القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة يونس
وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) (يونس) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ , مُشْرِكِي قَوْمك , مَنْ يَنْظُر إِلَيْك يَا مُحَمَّد وَيَرَى إِعْلَامَك وَحُجَجَك عَلَى نُبُوَّتِك , وَلَكِنَّ اللَّه قَدْ سَلَبَهُ التَّوْفِيقَ فَلَا يَهْتَدِي , وَلَا تَقْدِر أَنْ تَهْدِيَهُ , كَمَا لَا تَقْدِر أَنْ تُحْدِث لِلْأَعْمَى بَصَرًا يَهْتَدِي بِهِ .
يَقُول : أَفَأَنْت يَا مُحَمَّد تُحْدِث لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ إِلَيْك وَإِلَى أَدِلَّتك وَحُجَجك فَلَا يُوَفَّقُونَ لِلتَّصْدِيقِ بِك أَبْصَارًا لَوْ كَانُوا عُمْيًا يَهْتَدُونَ بِهَا وَيُبْصِرُونَ ؟ فَكَمَا أَنَّك لَا تُطِيق ذَلِكَ , وَلَا تَقْدِر عَلَيْهِ وَلَا غَيْرك , وَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد سِوَايَ , فَكَذَلِكَ لَا تَقْدِر عَلَى أَنْ تُبَصِّرَهُمْ سَبِيل الرَّشَاد , أَنْتَ وَلَا أَحَد غَيْرِي , لِأَنَّ ذَلِكَ بِيَدَيَّ وَإِلَيَّ . وَهَذَا مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره تَسْلِيَة لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَمَاعَة مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ قَوْمه وَأَدْبَرَ عَنْهُ فَكَذَّبَ , وَتَعْزِيَة لَهُ عَنْهُمْ , وَأَمْر بِرَفْعِ طَمَعه مِنْ إِنَابَتهمْ إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ .
يَقُول : أَفَأَنْت يَا مُحَمَّد تُحْدِث لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ إِلَيْك وَإِلَى أَدِلَّتك وَحُجَجك فَلَا يُوَفَّقُونَ لِلتَّصْدِيقِ بِك أَبْصَارًا لَوْ كَانُوا عُمْيًا يَهْتَدُونَ بِهَا وَيُبْصِرُونَ ؟ فَكَمَا أَنَّك لَا تُطِيق ذَلِكَ , وَلَا تَقْدِر عَلَيْهِ وَلَا غَيْرك , وَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد سِوَايَ , فَكَذَلِكَ لَا تَقْدِر عَلَى أَنْ تُبَصِّرَهُمْ سَبِيل الرَّشَاد , أَنْتَ وَلَا أَحَد غَيْرِي , لِأَنَّ ذَلِكَ بِيَدَيَّ وَإِلَيَّ . وَهَذَا مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره تَسْلِيَة لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَمَاعَة مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ قَوْمه وَأَدْبَرَ عَنْهُ فَكَذَّبَ , وَتَعْزِيَة لَهُ عَنْهُمْ , وَأَمْر بِرَفْعِ طَمَعه مِنْ إِنَابَتهمْ إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ .
كتب عشوائيه
- رسالة المسلم في حقبة العولمةرسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337583
- طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنةطهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1926
- رسالة رمضانرسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231257













