القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة يونس
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (54) (يونس) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْس ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْض لَافْتَدَتْ بِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْس كَفَرَتْ بِاَللَّهِ . وَظُلْمهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع : عِبَادَتهَا غَيْر مَنْ يَسْتَحِقّ عِبَادَة وَتَرْكهَا طَاعَة مَنْ يَجِب عَلَيْهَا طَاعَته . { مَا فِي الْأَرْض } مِنْ قَلِيل أَوْ كَثِير , { لَافْتَدَتْ بِهِ } يَقُول : لَافْتَدَتْ بِذَلِكَ كُلّه مِنْ عَذَاب اللَّه إِذَا عَايَنَتْهُ .
وَقَوْله : { وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ } يَقُول : وَأَخْفَتْ رُؤَسَاء هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ وُضَعَائِهِمْ وَسَفَلَتهمْ النَّدَامَة حِين أَبْصَرُوا عَذَابَ اللَّه قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ , وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ وَاقِع بِهِمْ .
يَقُول : وَقَضَى اللَّه يَوْمَئِذٍ بَيْنَ الْأَتْبَاع وَالرُّؤَسَاء مِنْهُمْ بِالْعَدْلِ .
وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُعَاقِب أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا بِجَرِيرَتِهِ وَلَا يَأْخُذهُ بِذَنْبِ أَحَد وَلَا يُعَذِّب إِلَّا مَنْ قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْذَرَ وَتَابَعَ عَلَيْهِ الْحُجَج .
وَقَوْله : { وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ } يَقُول : وَأَخْفَتْ رُؤَسَاء هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ وُضَعَائِهِمْ وَسَفَلَتهمْ النَّدَامَة حِين أَبْصَرُوا عَذَابَ اللَّه قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ , وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ وَاقِع بِهِمْ .
يَقُول : وَقَضَى اللَّه يَوْمَئِذٍ بَيْنَ الْأَتْبَاع وَالرُّؤَسَاء مِنْهُمْ بِالْعَدْلِ .
وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُعَاقِب أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا بِجَرِيرَتِهِ وَلَا يَأْخُذهُ بِذَنْبِ أَحَد وَلَا يُعَذِّب إِلَّا مَنْ قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْذَرَ وَتَابَعَ عَلَيْهِ الْحُجَج .
كتب عشوائيه
- من بدائع القصص النبوي الصحيحمن بدائع القصص النبوي الصحيح: فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي. ولما كان بعض شبابنا قد مالوا إلى القصص الأجنبي الضار، إذ أكثره جنسي مائع أو بوليسي مجرم، يوقعهم في الفاحشة والانحراف كما يريده أعداء الإسلام؛ رأينا أن نقدم لهم نماذج من القصص الديني الصحيح؛ فان فيها تهذيب الأخلاق، وتقريب الشباب من الدين. وفي هذا الكتاب نموذج من بدائع القصص النبوي، وهي مختارة من الأحاديث الصحيحة، جعلها الكاتب على شكل حوار، ومشاهد، حتى كأنك ترى وقائع القصة أمامك، وجعل لكل قصة عبرة في آخرها للاستفادة منها.
المؤلف : محمد جميل زينو
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1894
- مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنةمقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «هذا موضوع مهم جدًّا ينبغي أن يُبيَّن ويُبرز من قبل العلماء المبرزين الذين بذلوا حياتهم وجهدهم في سبيل نشر هذا الدين، وإيصاله للناس بالوسائل والطرق النافعة المشروعة؛ ولكني سأذكر ما يسَّّر الله لي من هذه المقوّمات التي لا يستغنِي عنها الداعية في دعوته».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193642
- رسائل في الأديان والفرق والمذاهبرسائل في الأديان والفرق والمذاهب : هذا الكتاب يحتوي على دراسة لبعض الأديان، والفرق، والمذاهب؛ حيث اشتمل على أربع عشرة رسالة، وهي كما يلي: الرسالة الأولى: مقدمة في الفلسفة، الرسالة الثانية: أديان الهند وشرق آسيا، الرسالة الثالثة: اليهودية، الرسالة الرابعة: الصهيونية، الرسالة الخامسة: الماسونية، الرسالة السادسة: النصرانية، الرسالة السابعة: الاستشراق، والاحتلال العسكري، والتنصير، الرسالة الثامنة:النصيرية، الرسالة التاسعة: البابية، الرسالة العاشرة: البهائية. الرسالة الحادية عشرة: القاديانية. الرسالة الثانية عشرة: الوجودية. الرسالة الثالثة عشرة: الشيوعية. الرسالة الرابعة عشرة: العلمانية.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172589













