القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة يونس
هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (30) (يونس) 
فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الظَّرْف .
أَيْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت . " تَبْلُو " أَيْ تَذُوق . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : تَعْلَم . مُجَاهِد : تُخْتَبَر .
أَيْ جَزَاء مَا عَمِلَتْ وَقَدَّمَتْ . وَقِيلَ : تُسَلِّم , أَيْ تُسَلِّم مَا عَلَيْهَا مِنْ الْحُقُوق إِلَى أَرْبَابهَا بِغَيْرِ اِخْتِيَارهَا . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " تَتْلُو " أَيْ تَقْرَأ كُلّ نَفْس كِتَابهَا الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : " تَتْلُو " تَتَّبِع ; أَيْ تَتَّبِع كُلّ نَفْس مَا قَدَّمَتْ فِي الدُّنْيَا ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : إِنَّ الْمُرِيب يَتْبَع الْمُرِيبَا كَمَا رَأَيْت الذِّيب يَتْلُو الذِّيبَا
بِالْخَفْضِ عَلَى الْبَدَل أَوْ الصِّفَة . وَيَجُوز نَصْب الْحَقّ مِنْ ثَلَاث جِهَات ; يَكُون التَّقْدِير : وَرُدُّوا حَقًّا , ثُمَّ جِيءَ بِالْأَلِفِ وَاللَّام . وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّقْدِير : مَوْلَاهُمْ حَقًّا لَا مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونه . وَالْوَجْه الثَّالِث أَنْ يَكُون مَدْحًا ; أَيْ أَعْنِي الْحَقّ . وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع " الْحَقّ " , وَيَكُون الْمَعْنَى مَوْلَاهُمْ الْحَقّ - عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر وَالْقَطْع مِمَّا قَبْل - لَا مَا يُشْرِكُونَ مِنْ دُونه . وَوَصَفَ نَفْسه سُبْحَانه بِالْحَقِّ لِأَنَّ الْحَقّ مِنْهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسه بِالْعَدْلِ لِأَنَّ الْعَدْل مِنْهُ ; أَيْ كُلّ عَدْل وَحَقّ فَمِنْ قِبَله , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " مَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ " أَيْ الَّذِي يُجَازِيهِمْ بِالْحَقِّ . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ قَالَ : " وَرُدُّوا إِلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ الْحَقّ " وَقَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ . قِيلَ لَيْسَ بِمَوْلَاهُمْ فِي النُّصْرَة وَالْمَعُونَة , وَهُوَ مَوْلًى لَهُمْ فِي الرِّزْق وَإِدْرَار النِّعَم .
أَيْ بَطَلَ .
" يَفْتَرُونَ " فِي مَوْضِع رَفْع وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَصْدَر , أَيْ اِفْتِرَاؤُهُمْ .
أَيْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت . " تَبْلُو " أَيْ تَذُوق . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : تَعْلَم . مُجَاهِد : تُخْتَبَر .
أَيْ جَزَاء مَا عَمِلَتْ وَقَدَّمَتْ . وَقِيلَ : تُسَلِّم , أَيْ تُسَلِّم مَا عَلَيْهَا مِنْ الْحُقُوق إِلَى أَرْبَابهَا بِغَيْرِ اِخْتِيَارهَا . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " تَتْلُو " أَيْ تَقْرَأ كُلّ نَفْس كِتَابهَا الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : " تَتْلُو " تَتَّبِع ; أَيْ تَتَّبِع كُلّ نَفْس مَا قَدَّمَتْ فِي الدُّنْيَا ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : إِنَّ الْمُرِيب يَتْبَع الْمُرِيبَا كَمَا رَأَيْت الذِّيب يَتْلُو الذِّيبَا
بِالْخَفْضِ عَلَى الْبَدَل أَوْ الصِّفَة . وَيَجُوز نَصْب الْحَقّ مِنْ ثَلَاث جِهَات ; يَكُون التَّقْدِير : وَرُدُّوا حَقًّا , ثُمَّ جِيءَ بِالْأَلِفِ وَاللَّام . وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّقْدِير : مَوْلَاهُمْ حَقًّا لَا مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونه . وَالْوَجْه الثَّالِث أَنْ يَكُون مَدْحًا ; أَيْ أَعْنِي الْحَقّ . وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع " الْحَقّ " , وَيَكُون الْمَعْنَى مَوْلَاهُمْ الْحَقّ - عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر وَالْقَطْع مِمَّا قَبْل - لَا مَا يُشْرِكُونَ مِنْ دُونه . وَوَصَفَ نَفْسه سُبْحَانه بِالْحَقِّ لِأَنَّ الْحَقّ مِنْهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسه بِالْعَدْلِ لِأَنَّ الْعَدْل مِنْهُ ; أَيْ كُلّ عَدْل وَحَقّ فَمِنْ قِبَله , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " مَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ " أَيْ الَّذِي يُجَازِيهِمْ بِالْحَقِّ . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ قَالَ : " وَرُدُّوا إِلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ الْحَقّ " وَقَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ . قِيلَ لَيْسَ بِمَوْلَاهُمْ فِي النُّصْرَة وَالْمَعُونَة , وَهُوَ مَوْلًى لَهُمْ فِي الرِّزْق وَإِدْرَار النِّعَم .
أَيْ بَطَلَ .
" يَفْتَرُونَ " فِي مَوْضِع رَفْع وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَصْدَر , أَيْ اِفْتِرَاؤُهُمْ .
كتب عشوائيه
- المنتقى من منهاج الإعتدال في نقض كلام أهل الرفض والإعتزال [ مختصر منهاج السنة ]المنتقى من منهاج الإعتدال في نقض كلام أهل الرفض والإعتزال [ مختصر منهاج السنة ] : هذا الكتاب - منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية - من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب، وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب النفيس، اختصره الحافظ الذهبي - رحمه الله -.
المؤلف : شمس الدين الذهبي - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محب الدين الخطيب
الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/263788
- معالم إلى أئمة المساجدمعالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307788
- النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرةالنجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384392













