القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة يونس
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) (يونس) 
أَمْ هَاهُنَا فِي مَوْضِع أَلِف الِاسْتِفْهَام لِأَنَّهَا اِتَّصَلَتْ بِمَا قَبْلهَا . وَقِيلَ : هِيَ أَمْ الْمُنْقَطِعَة الَّتِي تُقَدَّر بِمَعْنَى بَلْ وَالْهَمْزَة ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " الم تَنْزِيل الْكِتَاب لَا رَيْب فِيهِ مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ " [ السَّجْدَة : 1 - 2 - 3 ] أَيْ بَلْ أَيَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : أَمْ بِمَعْنَى الْوَاو , مَجَازه : وَيَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ . وَقِيلَ : الْمِيم صِلَة , وَالتَّقْدِير : أَيَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ , أَيْ اِخْتَلَقَ مُحَمَّد الْقُرْآن مِنْ قِبَل نَفْسه , فَهُوَ اِسْتِفْهَام مَعْنَاهُ التَّقْرِيع .
وَمَعْنَى الْكَلَام الِاحْتِجَاج , فَإِنَّ الْآيَة الْأُولَى دَلَّتْ عَلَى كَوْن الْقُرْآن مِنْ عِنْد اللَّه ; لِأَنَّهُ مُصَدِّق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ مِنْ الْكُتُب وَمُوَافِق لَهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَتَعَلَّم مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام عَنْ أَحَد . وَهَذِهِ الْآيَة إِلْزَام بِأَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْله إِنْ كَانَ مُفْتَرًى . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي إِعْجَاز الْقُرْآن , وَأَنَّهُ مُعْجِز فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
وَمَعْنَى الْكَلَام الِاحْتِجَاج , فَإِنَّ الْآيَة الْأُولَى دَلَّتْ عَلَى كَوْن الْقُرْآن مِنْ عِنْد اللَّه ; لِأَنَّهُ مُصَدِّق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ مِنْ الْكُتُب وَمُوَافِق لَهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَتَعَلَّم مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام عَنْ أَحَد . وَهَذِهِ الْآيَة إِلْزَام بِأَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْله إِنْ كَانَ مُفْتَرًى . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي إِعْجَاز الْقُرْآن , وَأَنَّهُ مُعْجِز فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
كتب عشوائيه
- لا تقف متفرجاً [ مشاريع دعوية منوعة ]لا تقف متفرجاً : في هذه الرسالة مجموعة برامج دعوية نفذت الكثير منها في القرى والمدن والمحافظات ونجحت ولله الحمد وآتت أكلها.
المؤلف : القسم العلمي بدار القاسم
الناشر : موقع صيد الفوائد www.saaid.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203882
- منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314982
- تذكير الأبرار بحقوق الجارتذكير الأبرار بحقوق الجار : فقد عني الإسلام بالجار عناية تامة فحث على الإحسان إليه بالقول والفعل، وحرم أذاه بالقول والفعل، وجعل الإحسان إليه منع الأذى عنه من خصال الإيمان، ونفى الإيمان عن من لا يأمنه جاره، وأخبر أن خير الجيران عند الله خيرهم لجاره، وبناء على ذلك وعلى ما لوحظ من تقصير بعض الجيران بحق جيرانهم، بل وأذى بعض الجيران بأقوالهم وأفعالهم بناء على ذلك وعلى وجوب التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من بيان حق الجار والوصية به في الكتاب والسنة ومشروعية إكرام الجار بما يُعَدُّ إكراما وتعريف الجار وذكر شيء من حقوقه، والأدب معه والإحسان إليه بكل ما يعد إحسانا والصبر على أذاه إذا صدر منه أذى.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209178













