القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة يونس
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (54) (يونس) 
أَيْ أَشْرَكَتْ وَكَفَرَتْ .
أَيْ مِلْكًا .
أَيْ مِنْ عَذَاب اللَّه , يَعْنِي وَلَا يُقْبَل مِنْهَا ; كَمَا قَالَ : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يُقْبَل مِنْ أَحَدهمْ مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا وَلَوْ اِفْتَدَى بِهِ " [ آل عِمْرَان : 91 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ
أَيْ أَخْفَوْهَا ; يَعْنِي رُؤَسَاءَهُمْ , أَيْ أَخْفَوْا نَدَامَتهمْ عَنْ أَتْبَاعهمْ . وَقِيلَ : " أَسَرُّوا " أَظْهَرُوا , وَالْكَلِمَة مِنْ الْأَضْدَاد , وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّ الْآخِرَة لَيْسَتْ دَار تَجَلُّد وَتَصَبُّر . وَقِيلَ : وَجَدُوا أَلَم الْحَسْرَة فِي قُلُوبهمْ ; لِأَنَّ النَّدَامَة لَا يُمْكِن إِظْهَارهَا . قَالَ كَثِير : فَأَسْرَرْت النَّدَامَة يَوْم نَادَى بِرَدِّ جِمَال غَاضِرَة الْمُنَادِي وَذَكَرَ الْمُبَرِّد فِيهِ وَجْهًا ثَالِثًا : أَنَّهُ بَدَتْ بِالنَّدَامَةِ أَسِرَّة وُجُوههمْ , وَهِيَ تَكَاسِير الْجَبْهَة , وَاحِدهَا سِرَار . وَالنَّدَامَة : الْحَسْرَة لِوُقُوعِ شَيْء أَوْ فَوْت شَيْء , وَأَصْلهَا اللُّزُوم ; وَمِنْهُ النَّدِيم لِأَنَّهُ يُلَازِم الْمَجَالِس . وَفُلَان نَادِم سَادِم . وَالسَّدَم اللَّهَج بِالشَّيْءِ . وَنَدِمَ وَتَنَدَّمَ بِالشَّيْءِ أَيْ اِهْتَمَّ بِهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : السَّدَم ( بِالتَّحْرِيكِ ) النَّدَم وَالْحُزْن ; وَقَدْ سَدِمَ بِالْكَسْرِ أَيْ اِهْتَمَّ وَحَزِنَ وَرَجُل نَادِم سَادِم , وَنَدْمَان سَدْمَان ; وَقِيلَ : هُوَ إِتْبَاع . وَمَاله هَمّ وَلَا سَدَم إِلَّا ذَلِكَ . وَقِيلَ : النَّدَم مَقْلُوب الدَّمَن , وَالدَّمْن اللُّزُوم ; وَمِنْهُ فُلَان مُدْمِن الْخَمْر . وَالدِّمْن : مَا اِجْتَمَعَ فِي الدَّار وَتَلَبَّدَ مِنْ الْأَبْوَال وَالْأَبْعَار ; سُمِّيَ بِهِ لِلُزُومِهِ . وَالدِّمْنَة : الْحِقْد الْمُلَازِم لِلصَّدْرِ , وَالْجَمْع دِمَن . وَقَدْ دَمِنَتْ قُلُوبهمْ بِالْكَسْرِ ; يُقَال : دَمِنْت عَلَى فُلَان أَيْ ضَغِنْت .
وَهَذَا قَبْل الْإِحْرَاق بِالنَّارِ , فَإِذَا وَقَعُوا فِي النَّار أَلْهَتْهُمْ النَّار عَنْ التَّصَنُّع ; بِدَلِيلِ قَوْلهمْ : " رَبّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتنَا " [ الْمُؤْمِنُونَ : 106 ] . فَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يَكْتُمُونَ مَا بِهِمْ .
أَيْ بَيْن الرُّؤَسَاء وَالسُّفْل بِالْعَدْلِ .
أَيْ مِلْكًا .
أَيْ مِنْ عَذَاب اللَّه , يَعْنِي وَلَا يُقْبَل مِنْهَا ; كَمَا قَالَ : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يُقْبَل مِنْ أَحَدهمْ مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا وَلَوْ اِفْتَدَى بِهِ " [ آل عِمْرَان : 91 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ
أَيْ أَخْفَوْهَا ; يَعْنِي رُؤَسَاءَهُمْ , أَيْ أَخْفَوْا نَدَامَتهمْ عَنْ أَتْبَاعهمْ . وَقِيلَ : " أَسَرُّوا " أَظْهَرُوا , وَالْكَلِمَة مِنْ الْأَضْدَاد , وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّ الْآخِرَة لَيْسَتْ دَار تَجَلُّد وَتَصَبُّر . وَقِيلَ : وَجَدُوا أَلَم الْحَسْرَة فِي قُلُوبهمْ ; لِأَنَّ النَّدَامَة لَا يُمْكِن إِظْهَارهَا . قَالَ كَثِير : فَأَسْرَرْت النَّدَامَة يَوْم نَادَى بِرَدِّ جِمَال غَاضِرَة الْمُنَادِي وَذَكَرَ الْمُبَرِّد فِيهِ وَجْهًا ثَالِثًا : أَنَّهُ بَدَتْ بِالنَّدَامَةِ أَسِرَّة وُجُوههمْ , وَهِيَ تَكَاسِير الْجَبْهَة , وَاحِدهَا سِرَار . وَالنَّدَامَة : الْحَسْرَة لِوُقُوعِ شَيْء أَوْ فَوْت شَيْء , وَأَصْلهَا اللُّزُوم ; وَمِنْهُ النَّدِيم لِأَنَّهُ يُلَازِم الْمَجَالِس . وَفُلَان نَادِم سَادِم . وَالسَّدَم اللَّهَج بِالشَّيْءِ . وَنَدِمَ وَتَنَدَّمَ بِالشَّيْءِ أَيْ اِهْتَمَّ بِهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : السَّدَم ( بِالتَّحْرِيكِ ) النَّدَم وَالْحُزْن ; وَقَدْ سَدِمَ بِالْكَسْرِ أَيْ اِهْتَمَّ وَحَزِنَ وَرَجُل نَادِم سَادِم , وَنَدْمَان سَدْمَان ; وَقِيلَ : هُوَ إِتْبَاع . وَمَاله هَمّ وَلَا سَدَم إِلَّا ذَلِكَ . وَقِيلَ : النَّدَم مَقْلُوب الدَّمَن , وَالدَّمْن اللُّزُوم ; وَمِنْهُ فُلَان مُدْمِن الْخَمْر . وَالدِّمْن : مَا اِجْتَمَعَ فِي الدَّار وَتَلَبَّدَ مِنْ الْأَبْوَال وَالْأَبْعَار ; سُمِّيَ بِهِ لِلُزُومِهِ . وَالدِّمْنَة : الْحِقْد الْمُلَازِم لِلصَّدْرِ , وَالْجَمْع دِمَن . وَقَدْ دَمِنَتْ قُلُوبهمْ بِالْكَسْرِ ; يُقَال : دَمِنْت عَلَى فُلَان أَيْ ضَغِنْت .
وَهَذَا قَبْل الْإِحْرَاق بِالنَّارِ , فَإِذَا وَقَعُوا فِي النَّار أَلْهَتْهُمْ النَّار عَنْ التَّصَنُّع ; بِدَلِيلِ قَوْلهمْ : " رَبّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتنَا " [ الْمُؤْمِنُونَ : 106 ] . فَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يَكْتُمُونَ مَا بِهِمْ .
أَيْ بَيْن الرُّؤَسَاء وَالسُّفْل بِالْعَدْلِ .
كتب عشوائيه
- الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريمالرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم: لا يزال أعداء الإسلام يكيدون للإسلام والمسلمين بشتَّى الصور والأشكال؛ وقد ادَّعوا وجود أخطاء إملائية في القرآن الكريم - مع أنهم لا يعرفون قراءة نصوص كتابهم أصلاً، وفي كتابهم ما لا يُستساغ من النصوص والعبارات -. وفي هذه الرسالة ردود مختصرة على هذه الشبهات المُثارة ضد كتاب الله - سبحانه وتعالى -: القرآن الكريم.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
الناشر : دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346801
- قاعدة الإنطلاق وقارب النجاةقاعدة الإنطلاق وقارب النجاة : بيان حقيقة الإخلاص، ومنزلته، وثمراته، وعلامات المخلصين، وذكر بعض المسائل المهمة في الإخلاص.
المؤلف : فيصل بن علي البعداني
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205807
- شرح الآجرومية [ ابن عثيمين ]شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم في النحو المعروف بالآجرومية، اعتنى فيه الشارح ببيان مفردات التعاريف، ومحترزاتها، وأمثلتها، مع إضافة بعض الشروط والأمثلة على ما ذكره الماتن، وقد وردت في آخر كل فصل أسئلة مع الإجابة عليها.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334270













