القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ (71) (يونس) mp3
يقول تعالى لنبيه " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ " أي: على قومك " نَبَأَ نُوحٍ " في دعوته لقومه, حين دعاهم إلى الله مدة طويلة, فمكث فيهم, ألف سنة إلا خمسين عاما, فلم يزدهم دعاؤه إياهم, إلا طغيانا فتمللوا منه, وسئموا.
وهو, عليه الصلاة والسلام, غير متكاسل, ولا متوان في دعوتهم, فقال لهم: " يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ " أي: إن كان مقامي عندكم, وتذكيري إياكم, ما ينفعكم " بِآيَاتِ اللَّهِ " الأدلة الواضحة البينة, قد شق عليكم, وعظم لديكم, وأردتم أن تنالوني بسوء أو تردوا الحق.
" فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ " أي: اعتمدت على الله, في دفع كل شر يراد بي, وبما أدعو إليه, فهذا جندي, وعدتي.
وأنتم, فأتوا بما قدرتم عليه, من أنواع العَدَدَ والعُددَ.
" فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ " كلكم, بحيث لا يتخلف منكم أحد, ولا تدخروا من مجهودكم شيئا.
وأحضروا " وَشُرَكَاءَكُمْ " الذي كنتم تعبدونهم وتوالونهم, من دون الله, رب العالمين.
" ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً " أي: مشتبها خفيا, بل ليكن ذلك ظاهرا علانية.
" ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ " أي: اقضوا علي بالعقوبة والسوء, الذي في إمكانكم.
" وَلَا تُنْظِرُونِ " أي: لا تمهلوني ساعة من نهار.
فهذا برهان قاطع, وآية عظيمة, على صحة رسالته, وصدق ما جاء به.
حيث كان وحده, لا عشيرة تحميه, ولا جنود تؤويه.
وقد بادأ قومه.
بتسفيه آرائهم, وفساد دينهم, وعيب آلهتهم.
وقد حملوا من بغضه, وعداوته, ما هو أعظم من الجبال الرواسي, وهم أهل القدرة والسطوة.
وهو يقول لهم: اجتمعوا, أنتم وشركاؤكم, ومن استطعتم, وأبدوا كل ما تقدرون عليه, من الكيد, فأوقعوا بي, إن قدرتم على ذلك, فلم يقدروا على شيء من ذلك.
فعلم أنه الصادق حقا, وهم الكاذبون فيما يوعدون, ولهذا قال:

كتب عشوائيه

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغةقراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المؤلف : عبد الرحمن بن عبد الله الجميعان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل :

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاةأقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل :

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضانهذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المؤلف : فيصل بن علي البعداني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share