القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة هود
وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (89) (هود) 
وَقَرَأَ يَحْيَى بْن وَثَّاب " يُجْرِمَنَّكُمْ " . لَا يُدْخِلَنَّكُمْ فِي الْجُرْم ; كَمَا تَقُول : آثَمَنِي أَيْ أَدْخَلَنِي فِي الْإِثْم .
فِي مَوْضِع رَفْع . قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : الشِّقَاق الْمُنَازَعَة . وَقِيلَ : الشِّقَاق الْمُجَادَلَة وَالْمُخَالَفَة التَّعَادِي . وَأَصْله مِنْ الشِّقّ وَهُوَ الْجَانِب ; فَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْ الْفَرِيقَيْنِ فِي شِقّ غَيْر صَاحِبه . قَالَ الشَّاعِر إِلَى كَمْ تَقْتُل الْعُلَمَاء قَسْرًا وَتُفَجِّر بِالشِّقَاقِ وَبِالنِّفَاقِ قَالَ آخَر : وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَا وَأَنْتُمْ بُغَاة مَا بَقِينَا فِي شِقَاق وَقِيلَ : إِنَّ الشِّقَاق مَأْخُوذ مِنْ فِعْل مَا يَشُقّ وَيَصْعُب ; فَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْ الْفَرِيقَيْنِ يَحْرِص عَلَى مَا يَشُقّ عَلَى صَاحِبه .
فِي مَوْضِع نَصْب , أَيْ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ مُعَادَاتِي عَلَى تَرْك الْإِيمَان فَيُصِيبكُمْ مَا أَصَابَ الْكُفَّار قَبْلكُمْ , قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة . وَقِيلَ : لَا يَكْسِبَنَّكُمْ شِقَاقِي إِصَابَتكُمْ الْعَذَاب , كَمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ , قَالَهُ الزَّجَّاج . و " الشِّقَاق " وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْعَدَاوَة , قَالَهُ السُّدِّيّ , وَمِنْهُ قَوْل الْأَخْطَل : أَلَا مَنْ مُبْلِغ عَنِّي رَسُولًا فَكَيْف وَجَدْتُمْ طَعْم الشِّقَاق وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : إِضْرَارِي . وَقَالَ قَتَادَة : فِرَاقِي .
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا حَدِيثِي عَهْد بِهَلَاكِ قَوْم لُوط . وَقِيلَ : وَمَا دِيَار قَوْم لُوط مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ; أَيْ بِمَكَانٍ بَعِيد , فَلِذَلِكَ وَحَّدَ الْبَعِيد . قَالَ الْكِسَائِيّ : أَيْ دُورهمْ فِي دُوركُمْ .
فِي مَوْضِع رَفْع . قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : الشِّقَاق الْمُنَازَعَة . وَقِيلَ : الشِّقَاق الْمُجَادَلَة وَالْمُخَالَفَة التَّعَادِي . وَأَصْله مِنْ الشِّقّ وَهُوَ الْجَانِب ; فَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْ الْفَرِيقَيْنِ فِي شِقّ غَيْر صَاحِبه . قَالَ الشَّاعِر إِلَى كَمْ تَقْتُل الْعُلَمَاء قَسْرًا وَتُفَجِّر بِالشِّقَاقِ وَبِالنِّفَاقِ قَالَ آخَر : وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَا وَأَنْتُمْ بُغَاة مَا بَقِينَا فِي شِقَاق وَقِيلَ : إِنَّ الشِّقَاق مَأْخُوذ مِنْ فِعْل مَا يَشُقّ وَيَصْعُب ; فَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْ الْفَرِيقَيْنِ يَحْرِص عَلَى مَا يَشُقّ عَلَى صَاحِبه .
فِي مَوْضِع نَصْب , أَيْ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ مُعَادَاتِي عَلَى تَرْك الْإِيمَان فَيُصِيبكُمْ مَا أَصَابَ الْكُفَّار قَبْلكُمْ , قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة . وَقِيلَ : لَا يَكْسِبَنَّكُمْ شِقَاقِي إِصَابَتكُمْ الْعَذَاب , كَمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ , قَالَهُ الزَّجَّاج . و " الشِّقَاق " وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْعَدَاوَة , قَالَهُ السُّدِّيّ , وَمِنْهُ قَوْل الْأَخْطَل : أَلَا مَنْ مُبْلِغ عَنِّي رَسُولًا فَكَيْف وَجَدْتُمْ طَعْم الشِّقَاق وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : إِضْرَارِي . وَقَالَ قَتَادَة : فِرَاقِي .
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا حَدِيثِي عَهْد بِهَلَاكِ قَوْم لُوط . وَقِيلَ : وَمَا دِيَار قَوْم لُوط مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ; أَيْ بِمَكَانٍ بَعِيد , فَلِذَلِكَ وَحَّدَ الْبَعِيد . قَالَ الْكِسَائِيّ : أَيْ دُورهمْ فِي دُوركُمْ .
كتب عشوائيه
- شرح حديث معاذ رضي الله عنهشرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».
المؤلف : صالح بن محمد اللحيدان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2497
- مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالىمواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193649
- أسباب الرحمةأسباب الرحمة : فقد تنوعت رحمة الله بعبده في جميع المجالات من حين كونه نطفة في بطن أمه وحتى يموت بل حتى يدخل الجنة أو النار، ولما كانت رحمة الله تعالى بخلقه بهذه المنزلة العالية رأيت أن أجمع فيها رسالة لأذكر إخواني المسلمين برحمة الله المتنوعة ليحمدوه عليها ويشكروه فيزيدهم من فضله وكرمه وإحسانه فذكرت ما تيسر من أسباب رحمة الله المتنوعة بخلقه بأدلتها من الكتاب العزيز والسنة المطهرة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208991













