القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة يوسف
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) (يوسف) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة : " يَرْتَعِ وَيَلْعَب " بِكَسْرِ الْعَيْن مِنْ يَرْتَع وَبِالْيَاءِ فِي يَرْتَع وَيَلْعَب , عَلَى مَعْنَى " يَفْتَعِل " مِنْ الرَّعْي : اُرْتُعِيت فَأَنَا أَرْتَعِي . كَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى : أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَع الْإِبِل , وَيَلْعَب . { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَع وَيَلْعَب } بِالْيَاءِ فِي الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا وَتَسْكِين الْعَيْن , مِنْ قَوْلهمْ : رَتَعَ فُلَان فِي مَاله : إِذَا لَهَا فِيهِ وَنَعِمَ وَأَنْفَقَهُ فِي شَهَوَاته , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهمْ فِي مَثَل مِنَ الْأَمْثَال : " الْقَيْد وَالرَّتْعَة " ; وَمِنْهُ قَوْل الْقَطَامِيّ : أَكُفْرًا بَعْد رَدِّ الْمَوْت عَنِّي وَبَعْدَ عَطَائِك الْمِئَةَ الرَّتَّاعَا وَقَرَأَ بَعْض أَهْل الْبَصْرَة : " نَرْتَعْ " بِالنُّونِ " وَنَلْعَبْ " بِالنُّونِ فِيهِمَا جَمِيعًا , وَسُكُون الْعَيْن مِنْ " نَرْتَعْ " . 14469 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , قَالَ : كَانَ أَبُو عَمْرو يَقْرَأ : " نَرْتَع وَنَلْعَب " بِالنُّونِ , قَالَ : فَقُلْت لِأَبِي عَمْرو : كَيْفَ يَقُولُونَ نَلْعَب وَهُمْ أَنْبِيَاء ؟ قَالَ : لَمْ يَكُونُوا يَوْمَئِذٍ أَنْبِيَاء وَأَوْلَى الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ فِي الْحَرْفَيْنِ كِلَيْهِمَا بِالْيَاءِ وَبِجَزْمِ الْعَيْن فِي " يَرْتَعْ " . لِأَنَّ الْقَوْم إِنَّمَا سَأَلُوا إِيَّاهُمْ إِرْسَال يُوسُف مَعَهُمْ , وَخَدَعُوهُ بِالْخَبَرِ عَنْ مَسْأَلَتهمْ إِيَّاهُ ذَلِكَ عَمَّا لِيُوسُف فِي إِرْسَاله مَعَهُمْ مِنَ الْفَرَح وَالسُّرُور وَالنَّشَاط بِخُرُوجِهِ إِلَى الصَّحْرَاء وَفُسْحَتهَا وَلَعِبه هُنَالِكَ , لَا بِالْخَبَرِ عَنْ أَنْفُسهمْ , وَبِذَلِكَ أَيْضًا جَاءَ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14470 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ } يَقُول : يَسْعَ وَيَنْشَط - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { يَرْتَع وَيَلْعَب } قَالَ : يَلْهُو , وَيَنْشَط , وَيَسْعَى 14471 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ } قَالَ : يَنْشَط , وَيَلْهُو - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , بِنَحْوِهِ . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { يَرْتَع وَيَلْعَب } قَالَ : يَسْعَى , وَيَلْهُو 14472 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَوْله : { يَرْتَع وَيَلْعَب } قَالَ : يَتَلَهَّى وَيَلْعَب - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَرْتَع وَيَلْعَب } قَالَ : يَتَلَهَّى وَيَلْعَب 14473 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , قَالَ ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { يَرْتَع وَيَلْعَب } قَالَ : يَنْشَط وَيَلْعَب - قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَع وَيَلْعَب } يَلْهُو - قَالَ : ثنا حُسَيْن بْن عَلِيّ , عَنْ شَيْبَان , عَنْ قَتَادَة : { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَع وَيَلْعَب } قَالَ : يَنْشَط , وَيَلْعَب - حَدَّثَنِي الْحَرْث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا نُعَيْم بْن ضَمْضَم الْعَامِرِيّ , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , فِي قَوْله : { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَع وَيَلْعَب } قَالَ : يَسْعَى , وَيَنْشَط وَكَأَنَّ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ ذَلِكَ : " يَرْتَع وَيَلْعَب " بِكَسْرِ الْعَيْن مِنْ يَرْتَع , يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْوَجْه الَّذِي : 14474 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : " أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَع وَيَلْعَب " قَالَ : يَرْعَى غَنَمه , وَيَنْظُر وَيَعْقِل , فَيَعْرِف مَا يَعْرِف الرَّجُل وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول فِي ذَلِكَ بِمَا : 14475 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : " نَرْتَع " : بِحِفْظِ بَعْضنَا بَعْضًا , نَتَكَالَأُ , نَتَحَارَسُ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : " نَرْتَع " قَالَ : يَحْفَظ بَعْضنَا بَعْضًا , نَتَكَالَأُ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . 14476 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , بِنَحْوِهِ . فَتَأْوِيل الْكَلَام : أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا نَلْهُو وَنَلْعَب وَنَنْعَم , وَنَنْشَط فِي الصَّحْرَاء , وَنَحْنُ حَافِظُوهُ مِنْ أَنْ يَنَالهُ شَيْء يَكْرَههُ أَوْ يُؤْذِيه .
كتب عشوائيه
- 90 مسألة في الزكاة90 مسألة في الزكاة: ذكر المؤلف في هذه الرسالة أكثر من تسعين مسألة في الزكاة تحت التقسيم التالي: 1- حكم الزكاة. 2- وعيد تاركي الزكاة. 3- حكم تارك الزكاة. 4- من أسرار الزكاة. 5- من فوائد الزكاة. 6- الصدقات المستحبة. 7- أحكام الزكاة. 8- شروط وجوب الزكاة. 9- زكاة الأنعام. 10- زكاة الحبوب والثمار. 11- زكاة الذهب والفضة. 12- زكاة المال المدخر. 13- زكاة عروض التجارة. 14- زكاة الأراضي. 15- زكاة الدين. 16- إخراج الزكاة وتأخيرها. 17- أهل الزكاة المستحقين لها. 18- إعطاء الأقارب من الزكاة. 19- أحكام متفرقة.
المؤلف : سلطان بن عبد الله العمري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287883
- شرح المنظومة الرائية في السنةشرح المنظومة الرائية في السنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه منظومة عظيمة في تقرير عقيدة أهل السنة وبيان قواعدهم في الدين للإمام سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين أبي القاسم الزنجاني - رحمه الله - المُتوفَّى سنة (471 هـ) مع شرح عليها لناظمها فيه خرمٌ في أوله حيث لم يوجد كاملاً، تُنشر لأول مرة؛ إذ لم يكن لها وجود في الكتب المطبوعة في حدود علمي».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344683
- آداب الفتوى والمفتي والمستفتيآداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.
المؤلف : أبو زكريا النووي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144923













