القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ (35) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ بَدَا لِلْعَزِيزِ زَوْج الْمَرْأَة الَّتِي رَاوَدَتْ يُوسُف عَنْ نَفْسه . وَقِيلَ : " بَدَا لَهُمْ " , وَهُوَ وَاحِد , لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَر بِاسْمِهِ وَيُقْصَد بِعَيْنِهِ , وَذَلِكَ نَظِير قَوْله : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ } وَقِيلَ : إِنَّ قَائِل ذَلِكَ كَانَ وَاحِدًا . وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْله : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ } فِي الرَّأْي الَّذِي كَانُوا رَأَوْهُ مِنْ تَرْك يُوسُف مُطْلَقًا , وَرَأَوْا أَنْ يَسْجُنُوهُ { مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات } بِبَرَاءَتِهِ مِمَّا قَذَفَتْهُ بِهِ امْرَأَة الْعَزِيز , وَتِلْكَ الْآيَات كَانَتْ : قَدّ الْقَمِيص مِنْ دُبُر , وَخَمْشًا فِي الْوَجْه , وَقَطْع أَيْدِيهنَّ , كَمَا : 14732 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ نَصْر بْن عَوْف , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات } قَالَ : كَانَ مِنَ الْآيَات قَدّ فِي الْقَمِيص وَخَمْش فِي الْوَجْه 14733 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي وَابْن نُمَيْر , عَنْ نَصْر , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . 14734 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات } قَالَ : قَدّ الْقَمِيص مِنْ دُبُر - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات } قَالَ : قَدّ الْقَمِيص مِنْ دُبُر - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; قَالَ : وثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 14735 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات } قَالَ : الْآيَات : حَزُّهُنَّ أَيْدِيَهُنَّ , وَقَدّ الْقَمِيص - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَدّ الْقَمِيص مِنْ دُبُر 14736 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات لَيَسْجُنُنَّهُ } بِبَرَاءَتِهِ مِمَّا اُتُّهِمَ بِهِ مِنْ شَقِّ قَمِيصه مِنْ دُبُر , { لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } 14737 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات } قَالَ : الْآيَات : الْقَمِيص , وَقَطْع الْأَيْدِي وَقَوْله : { لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } يَقُول : لَيَسْجُنُنَّهُ إِلَى الْوَقْت الَّذِي يَرَوْنَ فِيهِ رَأْيهمْ . وَجَعَلَ اللَّه ذَلِكَ الْحَبْس لِيُوسُف فِيمَا ذُكِرَ عُقُوبَة لَهُ مِنْ هَمِّهِ بِالْمَرْأَةِ وَكَفَّارَةً لِخَطِيئَتِهِ . 14738 - حُدِّثْت عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ خَصِيف , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس : { لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } عَثَرَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام ثَلَاث عَثَرَات : حِين هَمَّ بِهَا فَسُجِنَ , وَحِين قَالَ : { اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك } فَلَبِثَ فِي السِّجْن بِضْع سِنِينَ وَأَنْسَاهُ الشَّيْطَان ذِكْر رَبّه , وَقَالَ لَهُمْ : { إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } فَ { قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل } وَذُكِرَ أَنَّ سَبَب حَبْسه فِي السِّجْن : كَانَ شَكْوَى امْرَأَة الْعَزِيز إِلَى زَوْجهَا أَمْره وَأَمْرهَا . كَمَا : 14739 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } قَالَ : قَالَتِ الْمَرْأَة لِزَوْجِهَا : إِنَّ هَذَا الْعَبْد الْعِبْرَانِيّ قَدْ فَضَحَنِي فِي النَّاس يَعْتَذِر إِلَيْهِمْ وَيُخْبِرهُمْ أَنِّي رَاوَدْته عَنْ نَفْسه , وَلَسْت أُطِيق أَنْ أَعْتَذِر بِعُذْرِي , فَإِمَّا أَنْ تَأْذَن لِي فَأَخْرُج فَأَعْتَذِر , وَإِمَّا أَنْ تَحْبِسَهُ كَمَا حَبَسْتنِي , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوُا الْآيَات لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول هَذِهِ اللَّام فِي : { لَيَسْجُنُنَّهُ } فَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : دَخَلَتْ هَاهُنَا لِأَنَّهُ مَوْضِع يَقَع فِيهِ " أَيْ " , فَلَمَّا كَانَ حَرْف الِاسْتِفْهَام يَدْخُل فِيهِ دَخَلَتْهُ النُّون ; لِأَنَّ النُّون تَكُون فِي الِاسْتِفْهَام , تَقُول : بَدَا لَهُمْ أَيّهمْ يَأْخُذْنَ : أَيِ اسْتَبَانَ لَهُمْ . وَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة , فَقَالَ : هَذَا يَمِين , وَلَيْسَ قَوْله : هَلْ تَقُومَن بِيَمِينٍ , وَلَتَقُومَنَّ , لَا يَكُون إِلَّا يَمِينًا . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : بَدَا لَهُمْ , بِمَعْنَى : الْقَوْل , وَالْقَوْل يَأْتِي بِكُلِّ : الْكَلَام بِالْقَسَمِ وَبِالِاسْتِفْهَامِ , فَلِذَلِكَ جَازَ : بَدَا لَهُمْ قَامَ زَيْد , وَبَدَا لَهُمْ لَيَقُومَنَّ . وَقِيلَ : إِنَّ الْحِين فِي هَذَا الْمَوْضِع مَعْنِيٌّ بِهِ سَبْعُ سِنِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14740 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عِكْرِمَة : { لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } قَالَ : سَبْع سِنِينَ .

كتب عشوائيه

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنةصلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل :

  • صفة الوضوء والصلاةصفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم التويجري

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل :

  • سؤال وجواب حول فقه الواقعسؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر : دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share