القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة يوسف
قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98) (يوسف) 
قَالَ : { سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ يَعْقُوب : سَوْفَ أَسْأَل رَبِّي أَنْ يَعْفُوَ عَنْكُمْ ذُنُوبكُمْ الَّتِي أَذْنَبْتُمُوهَا فِيَّ وَفِي يُوسُف . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْوَقْت الَّذِي أَخَّرَ الدُّعَاء إِلَيْهِ يَعْقُوب لِوَلَدِهِ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ مِنْ ذَنْبهمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى السَّحَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15144 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق , يَذْكُر , عَنْ مُحَارِب بْن دِثَار , قَالَ : كَانَ عَمٌّ لِي يَأْتِي الْمَسْجِد , فَسَمِعَ إِنْسَانًا يَقُول : اللَّهُمَّ دَعَوْتنِي فَأَجَبْت وَأَمَرْتنِي فَأَطَعْت , وَهَذَا سَحَر , فَاغْفِرْ لِي ! قَالَ : فَاسْتَمَعَ الصَّوْت فَإِذَا هُوَ مِنْ دَار عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , فَسَأَلَ عَبْد اللَّه عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : إِنَّ يَعْقُوب أَخَّرَ بَنِيهِ إِلَى السَّحَر بِقَوْلِهِ : { سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي } 15145 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن فُضَيْل , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَارِب بْن دِثَار , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : { سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي } قَالَ : أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَر 15146 - قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان الْحِمْيَرِيّ , عَنِ الْعَوَّام , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ فِي قَوْل يَعْقُوب لِبَنِيهِ : { سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي } قَالَ : أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَر 15147 - قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ خَلَّاد الصَّفَّار , عَنْ عَمْرو بْن قَيْس : { سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي } قَالَ : فِي صَلَاة اللَّيْل 15148 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي } قَالَ : أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى السَّحَر وَقَالَ آخَرُونَ : أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى لَيْلَة الْجُمُعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15149 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو أَيُّوب الدِّمَشْقِيّ , قَالَ : ثنا الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء وَعِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي } يَقُول : " حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَة الْجُمُعَة , وَهُوَ قَوْل أَخِي يَعْقُوب لِبَنِيهِ " . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن التِّرْمِذِيّ , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِيّ , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء وَعِكْرِمَة مَوْلَى ابْن عَبَّاس , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ قَالَ أَخِي يَعْقُوب سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي , يَقُول حَتَّى تَأْتِي لَيْلَة الْجُمُعَة " .
وَقَوْله : { إِنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم } يَقُول : إِنَّ رَبِّي هُوَ السَّاتِر عَلَى ذُنُوب التَّائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبهمْ الرَّحِيم بِهِمْ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بَعْد تَوْبَتهمْ مِنْهَا .
وَقَوْله : { إِنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم } يَقُول : إِنَّ رَبِّي هُوَ السَّاتِر عَلَى ذُنُوب التَّائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبهمْ الرَّحِيم بِهِمْ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بَعْد تَوْبَتهمْ مِنْهَا .
كتب عشوائيه
- إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعادقال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2551
- بينات الرسالةبينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.
المؤلف : عبد المجيد بن عزيز الزنداني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339050
- ما قاله الثقلان في أولياء الرحمنما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق
المؤلف : عبد الله بن جوران الخضير
المدقق/المراجع : راشد بن سعد الراشد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/60716













