القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة النحل
أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) (النحل) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ يَخْلُق كَمَنْ لَا يَخْلُق أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِعَبَدَةِ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام : أَفَمَنْ يَخْلُق هَذِهِ الْخَلَائِق الْعَجِيبَة الَّتِي عَدَدْنَاهَا عَلَيْكُمْ وَيُنْعِم عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَم الْعَظِيمَة , كَمَنْ لَا يَخْلُق شَيْئًا وَلَا يُنْعِم عَلَيْكُمْ نِعْمَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة ؟ يَقُول : أَتُشْرِكُونَ هَذَا فِي عِبَادَة هَذَا ؟ يُعَرِّفهُمْ بِذَلِكَ عِظَم جَهْلهمْ وَسُوء نَظَرهمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَقِلَّة شُكْرهمْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ الَّتِي عَدَّدَهَا عَلَيْهِمْ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا أَحَد غَيْره , قَالَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُوَبِّخهمْ : { أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } أَيّهَا النَّاس ; يَقُول : أَفَلَا تَذَكَّرُونَ نِعَم اللَّه عَلَيْكُمْ وَعَظِيم سُلْطَانه وَقُدْرَته عَلَى مَا شَاءَ , وَعَجْز أَوْثَانكُمْ وَضَعْفهَا وَمَهَانَتهَا , وَأَنَّهَا لَا تَجْلِب إِلَى نَفْسهَا نَفْعًا وَلَا تَدْفَع عَنْهَا ضُرًّا , فَتَعْرِفُوا بِذَلِكَ خَطَأ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ عِبَادَتِكُمُوهَا وَإِقْرَاركُمْ لَهَا بِالْأُلُوهَةِ ؟ كَمَا : 16273 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَفَمَنْ يَخْلُق كَمَنْ لَا يَخْلُق أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } وَاَللَّه هُوَ الْخَالِق الرَّازِق , وَهَذِهِ الْأَوْثَان الَّتِي تُعْبَد مِنْ دُون اللَّه تُخْلَق وَلَا تَخْلُق شَيْئًا , وَلَا تَمْلِك لِأَهْلِهَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا , قَالَ اللَّه : { أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } وَقِيلَ : { كَمَنْ لَا يَخْلُق } هُوَ الْوَثَن وَالصَّنَم , و " مَنْ " لِذَوِي التَّمْيِيز خَاصَّة , فَجُعِلَ فِي هَذَا الْمَوْضِع لِغَيْرِهِمْ لِلتَّمْيِيزِ , إِذْ وَقَعَ تَفْصِيلًا بَيْن مَنْ يَخْلُق وَمَنْ لَا يَخْلُق . وَمَحْكِيّ عَنْ الْعَرَب : اِشْتَبَهَ عَلَيَّ الرَّاكِب وَجَمَله , فَمَا أَدْرَى مَنْ ذَا وَمَنْ ذَا , حَيْثُ جَمْعًا وَأَحَدهمَا إِنْسَان حَسُنَتْ " مَنْ " فِيهِمَا جَمِيعًا ; وَمِنْهُ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنه وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَع } 24 45
كتب عشوائيه
- رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرةرسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المدقق/المراجع : عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/343854
- الروض المربع شرح زاد المستقنعالروض المربع : يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور زاد المستقنع لأبي النجا موسى الحجاوي.
المؤلف : منصور بن يونس البهوتي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141396
- تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية« تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.
المؤلف : محمد بن سعد الشويعر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2473













