القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة وَلَدَار الْآخِرَة خَيْر وَلَنِعْمَ دَار الْمُتَّقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقِيلَ لِلْفَرِيقِ الْآخَر الَّذِينَ هُمْ أَهْل إِيمَان وَتَقْوَى لِلَّهِ : { مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُوا خَيْرًا } يَقُول : قَالُوا : أَنْزَلَ خَيْرًا . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ الْكُوفِيِّينَ يَقُول : إِنَّمَا اِخْتَلَفَ الْإِعْرَاب فِي قَوْله : { قَالُوا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ } وَقَوْله : { خَيْرًا } وَالْمَسْأَلَة قَبْل الْجَوَابَيْنِ كِلَيْهِمَا وَاحِدَة , وَهِيَ قَوْله : { مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ } لِأَنَّ الْكُفَّار جَحَدُوا التَّنْزِيل , فَقَالُوا حِين سَمِعُوهُ : أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ , أَيْ هَذَا الَّذِي جِئْت بِهِ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ وَلَمْ يُنْزِل اللَّه مِنْهُ شَيْئًا . وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَصَدَّقُوا التَّنْزِيل , فَقَالُوا خَيْرًا بِمَعْنَى أَنَّهُ أَنْزَلَ خَيْرًا , فَانْتَصَبَ بِوُقُوعِ الْفِعْل مِنْ اللَّه عَلَى الْخَيْر , فَلِهَذَا اِفْتَرَقَا ; ثُمَّ اِبْتَدَأَ الْخَبَر فَقَالَ : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة } وَقَدْ بَيَّنَّا الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَقَوْله : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَرَسُوله وَأَطَاعُوهُ فِيهَا وَدَعُوا عِبَاد اللَّه إِلَى الْإِيمَان وَالْعَمَل بِمَا أَمَرَ اللَّه بِهِ { حَسَنَة } يَقُول : كَرَامَة مِنْ اللَّه , { وَلَدَار الْآخِرَة خَيْر } يَقُول : وَلَدَار الْآخِرَة خَيْر لَهُمْ مِنْ دَار الدُّنْيَا , وَكَرَامَة اللَّه الَّتِي أَعَدَّهَا لَهُمْ فِيهَا أَعْظَم مِنْ كَرَامَته الَّتِي عَجَّلَهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ; { وَلَنِعْمَ دَار الْمُتَّقِينَ } يَقُول : وَلَنِعْمَ دَار الَّذِينَ خَافُوا اللَّه فِي الدُّنْيَا فَاتَّقُوا عِقَابه بِأَدَاءِ فَرَائِضه وَتَجَنُّب مَعَاصِيه دَار الْآخِرَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16293 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } وَهَؤُلَاءِ مُؤْمِنُونَ , فَيُقَال لَهُمْ : { مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ } فَيَقُولُونَ { خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة } : أَيْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَأَمَرُوا بِطَاعَةِ اللَّه , وَحَثُّوا أَهْل طَاعَة اللَّه عَلَى الْخَيْر وَدَعَوْهُمْ إِلَيْهِ .

كتب عشوائيه

  • قالوا عن الإسلامقالوا عن الإسلام : هذا الكتاب يقدم مجموعة من الشهادات المنصفة في حق الإسلام، وقرآنه الكريم ونبيه العظيم، وتاريخه وحضارته ورجاله، وهذه الشهادات صدرت عن أعلام معظمهم من غير المسلمين، فيهم السياسي والأديب والشاعر والعالم، والعسكري، والرجل والمرأة. - يتضمن الكتاب مدخلاً وسبعة فصول، تتفاوت في مساحاتها استناداً إلى حجم المادة المرصودة في كل فصل. حيث يتحدث الفصل الأول عما قيل في (القرآن الكريم)، ويتحدث ثانيها عن (رسول الله صلى الله عليه وسلم): الشخصية والسيرة والحديث والسنة، بينما يتجه ثالثها، وهو أكبرها حجمًا إلى (الإسلام) بكافة جوانبه العقيدية والتشريعية والتعبدية والأخلاقية والسلوكية. أما الفصل الرابع الذي يتميز باتساع رقعته، أسوة بالذي سبقه، فينتقل للحديث عن معطيات الإسلام التاريخية بصدد اثنتين من أهم المسائل: الانتشار ومعاملة غير المسلمين. وهما مسألتان مرتبطتان أشد الارتباط، متداخلتان كنسيج واحد ولذا تم تناولها في إطار فصل واحد. وأما الفصل الخامس الذي يميز هو الآخر باتساعه، فيقف عند المعطيات الحضارية، محاولاً قدر الإمكان تجاوز التفاصيل والجزئيات، مركزًا على الشهادات ذات الطابع الاستنتاجي والتقييمي، وبخاصة تلك التي تتحدث عن أبعاد الدور العالمي الذي لعبته حضارة الإسلام في مجرى التاريخ. أما الفصلان الأخيران الأصغر حجمًا فيعالج أحدهما بعض ما قيل بصدد جانب مهم من النسيج الاجتماعي للإسلام والمجتمع الإسلامي: المرأة والأسرة، ويتناول ثانيهما نماذج من الشهادات التي قيلت عن واقع الإسلام الراهن ومستقبله القريب والبعيد.

    المؤلف : عماد الدين خليل

    الناشر : الندوة العالمية للشباب الإسلامي http://www.wamy.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/303696

    التحميل :

  • حكم صيام يوم السبت في غير الفريضةحكم صيام يوم السبت في غير الفريضة : في هذه الرسالة تخريج حديث النهي عن صوم يوم السبت، ومن ثم الحكم عليه، ثم ذكر الأحاديث المعارضة له، مع ذكر أقوال العلماء في هذه المسألة، وبيان القول الراجح.

    المؤلف : سعد بن عبد الله الحميد

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/167462

    التحميل :

  • المسابقات القرآنية المحلية والدوليةتقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الرحمن السبيهين

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share