القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) (الكهف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِب الشَّمْس وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ } ذُو الْقَرْنَيْنِ { مَغْرِب الشَّمْس وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } , فَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : { فِي عَيْن حَمِئَة } بِمَعْنَى : أَنَّهَا تَغْرُب فِي عَيْن مَاء ذَات حَمْأَة , وَقَرَأَتْهُ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء الْمَدِينَة , وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " فِي عَيْن حَامِيَة " يَعْنِي أَنَّهَا تَغْرُب فِي عَيْن مَاء حَارَّة . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيلهمْ ذَلِكَ عَلَى نَحْو اِخْتِلَاف الْقُرَّاء فِي قِرَاءَته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : { تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } : 17560 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبَى عَدِيّ , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } قَالَ : فِي طِين أَسْوَد . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثْنِي , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُدَ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { فِي عَيْن حَمِئَة } قَالَ : ذَات حَمَاة . 17561 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن سَلَمَة , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة , عَنْ عُثْمَان بْن حَاضِر , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس يَقُول : قَرَأَ مُعَاوِيَة هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ : " عَيْن حَامِيَة " فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّهَا عَيْن حَمِئَة , قَالَ : فَجَعَلَا كَعْبًا بَيْنهمَا , قَالَ : فَأَرْسَلَا إِلَى كَعْب الْأَحْبَار , فَسَأَلَاهُ , فَقَالَ كَعْب : أَمَّا الشَّمْس فَإِنَّهَا تَغِيب فِي ثَأْط , فَكَانَتْ عَلَى مَا قَالَ اِبْن عَبَّاس , وَالثَّأْط : الطِّين . * - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني نَافِع بْن أَبِي نُعَيْم , قَالَ : سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج يَقُول : كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول { فِي عَيْن حَمِئَة } ثُمَّ فَسَّرَهَا ذَات حَمْأَة , قَالَ نَافِع : وَسُئِلَ عَنْهَا كَعْب , فَقَالَ : أَنْتُمْ أَعْلَم بِالْقُرْآنِ مِنِّي , وَلَكِنِّي أَجِدهَا فِي الْكِتَاب تَغِيب فِي طِينَة سَوْدَاء . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } قَالَ : هِيَ الْحَمْأَة . 17562 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فِي عَيْن حَمِئَة } قَالَ : ثَأْط . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ ذِكْره { تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } قَالَ : ثَأْطَة . * - قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَرَأْت { فِي عَيْن حَمِئَة } وَقَرَأَ عَمْرو بْن الْعَاص { فِي عَيْن حَامِيَة } فَأَرْسَلْنَا إِلَى كَعْب , فَقَالَ : إِنَّهَا تَغْرُب فِي حَمْأَة طِينَة سَوْدَاء . 17563 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } وَالْحَمِئَة : الْحَمْأَة السَّوْدَاء . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ وَرْقَاء , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقْرَأ هَذَا الْحَرْف { فِي عَيْن حَمِئَة } وَيَقُول : حَمْأَة سَوْدَاء تَغْرُب فِيهَا الشَّمْس . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ تَغِيب فِي عَيْن حَارَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17564 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَامِيَة " يَقُول : فِي عَيْن حَارَّة . 17565 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : " فِي عَيْن حَامِيَة " قَالَ : حَارَّة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : " فِي عَيْن حَامِيَة " قَالَ : حَارَّة , وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا الْحَسَن . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , وَلِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا وَجْه صَحِيح وَمَعْنًى مَفْهُوم , وَكِلَا وَجْهَيْهِ غَيْر مُفْسِد أَحَدهمَا صَاحِبه , وَذَلِكَ أَنَّهُ جَائِز أَنْ تَكُون الشَّمْس تَغْرُب فِي عَيْن حَارَّة ذَات حَمْأَة وَطِين , فَيَكُون الْقَارِئ فِي عَيْن حَامِيَة بِصِفَتِهَا الَّتِي هِيَ لَهَا , وَهِيَ الْحَرَارَة , وَيَكُون الْقَارِئ فِي عَيْن حَمِئَة وَاصِفهَا بِصِفَتِهَا الَّتِي هِيَ بِهَا وَهِيَ أَنَّهَا ذَات حَمْأَة وَطِين . وَقَدْ رُوِيَ بِكِلَا صِيغَتَيْهَا اللَّتَيْنِ قُلْت إِنَّهُمَا مِنْ صِفَتَيْهَا أَخْبَار . 17566 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّام , قَالَ : ثَنْي مَوْلَى لِعَبْدِ اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : نَظَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الشَّمْس حِين غَابَتْ , فَقَالَ : " فِي نَار اللَّه الْحَامِيَة , فِي نَار اللَّه الْحَامِيَة , لَوْلَا مَا يَزَعهَا مِنْ أَمْر اللَّه لَأَحْرَقَتْ مَا عَلَى الْأَرْض " . 17567 - حَدَّثَنِي الْفَضْل بْن دَاوُدَ الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن دِينَار , عَنْ سَعْد بْن أَوْس , عَنْ مِصْدَع , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُ : { حَمِئَة }

وَقَوْله : { وَوَجَدَ عِنْدهَا قَوْمًا } ذُكِرَ أَنَّ أُولَئِكَ الْقَوْم يُقَال لَهُمْ : ناسك .


وَقَوْله : { قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّب } يَقُول : إِمَّا أَنْ تَقْتُلهُمْ إِنْ هُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِقْرَار بِتَوْحِيدِ اللَّه , وَيُذْعِنُوا لَك بِمَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ طَاعَة رَبّهمْ { وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذ فِيهِمْ حُسْنًا } يَقُول : وَإِمَّا أَنْ تَأْسِرهُمْ فَتُعَلِّمهُمْ الْهُدَى وَتُبَصِّرهُمْ الرَّشَاد.

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل :

  • التعبد بالأسماء والصفات [ لمحات علمية إيمانية ]التعبد بالأسماء والصفات : بيان أهمية التعبد بالأسماء والصفات، وأركان التعبد بالأسماء والصفات، ومراتب التعبد بالأسماء والصفات، وطرق الوصول إلى التعبد بالأسماء والصفات، ثم بيان آثار التعبد بالأسماء والصفات، ثم ذر مثال تطبيقي للتعبد بالأسماء والصفات، وهو التعبد باسم الله ( الرحمن ).

    المؤلف : وليد بن فهد الودعان

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166797

    التحميل :

  • مجموعة رسائل رمضانيةمجموعة رسائل رمضانية : يحتوي هذا الكتاب على عدة رسائل مستقلة تختص ببيان أحكام شهر رمضان المبارك، وهي: - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - رسالة رمضان. - إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - أحكام الزكاة. - مسائل وفتاوى في زكاة الحلي.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231254

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share