القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة مريم
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) (مريم) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } يَقُول : وَإِنِّي خِفْت بَنِي عَمِّي وَعَصَبَتِي مِنْ وَرَائِي . يَقُول : مِنْ بَعْدِي أَنَّ يَرِثُونِي , وَقِيلَ : عَنَى بِقَوْلِهِ { مِنْ وَرَائِي } مِنْ قُدَّامِي وَمِنْ بَيْن يَدَيَّ ; وَقَدْ بَيَّنْت جَوَاز ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17688 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } يَعْنِي بِالْمَوَالِي : الْكَلَالَة الْأَوْلِيَاء أَنْ يَرِثُوهُ , فَوَهَبَ اللَّه لَهُ يَحْيَى . 17689 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن دَاوُدَ الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح فِي قَوْله : { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } قَالَ : الْعَصَبَة . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا جَابِر بْن نُوح , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح فِي قَوْله { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } قَالَ : خَافَ مَوَالِي الْكَلَالَة . * - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } قَالَ : يَعْنِي الْكَلَالَة . 17690 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } قَالَ : الْعَصَبَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17691 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } قَالَ : الْعَصَبَة . 17692 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي } وَالْمَوَالِي : هُنَّ الْعَصَبَة . وَالْمَوَالِي : جَمْع مَوْلَى , وَالْمَوْلَى وَالْوَلِيّ فِي كَلَام الْعَرَب وَاحِد . وَقَرَأَتْ قُرَّاء الْأَمْصَار : { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي } بِمَعْنَى : الْخَوْف الَّذِي هُوَ خَوْف الْأَمْن . وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّان أَنَّهُ قَرَأَهُ : " وَإِنِّي خَفَّتْ الْمَوَالِي " بِتَشْدِيدِ الْفَاء وَفَتْح الْخَاء مِنْ الْخِفَّة , كَأَنَّهُ وَجْه تَأْوِيل الْكَلَام : وَإِنِّي ذَهَبَتْ عَصَبَتِي وَمَنْ يَرِثنِي مِنْ بَنِي أَعْمَامِي . وَإِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَتْ الْيَاء مِنْ الْمَوَالِي مُسَكَّنَة غَيْر مُتَحَرِّكَة , لِأَنَّهَا تَكُون فِي مَوْضِع رَفْع بِخَفَّتْ .
وَقَوْله : { وَكَانَتْ اِمْرَأَتِي عَاقِرًا } يَقُول : وَكَانَتْ زَوْجَتِي لَا تَلِد , يُقَال مِنْهُ : رَجُل عَاقِر , وَامْرَأَة عَاقِر بِلَفْظٍ وَاحِد , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : لَبِئْسَ الْفَتَى أَنْ كُنْت أَعْوَر عَاقِرًا جَبَانًا فَمَا عُذْرِي لَدَى كُلّ مَحْضَر وَقَوْله : { فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا } يَقُول : فَارْزُقْنِي مِنْ عِنْدك وَلَدًا وَارِثًا وَمُعِينًا .
وَقَوْله : { وَكَانَتْ اِمْرَأَتِي عَاقِرًا } يَقُول : وَكَانَتْ زَوْجَتِي لَا تَلِد , يُقَال مِنْهُ : رَجُل عَاقِر , وَامْرَأَة عَاقِر بِلَفْظٍ وَاحِد , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : لَبِئْسَ الْفَتَى أَنْ كُنْت أَعْوَر عَاقِرًا جَبَانًا فَمَا عُذْرِي لَدَى كُلّ مَحْضَر وَقَوْله : { فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا } يَقُول : فَارْزُقْنِي مِنْ عِنْدك وَلَدًا وَارِثًا وَمُعِينًا .
كتب عشوائيه
- التعبد بالأسماء والصفات [ لمحات علمية إيمانية ]التعبد بالأسماء والصفات : بيان أهمية التعبد بالأسماء والصفات، وأركان التعبد بالأسماء والصفات، ومراتب التعبد بالأسماء والصفات، وطرق الوصول إلى التعبد بالأسماء والصفات، ثم بيان آثار التعبد بالأسماء والصفات، ثم ذر مثال تطبيقي للتعبد بالأسماء والصفات، وهو التعبد باسم الله ( الرحمن ).
المؤلف : وليد بن فهد الودعان
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166797
- الإيمان باليوم الآخرالإيمان باليوم الآخر : يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحياة البرزخية والروح، ثم أشراط الساعة، ثم أحوال اليوم الآخر مما سيكون من قيام الساعة ومابعد ذلك.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172703
- من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِمن الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193684













