القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة مريم
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا (96) (مريم) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله , وَصَدَّقُوا بِمَا جَاءَهُمْ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , فَعَمِلُوا بِهِ , فَأَحَلُّوا حَلَاله , وَحَرَّمُوا حَرَامه { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } فِي الدُّنْيَا , فِي صُدُور عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18060 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ مُسْلِم الْمُلَائِيّ , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : مَحَبَّة فِي النَّاس فِي الدُّنْيَا . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : حُبًّا . 18061 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : الْوُدّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا , و الرِّزْق الْحَسَن . وَاللِّسَان الصَّادِق . 18062 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ عُبَيْد الْمُكْتِب , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : مَحَبَّة فِي الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : يُحِبّهُمْ وَيُحَبِّبهُمْ إِلَى خَلْقه . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : يُحِبّهُمْ وَيُحَبِّبهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن هَاشِم , عَنْ أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْحَكَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : يُحِبّهُمْ وَيُحَبِّبهُمْ . 18063 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : مَا أَقْبَلَ عَبْد إِلَى اللَّه إِلَّا أَقْبَلَ اللَّه بِقُلُوبِ الْعِبَاد إِلَيْهِ وَزَادَهُ مِنْ عِنْده . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } : إِي وَاَللَّه فِي قُلُوب أَهْل الْإِيمَان . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَرَم بْن حَيَّان كَانَ يَقُول : مَا أَقْبَلَ عَبْد بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّه , إِلَّا أَقْبَلَ اللَّه بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ , حَتَّى يَرْزُقهُ مَوَدَّتهمْ وَرَحْمَتهمْ . 18064 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ عُثْمَان بْن عَفَّان كَانَ يَقُول : مَا مِنْ النَّاس عَبْد يَعْمَل خَيْرًا وَلَا يَعْمَل شَرًّا , إِلَّا كَسَاهُ اللَّه رِدَاء عَمَله . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ الثَّوْرِيّ , عَنْ مُسْلِم , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } قَالَ : مَحَبَّة . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف . 18065 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن عِمْرَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أُمّه أُمّ إِبْرَاهِيم اِبْنَة أَبِي عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , عَنْ أَبِيهَا , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , أَنَّهُ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة , وَجَدَ فِي نَفْسه عَلَى فِرَاق أَصْحَابه بِمَكَّة , مِنْهُمْ شَيْبَة بْن رَبِيعَة , وَعُتْبَة بْن رَبِيعَة , وَأُمَيَّة بْن خَلَف , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِي آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا }
كتب عشوائيه
- يوميات حاجيوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.
الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/327431
- شرح نظم الورقات في أصول الفقهفي هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/190915
- فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريمفتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384409













