القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة البقرة
الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) (البقرة) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : الشَّيْطَان يَعِدكُمْ أَيّهَا النَّاس - بِالصَّدَقَةِ وَأَدَائِكُمْ الزَّكَاة الْوَاجِبَة عَلَيْكُمْ فِي أَمْوَالكُمْ - أَنْ تَفْتَقِرُوا , { وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ } يَعْنِي : وَيَأْمُركُمْ بِمَعَاصِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَتَرْك طَاعَته { وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ } يَعْنِي أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَعِدكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , أَنْ يَسْتُر عَلَيْكُمْ فَحْشَاءَكُمْ بِصَفْحِهِ لَكُمْ عَنْ عُقُوبَتكُمْ عَلَيْهَا , فَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ بِالصَّدَقَةِ الَّتِي تَتَصَدَّقُونَ . { وَفَضْلًا } يَعْنِي : وَيَعِدكُمْ أَنْ يُخْلِف عَلَيْكُمْ مِنْ صَدَقَتكُمْ , فَيَتَفَضَّل عَلَيْكُمْ مِنْ عَطَايَاهُ وَيُسْبِغ عَلَيْكُمْ فِي أَرْزَاقكُمْ . كَمَا : 4830 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثِنَا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : اثْنَانِ مِنْ اللَّه , وَاثْنَانِ مِنْ الشَّيْطَان , الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر يَقُول : لَا تُنْفِقْ مَالَك , وَأَمْسِكْهُ عَلَيْك , فَإِنَّك تَحْتَاج إلَيْهِ , وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ ; وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ عَلَى هَذِهِ الْمَعَاصِي وَفَضْلًا فِي الرِّزْق . 4831 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثِنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ قَوْله : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ
مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا } يَقُول : مَغْفِرَة لِفَحْشَائِكُمْ , وَفَضْلًا لِفَقْرِكُمْ . 4832 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثِنَا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً مِنْ ابْن آدَم وَلِلْمَلَكِ لَمَّة : فَأَمَّا لَمَّة الشَّيْطَان : فَإِيعَاد بِالشَّرِّ , وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ ; وَأَمَّا لَمَّة الْمَلَك : فَإِيعَاد بِالْخَيْرِ , وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ . فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّه وَلْيَحْمَدْ اللَّه , وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان " , ثُمَّ قَرَأَ { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ } . 4833 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكِيم بْن بَشِير بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثِنَا عَمْرو , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : إنَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ الْمَلَك لَمَّة , وَمِنْ الشَّيْطَان لَمَّة ; فَاللَّمَّة مِنْ الْمَلَك : إيعَاد بِالْخَيْرِ , وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , وَاللَّمَّة مِنْ الشَّيْطَان : إيعَاد بِالشَّرِّ , وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ . وَتَلَا عَبْد اللَّه : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا } . قَالَ عَمْرو : وَسَمِعْنَا فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ كَانَ يُقَال : إذَا أَحَسَّ أَحَدكُمْ مِنْ لَمَّة الْمَلَك شَيْئًا فَلْيَحْمَدْ اللَّه , وَلْيَسْأَلْهُ مِنْ فَضْله , وَإِذَا أَحَسَّ مِنْ لَمَّة الشَّيْطَان شَيْئًا , فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّه وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثِنَا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , أَوْ عَنْ مُرَّة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : أَلَا إنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّة , وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّة ; فَلَمَّة الْمَلَك : إيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , وَلَمَّة الشَّيْطَان إيعَاد بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ ; وَذَلِكُمْ بِأَنَّ اللَّه يَقُول : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } فَإِذَا وَجَدْتُمْ مِنْ هَذِهِ شَيْئًا فَاحْمَدُوا اللَّه عَلَيْهِ , وَإِذَا وَجَدْتُمْ مِنْ هَذِهِ شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ } قَالَ : إنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّة , وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّة ; فَلَمَّة الْمَلَك ; إيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَحْمَدْ اللَّه ; وَلَمَّة الشَّيْطَان : إيعَاد بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ , فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثِنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ أَنَّ ابْن مَسْعُود قَالَ : إنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّة , وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّة ; فَلَمَّة الْمَلَك : إيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , وَلَمَّة الشَّيْطَان : إيعَاد بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ . فَمَنْ أَحَسَّ مِنْ لَمَّة الْمَلَك شَيْئًا فَلْيَحْمَدْ اللَّه عَلَيْهِ , وَمَنْ أَحَسَّ مِنْ لَمَّة الشَّيْطَان شَيْئًا فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْهُ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ فِطْر , عَنْ الْمُسَيِّب بْن رَافِع , عَنْ عَامِر بْن عَبْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثِنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ مُرَّة بْن شَرَاحِيلَ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَالَ : إنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّة , وَلِلْمَلَكِ لَمَّة , فَأَمَّا لَمَّة الشَّيْطَان فَتَكْذِيب بِالْحَقِّ وَإِيعَاد بِالشَّرِّ . وَأَمَّا لَمَّة الْمَلَك : فَإِيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ . فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّه وَلْيَحْمَدْ اللَّه عَلَيْهِ . وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ الشَّيْطَان . ثُمَّ قَرَأَ : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعُدْكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا } .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه وَاسِع الْفَضْل الَّذِي يَعِدكُمْ أَنْ يُعْطِيكُمُوهُ مِنْ فَضْله وَسَعَة خَزَائِنه , عَلِيم بِنَفَقَاتِكُمْ وَصَدَقَاتكُمْ الَّتِي تُنْفِقُونَ وَتَصَدَّقُونِ بِهَا , يُحْصِيهَا لَكُمْ حَتَّى
يُجَازِيَكُمْ بِهَا عِنْد مَقْدَمكُمْ عَلَيْهِ فِي آخِرَتكُمْ .
مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا } يَقُول : مَغْفِرَة لِفَحْشَائِكُمْ , وَفَضْلًا لِفَقْرِكُمْ . 4832 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثِنَا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً مِنْ ابْن آدَم وَلِلْمَلَكِ لَمَّة : فَأَمَّا لَمَّة الشَّيْطَان : فَإِيعَاد بِالشَّرِّ , وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ ; وَأَمَّا لَمَّة الْمَلَك : فَإِيعَاد بِالْخَيْرِ , وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ . فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّه وَلْيَحْمَدْ اللَّه , وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان " , ثُمَّ قَرَأَ { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ } . 4833 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكِيم بْن بَشِير بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثِنَا عَمْرو , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : إنَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ الْمَلَك لَمَّة , وَمِنْ الشَّيْطَان لَمَّة ; فَاللَّمَّة مِنْ الْمَلَك : إيعَاد بِالْخَيْرِ , وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , وَاللَّمَّة مِنْ الشَّيْطَان : إيعَاد بِالشَّرِّ , وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ . وَتَلَا عَبْد اللَّه : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا } . قَالَ عَمْرو : وَسَمِعْنَا فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ كَانَ يُقَال : إذَا أَحَسَّ أَحَدكُمْ مِنْ لَمَّة الْمَلَك شَيْئًا فَلْيَحْمَدْ اللَّه , وَلْيَسْأَلْهُ مِنْ فَضْله , وَإِذَا أَحَسَّ مِنْ لَمَّة الشَّيْطَان شَيْئًا , فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّه وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثِنَا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , أَوْ عَنْ مُرَّة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : أَلَا إنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّة , وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّة ; فَلَمَّة الْمَلَك : إيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , وَلَمَّة الشَّيْطَان إيعَاد بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ ; وَذَلِكُمْ بِأَنَّ اللَّه يَقُول : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } فَإِذَا وَجَدْتُمْ مِنْ هَذِهِ شَيْئًا فَاحْمَدُوا اللَّه عَلَيْهِ , وَإِذَا وَجَدْتُمْ مِنْ هَذِهِ شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ } قَالَ : إنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّة , وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّة ; فَلَمَّة الْمَلَك ; إيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَحْمَدْ اللَّه ; وَلَمَّة الشَّيْطَان : إيعَاد بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ , فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثِنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ أَنَّ ابْن مَسْعُود قَالَ : إنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّة , وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّة ; فَلَمَّة الْمَلَك : إيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ , وَلَمَّة الشَّيْطَان : إيعَاد بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ . فَمَنْ أَحَسَّ مِنْ لَمَّة الْمَلَك شَيْئًا فَلْيَحْمَدْ اللَّه عَلَيْهِ , وَمَنْ أَحَسَّ مِنْ لَمَّة الشَّيْطَان شَيْئًا فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْهُ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ فِطْر , عَنْ الْمُسَيِّب بْن رَافِع , عَنْ عَامِر بْن عَبْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثِنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ مُرَّة بْن شَرَاحِيلَ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَالَ : إنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّة , وَلِلْمَلَكِ لَمَّة , فَأَمَّا لَمَّة الشَّيْطَان فَتَكْذِيب بِالْحَقِّ وَإِيعَاد بِالشَّرِّ . وَأَمَّا لَمَّة الْمَلَك : فَإِيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ . فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّه وَلْيَحْمَدْ اللَّه عَلَيْهِ . وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ الشَّيْطَان . ثُمَّ قَرَأَ : { الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعُدْكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا } .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه وَاسِع الْفَضْل الَّذِي يَعِدكُمْ أَنْ يُعْطِيكُمُوهُ مِنْ فَضْله وَسَعَة خَزَائِنه , عَلِيم بِنَفَقَاتِكُمْ وَصَدَقَاتكُمْ الَّتِي تُنْفِقُونَ وَتَصَدَّقُونِ بِهَا , يُحْصِيهَا لَكُمْ حَتَّى
يُجَازِيَكُمْ بِهَا عِنْد مَقْدَمكُمْ عَلَيْهِ فِي آخِرَتكُمْ .
كتب عشوائيه
- الإيمان بالكتبالإيمان بالكتب : هذه الرسالة تحتوي على • تعريف الكتب لغة وشرعاً. • ما يتضمن الإيمان بالكتب. • أهمية الإيمان بالكتب. • أدلة الإيمان بالكتب. • الغاية من إنزال الكتب. • مواضع الاتفاق بين الكتب السماوية. • مواضع الاختلاف بين الكتب السماوية. • منزلة القرآن من الكتب المتقدمة. • التوراة. • التوراة الموجودة اليوم. • الإنجيل. • الإنجيل بعد عيسى - عليه السلام -. • هل يسوغ لأحد اتباع التوراة أو الإنجيل بعد نزول القرآن ؟. • ثمرات الإيمان بالكتب. • ما يضاد الإيمان بالكتب. • الطوائف التي ضلت في باب الإيمان بالكتب.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172701
- من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائزمن الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز: فإن العبادة لا تتم ولا تُقبل حتى تكون مبنيةً على أمرين أساسيين، وهما: الإخلاص لله - عز وجل -، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذا كان من من المهم جدًّا أن يحرِص المرء على أن تكون عباداته كلها مبنيةً على الدليل من الكتاب والسنة؛ ليكون مُتعبِّدً لله تعالى على بصيرةٍ. وفي هذه الرسالة القيمة تم جمع بعض ما تيسَّرت كتابته مختصرًا من الأحكام الفقهية في أبواب الطهارة والصلاة والجنائز، مُعتمدًا فيه على ما جاء في كتاب الله تعالى أو صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144942
- في رحاب القرآن الكريمفي رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384414













