القرآن الكريم » تفسير السعدي » سورة البقرة
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) (البقرة) 
هذا بيان لكمال هذا الدين الإسلامي, وأنه - لكمال براهينه, واتضاح آياته, وكونه هو دين العقل والعلم, ودين الفطرة والحكمة, ودين الصلاح والإصلاح, ودين الحق والرشد, فلكماله وقبول الفطر له - لا يحتاج إلى الإكراه عليه.
لأن الإكراه, إنما يقع على ما تنفر عنه القلوب, ويتنافى مع الحقيقة والحق, أو لما تخفى براهينه وآياته.
وإلا فمن جاءه هذا الدين, ورده ولم يقبله, فإنه لعناده.
فإنه قد تبين الرشد من الغي, فلم يبق لأحد عذر ولا حجة, إذا رده ولم يقبله.
ولا منافاة بين هذا المعنى, وبين الآيات الكثيرة الموجبة للجهاد.
فإن الله أمر بالقتال, ليكون الدين كله لله, ولدفع اعتداء المعتدين على الدين.
وأجمع المسلمون على أن الجهاد, ماض مع البر والفاجر, وأنه من الفروض المستمرة, الجهاد القولي الفعلي.
فمن ظن من المفسرين أن هذه الآية, تنافي آيات الجهاد, فجزم بأنها منسوخة - فقوله ضعيف, لفظا ومعنى, كما هو واضح بين, لمن تدبر الآية الكريمة, كما نبهنا عليه.
ثم ذكر الله انقسام الناس إلى قسمين: قسم آمن بالله وحده لا شريك له, وكفر بالطاغوت - وهو كل ما ينافي الإيمان بالله من الشرك وغيره - فهذا قد استمسك بالعروة الوثقى, التي لا انفصام لها, بل هو مستقيم على الدين الصحيح, حتى يصل به إلى الله; وإلى دار كرامته.
ويؤخذ القسم الثاني, من مفهوم الآية, أن من لم يؤمن بالله, بل كفر به, وآمن بالطاغوت, فإنه هالك هلاكا أبديا, ومعذب عذابا سرمديا.
وقوله: " وَاللَّهُ سَمِيعٌ " أي: لجميع الأصوات, باختلاف اللغات, على تفنن الحاجات, وسميع لدعاء الداعين, وخضوع المتضرعين.
" عَلِيمٌ " بما أكنته الصدور, وما خفي من خفايا الأمور.
فيجازي كل أحد, بحسب ما يعلمه, من نياته وعمله.
لأن الإكراه, إنما يقع على ما تنفر عنه القلوب, ويتنافى مع الحقيقة والحق, أو لما تخفى براهينه وآياته.
وإلا فمن جاءه هذا الدين, ورده ولم يقبله, فإنه لعناده.
فإنه قد تبين الرشد من الغي, فلم يبق لأحد عذر ولا حجة, إذا رده ولم يقبله.
ولا منافاة بين هذا المعنى, وبين الآيات الكثيرة الموجبة للجهاد.
فإن الله أمر بالقتال, ليكون الدين كله لله, ولدفع اعتداء المعتدين على الدين.
وأجمع المسلمون على أن الجهاد, ماض مع البر والفاجر, وأنه من الفروض المستمرة, الجهاد القولي الفعلي.
فمن ظن من المفسرين أن هذه الآية, تنافي آيات الجهاد, فجزم بأنها منسوخة - فقوله ضعيف, لفظا ومعنى, كما هو واضح بين, لمن تدبر الآية الكريمة, كما نبهنا عليه.
ثم ذكر الله انقسام الناس إلى قسمين: قسم آمن بالله وحده لا شريك له, وكفر بالطاغوت - وهو كل ما ينافي الإيمان بالله من الشرك وغيره - فهذا قد استمسك بالعروة الوثقى, التي لا انفصام لها, بل هو مستقيم على الدين الصحيح, حتى يصل به إلى الله; وإلى دار كرامته.
ويؤخذ القسم الثاني, من مفهوم الآية, أن من لم يؤمن بالله, بل كفر به, وآمن بالطاغوت, فإنه هالك هلاكا أبديا, ومعذب عذابا سرمديا.
وقوله: " وَاللَّهُ سَمِيعٌ " أي: لجميع الأصوات, باختلاف اللغات, على تفنن الحاجات, وسميع لدعاء الداعين, وخضوع المتضرعين.
" عَلِيمٌ " بما أكنته الصدور, وما خفي من خفايا الأمور.
فيجازي كل أحد, بحسب ما يعلمه, من نياته وعمله.
كتب عشوائيه
- حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنةحصن المسلم: في هذه الصفحة عدة نسخ الكترونية مميزة من كتاب حصن المسلم ب33 لغة عالمية، مع قراءة صوتية له لعدة قراء، وهم: فارس عباد، حمد الدريهم، وليد أبو زياد، سليمان الشويهي، وحصن المسلم هو كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته؛ وقد قمنا بإضافته مع إضافة شرحه وقراءة صوتية له، وأيضًا إضافته بأكثر من ثلاثين لغة عالمية.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2522
- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعةتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141380
- أحكام الطهارة والصلاة في ضوء الكتاب والسنةأحكام الطهارة والصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا خاصًّا بأحكامِ الطهارة، والصلاةِ؛ سهلاً في عبارتِهِ، مُدعَّمًا بالأدلة الشرعية من الكتابِ والسنةِ، بعيدًا عن الخِلافاتِ المذهبيَّةِ، كي يستعينَ به المُسلِمون في تصحيحِ صلواتِهم التي هي أهمُّ أركانِ الإسلام بعد الشهادتين».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384383













