القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة طه
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ (55) (طه) 
يَعْنِي آدَم عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ الْأَرْض ; قَالَهُ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج وَغَيْره . وَقِيلَ : كُلّ نُطْفَة مَخْلُوقَة التُّرَاب ; عَلَى هَذَا يَدُلّ ظَاهِر الْقُرْآن . وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مَوْلُود إِلَّا وَقَدْ ذُرَّ عَلَيْهِ مِنْ تُرَاب حُفْرَته ) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ فِي بَاب اِبْن سِيرِينَ , وَقَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ حَدِيث عَوْن لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث أَبِي عَاصِم النَّبِيل , وَهُوَ أَحَد الثِّقَات الْأَعْلَام مِنْ أَهْل الْبَصْرَة . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُبَيَّنًا فِي سُورَة " الْأَنْعَام "
عَنْ اِبْن مَسْعُود . وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : إِذَا وَقَعَتْ النُّطْفَة فِي الرَّحِم اِنْطَلَقَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِالرَّحِمِ فَأَخَذَ مِنْ تُرَاب الْمَكَان الَّذِي يُدْفَن فِيهِ فَيَذُرّهُ عَلَى النُّطْفَة فَيَخْلُق اللَّه النَّسَمَة مِنْ النُّطْفَة وَمِنْ التُّرَاب ; فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجكُمْ تَارَة أُخْرَى " .
وَفِي حَدِيث الْبَرَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ الْعَبْد الْمُؤْمِن إِذَا خَرَجَتْ رُوحه صَعِدَتْ بِهِ الْمَلَائِكَة فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنْ الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوح الطَّيِّبَة فَيَقُولُونَ فُلَان بْن فُلَان بِأَحْسَن أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهَا فَيُفْتَح فَيُشَيِّعهُ مِنْ كُلّ سَمَاء مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاء الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " اُكْتُبُوا لِعَبْدِي كِتَابًا فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْض فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتهمْ وَفِيهَا أُعِيدهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجهُمْ تَارَة أُخْرَى " فَتُعَاد رُوحه فِي جَسَده ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَاب " التَّذْكِرَة " وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ . وَمَعْنَى " وَفِيهَا نُعِيدكُمْ " أَيْ بَعْد الْمَوْت " وَمِنْهَا نُخْرِجكُمْ " أَيْ لِلْبَعْثِ وَالْحِسَاب .
يَرْجِع هَذَا إِلَى قَوْله : " مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ " لَا إِلَى " نُعِيدكُمْ " . وَهُوَ كَقَوْلِك اِشْتَرَيْت نَاقَة وَدَارًا وَنَاقَة أُخْرَى ; فَالْمَعْنَى : مِنْ الْأَرْض أَخْرَجْنَاكُمْ وَنُخْرِجكُمْ بَعْد الْمَوْت مِنْ الْأَرْض تَارَة أُخْرَى .
عَنْ اِبْن مَسْعُود . وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : إِذَا وَقَعَتْ النُّطْفَة فِي الرَّحِم اِنْطَلَقَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِالرَّحِمِ فَأَخَذَ مِنْ تُرَاب الْمَكَان الَّذِي يُدْفَن فِيهِ فَيَذُرّهُ عَلَى النُّطْفَة فَيَخْلُق اللَّه النَّسَمَة مِنْ النُّطْفَة وَمِنْ التُّرَاب ; فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجكُمْ تَارَة أُخْرَى " .
وَفِي حَدِيث الْبَرَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ الْعَبْد الْمُؤْمِن إِذَا خَرَجَتْ رُوحه صَعِدَتْ بِهِ الْمَلَائِكَة فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنْ الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوح الطَّيِّبَة فَيَقُولُونَ فُلَان بْن فُلَان بِأَحْسَن أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهَا فَيُفْتَح فَيُشَيِّعهُ مِنْ كُلّ سَمَاء مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاء الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " اُكْتُبُوا لِعَبْدِي كِتَابًا فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْض فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتهمْ وَفِيهَا أُعِيدهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجهُمْ تَارَة أُخْرَى " فَتُعَاد رُوحه فِي جَسَده ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَاب " التَّذْكِرَة " وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ . وَمَعْنَى " وَفِيهَا نُعِيدكُمْ " أَيْ بَعْد الْمَوْت " وَمِنْهَا نُخْرِجكُمْ " أَيْ لِلْبَعْثِ وَالْحِسَاب .
يَرْجِع هَذَا إِلَى قَوْله : " مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ " لَا إِلَى " نُعِيدكُمْ " . وَهُوَ كَقَوْلِك اِشْتَرَيْت نَاقَة وَدَارًا وَنَاقَة أُخْرَى ; فَالْمَعْنَى : مِنْ الْأَرْض أَخْرَجْنَاكُمْ وَنُخْرِجكُمْ بَعْد الْمَوْت مِنْ الْأَرْض تَارَة أُخْرَى .
كتب عشوائيه
- أخطاء يرتكبها بعض الحجاجأخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع صيد الفوائد www.saaid.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344414
- التوحيد الميسرالتوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.
المؤلف : عبد الله بن أحمد الحويل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354327
- الإمتحان الأكبر ونتيجتهالإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209118













