القرآن الكريم » تفسير السعدي » سورة طه
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (73) (طه) 
" إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا " أي: كفرنا ومعاصينا, فإن الإيمان مكفر السيئات, والتوبة تجب ما قبلها.
وقولهم, " وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ " الذي عارضنا به الحق, هذا دليل على أنهم غير مختارين في عملهم المتقدم, وإذا أكرههم فرعون إكراها.
والظاهر - والله أعلم - أن موسى لما وعظهم كما تقدم في قوله " وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ " أثر معهم, ووقع منهم موقعا كبيرا, ولهذا تنازعوا بعد هذا الكلام والموعظة.
ثم إن فرعون ألزمهم ذلك, وأكرههم على المكر الذي أجروه, ولهذا تكلموا بكلامه السابق, قبل إتيانهم, حيث قالوا: " إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا " فجروا على ما سنه لهم, وأكرههم عليه.
ولعل هذه النكتة, التي قامت بقلوبهم, من كراهتهم لمعارضة الحق بالباطل وفعلهم, ما فعلوا على وجه الإغماض, هي التي أثرت معهم, ورحمهم الله بسببها, ووفقهم للإيمان والتوبة.
والله خير مما أوعدتنا من الأجر والمنزلة والجاه, وأبقى ثوابا وإحسانا لا ما يقول فرعون " وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى " يريد أنه أشد عذابا وأبقى وجميع ما أتى من قصص موسى مع فرعون, يذكر الله فيه إذا أتى على قصة السحرة, أن فرعون توعدهم بالقطع والصلب, ولم يذكر أنه فعل ذلك, ولم يأت في ذلك حديث صحيح.
والجزم بوقوعه, أو عدمه, يتوقف على الدليل, والله أعلم بذلك وغيره.
وقولهم, " وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ " الذي عارضنا به الحق, هذا دليل على أنهم غير مختارين في عملهم المتقدم, وإذا أكرههم فرعون إكراها.
والظاهر - والله أعلم - أن موسى لما وعظهم كما تقدم في قوله " وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ " أثر معهم, ووقع منهم موقعا كبيرا, ولهذا تنازعوا بعد هذا الكلام والموعظة.
ثم إن فرعون ألزمهم ذلك, وأكرههم على المكر الذي أجروه, ولهذا تكلموا بكلامه السابق, قبل إتيانهم, حيث قالوا: " إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا " فجروا على ما سنه لهم, وأكرههم عليه.
ولعل هذه النكتة, التي قامت بقلوبهم, من كراهتهم لمعارضة الحق بالباطل وفعلهم, ما فعلوا على وجه الإغماض, هي التي أثرت معهم, ورحمهم الله بسببها, ووفقهم للإيمان والتوبة.
والله خير مما أوعدتنا من الأجر والمنزلة والجاه, وأبقى ثوابا وإحسانا لا ما يقول فرعون " وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى " يريد أنه أشد عذابا وأبقى وجميع ما أتى من قصص موسى مع فرعون, يذكر الله فيه إذا أتى على قصة السحرة, أن فرعون توعدهم بالقطع والصلب, ولم يذكر أنه فعل ذلك, ولم يأت في ذلك حديث صحيح.
والجزم بوقوعه, أو عدمه, يتوقف على الدليل, والله أعلم بذلك وغيره.
كتب عشوائيه
- طرق تخريج الحديثفي هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.
المؤلف : سعد بن عبد الله الحميد
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/167443
- حكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدينحكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدين: تأليف: الطبيب سليمان قوش. • تميزت هذه الدراسة بما حشدته من آراء الأقدمين من الفلاسفة والأطباء والمتدينين وآراء المعاصرين الذين استقصوا أنواع الطفيليات والجراثيم الموجودة في الخنزير ولحمه والأمراض الناتجة عن أكل لحمه فكانت النتائج مخيفة والإحصائيات للإصابات والوفيات رهيبة مرعبة. • متتبعة القضية في مختلف الشرائع السماوية خاتمة ذلك ببحث لأحد الرهبان المبشرين وهو أحد شهود القضية من أهلها ومتعاطيها. • ثم كان القول الفصل من كتاب الله تعالى تأكيدا على أن تحريم الخنزير يتفق مع الفطرة البشرية من جانب، ومع العقيدة الإسلامية من جانب آخر، وأن الإسلام في النهاية لا يريد إلا الحياة الطيبة للجنس البشري.
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205974
- دور الشباب المسلم في الحياةفي هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209198













