القرآن الكريم » تفسير السعدي » سورة الأنبياء
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) (الأنبياء) 
ولما بين أن أصنامهم ليس لها من التدبير شيء أراد أن يريهم بالفعل عجزها وعدم انتصارها وليكيد كيدا يحصل به إقرارهم بذلك فلهذا قال " وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ " أي أكسرها على وجه الكيد " بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ " عنها إلى عيد من أعيادهم, فلما تولوا مدبرين, ذهب إليها بخفية " فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا " أي كسرا وقطعا, وكانت مجموعة في بيت واحد, فكسرها كلها.
" إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ " أي إلا صنمهم الكبير, فإنه تركه لمقصد سيبينه.
وتأمل هذا الاحتراز العجيب, فإن كل ممقوت عند الله, لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم, إلا على وجه إضافته لأصحابه, كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: " إلى عظيم الفرس " , " إلى عظيم الروم " ونحو ذلك, ولم يقل " إلى العظيم " .
وهنا قال تعالى: " إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ " ولم يقل " كبيرا من أصنامهم " .
فهذا ينبغي التنبه له, والاحتراز من تعظيم ما حقره الله, إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
وقوله: " لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ " أي ترك إبراهيم تكسير صنمهم هذا لأجل أن يرجعوا إليه, ويستملوا حجته, ويلتفتوا إليها, ولا يعرضوا عنها ولهذا قال في آخرها: " فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ " .
" إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ " أي إلا صنمهم الكبير, فإنه تركه لمقصد سيبينه.
وتأمل هذا الاحتراز العجيب, فإن كل ممقوت عند الله, لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم, إلا على وجه إضافته لأصحابه, كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: " إلى عظيم الفرس " , " إلى عظيم الروم " ونحو ذلك, ولم يقل " إلى العظيم " .
وهنا قال تعالى: " إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ " ولم يقل " كبيرا من أصنامهم " .
فهذا ينبغي التنبه له, والاحتراز من تعظيم ما حقره الله, إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
وقوله: " لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ " أي ترك إبراهيم تكسير صنمهم هذا لأجل أن يرجعوا إليه, ويستملوا حجته, ويلتفتوا إليها, ولا يعرضوا عنها ولهذا قال في آخرها: " فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ " .
كتب عشوائيه
- صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارةما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
الناشر : الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/156168
- عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديدعيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد: كتاب جديد ومهم يتناول صورة عيسى الحقيقية والمزيفة بالإنجيل من تأليف الشيخ صالح السبيل وهو متخصص بالمقارنة بين الأديان وقد أمضى أكثر من عشرين سنة في دراسة الأنجيل و الأديان الأخرى وقد تم تأليف الكتاب باللغة الإنجليزية مباشرة ثم ترجم إلى العربية.
المؤلف : صالح بن علي السبيل
الناشر : موقع التصور الصحيح للمسيح http://www.jesusdepictions.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385680
- من تواضع لله رفعهمن تواضع لله رفعه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من صفات المؤمنين الإنابة والإخبات والتواضع وعدم الكبر. ومن استقرأ حياة نبي هذه الأمة يجد فيها القدوة والأسوة، ومن تتبع حياة السلف الصالح رأى ذلك واضحًا جليًا. وهذا هو الجزء «العشرون» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «من تواضع لله رفعه»».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229612













