القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الحج
ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) (الحج) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ { ذَلِكَ } هَذَا الْفِعْل الَّذِي فَعَلْت مِنْ إِيلَاجِي اللَّيْل فِي النَّهَار وَإِيلَاجِي النَّهَار فِي اللَّيْل ; لِأَنِّي أَنَا الْحَقّ الَّذِي لَا مِثْل لِي وَلَا شَرِيك وَلَا نِدّ , وَأَنَّ الَّذِي يَدْعُوهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ إِلَهًا مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل الَّذِي لَا يَقْدِر عَلَى صَنْعَة شَيْء , بَلْ هُوَ الْمَصْنُوع يَقُول لَهُمْ تَعَالَى ذِكْره : أَفَتَتْرُكُونَ أَيّهَا الْجُهَّال عِبَادَة مَنْ مِنْهُ النَّفْع وَبِيَدِهِ الضُّرّ وَهُوَ الْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء وَكُلّ شَيْء دُونه , وَتَعْبُدُونَ الْبَاطِل الَّذِي لَا تَنْفَعكُمْ عِبَادَته . وَكَانَ ابْن جُرَيْج يَقُول فِي قَوْله : { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل } مَا : 19182 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل } قَالَ : الشَّيْطَان . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق وَالْحِجَاز : { تَدْعُونَ } بِالتَّاءِ عَلَى وَجْه الْخِطَاب ; وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق غَيْر عَاصِم بِالْيَاءِ عَلَى وَجْه الْخَبَر , وَالْيَاء أَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ ; لِأَنَّ ابْتِدَاء الْخَبَر عَلَى وَجْه الْخِطَاب.
وَقَوْله : { وَأَنَّ اللَّه هُوَ الْعَلِيّ الْكَبِير } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { الْعَلِيّ } ذُو الْعُلُوّ عَلَى كُلّ شَيْء , هُوَ فَوْق كُلّ شَيْء وَكُلّ شَيْء دُونه . { الْكَبِير } يَعْنِي الْعَظِيم , الَّذِي كُلّ شَيْء دُونه وَلَا شَيْء أَعْظَم مِنْهُ .
وَقَوْله : { وَأَنَّ اللَّه هُوَ الْعَلِيّ الْكَبِير } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { الْعَلِيّ } ذُو الْعُلُوّ عَلَى كُلّ شَيْء , هُوَ فَوْق كُلّ شَيْء وَكُلّ شَيْء دُونه . { الْكَبِير } يَعْنِي الْعَظِيم , الَّذِي كُلّ شَيْء دُونه وَلَا شَيْء أَعْظَم مِنْهُ .
كتب عشوائيه
- كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231258
- الإمتحان الأكبر ونتيجتهالإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209118
- الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية [ دراسة نقدية ]الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية : يتكون هذا الكتاب من ثلاثة فصول: - الفصل الأول " التمهيدي " : دراسة وصفية لأهم مصادر المستشرقين عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - الفصل الثالث: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - قدم له: معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
المؤلف : ناصر بن إبراهيم بن عبد الله التويم
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144872













