القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة المؤمنون
أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) (المؤمنون) 
أَيْ فِي الطَّاعَات , كَيْ يَنَالُوا بِذَلِكَ أَعْلَى الدَّرَجَات وَالْغُرُفَات. وَقُرِئَ " يُسْرِعُونَ فِي الْخَيْرَات , أَيْ يَكُونُوا سِرَاعًا إِلَيْهَا . وَيُسَارِعُونَ عَلَى مَعْنَى يُسَابِقُونَ مَنْ سَابَقَهُمْ إِلَيْهَا ; فَالْمَفْعُول مَحْذُوف . قَالَ الزَّجَّاج : يُسَارِعُونَ أَبْلَغ مِنْ يُسْرِعُونَ.
أَحْسَن مَا قِيلَ فِيهِ : أَنَّهُمْ يَسْبِقُونَ إِلَى أَوْقَاتهَا . وَدَلَّ بِهَذَا أَنَّ الصَّلَاة فِي أَوَّل الْوَقْت أَفْضَل ; كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " وَكُلّ مَنْ تَقَدَّمَ فِي شَيْء فَهُوَ سَابِق إِلَيْهِ , وَكُلّ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ فَقَدْ سَبَقَهُ وَفَاته ; فَاللَّام فِي " لَهَا " عَلَى هَذَا الْقَوْل بِمَعْنَى إِلَى ; كَمَا قَالَ " بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا " [ الزَّلْزَلَة : 5 ] أَيْ أَوْحَى إِلَيْهَا . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : تُجَانِف عَنْ جَوّ الْيَمَامَة نَاقَتِي وَمَا قَصَدْت مِنْ أَهْلهَا لِسِوَائِكَا وَعَنْ اِبْن عَبَّاس فِي مَعْنَى " وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ " سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْ اللَّه السَّعَادَة ; فَلِذَلِكَ سَارَعُوا فِي الْخَيْرَات . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَهُمْ مِنْ أَجْل الْخَيْرَات سَابِقُونَ .
أَحْسَن مَا قِيلَ فِيهِ : أَنَّهُمْ يَسْبِقُونَ إِلَى أَوْقَاتهَا . وَدَلَّ بِهَذَا أَنَّ الصَّلَاة فِي أَوَّل الْوَقْت أَفْضَل ; كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " وَكُلّ مَنْ تَقَدَّمَ فِي شَيْء فَهُوَ سَابِق إِلَيْهِ , وَكُلّ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ فَقَدْ سَبَقَهُ وَفَاته ; فَاللَّام فِي " لَهَا " عَلَى هَذَا الْقَوْل بِمَعْنَى إِلَى ; كَمَا قَالَ " بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا " [ الزَّلْزَلَة : 5 ] أَيْ أَوْحَى إِلَيْهَا . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : تُجَانِف عَنْ جَوّ الْيَمَامَة نَاقَتِي وَمَا قَصَدْت مِنْ أَهْلهَا لِسِوَائِكَا وَعَنْ اِبْن عَبَّاس فِي مَعْنَى " وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ " سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْ اللَّه السَّعَادَة ; فَلِذَلِكَ سَارَعُوا فِي الْخَيْرَات . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَهُمْ مِنْ أَجْل الْخَيْرَات سَابِقُونَ .
كتب عشوائيه
- الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريمالرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم: لا يزال أعداء الإسلام يكيدون للإسلام والمسلمين بشتَّى الصور والأشكال؛ وقد ادَّعوا وجود أخطاء إملائية في القرآن الكريم - مع أنهم لا يعرفون قراءة نصوص كتابهم أصلاً، وفي كتابهم ما لا يُستساغ من النصوص والعبارات -. وفي هذه الرسالة ردود مختصرة على هذه الشبهات المُثارة ضد كتاب الله - سبحانه وتعالى -: القرآن الكريم.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
الناشر : دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346801
- قادة فتح الشام ومصرقادة فتح الشام ومصر: تحتلُّ أرضُ الشام مكانةً فريدةً في تاريخ العالم، وقد كان لها فضلٌ في رُقِيِّ العالَم من الناحيتين الفِكرية والروحية أجلّ شأنًا من فضلِ أيِّ بلدٍ آخر. وفي هذا الكتاب يذكر المؤلف - رحمه الله - أحوال بلاد الشام ومصر قبل الإسلام وبعد دخوله فيهما، وذكر الفتوحات الإسلامية وأهميتها وعظمتها وأخلاق قادتها، وما إلى ذلك.
المؤلف : محمود شيت خطاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380517
- الهمة العالية معوقاتها ومقوماتهاالهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172591













