القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة النور
أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) (النور) 
وَقَوْله : { أَفِي قُلُوبهمْ مَرَض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفِي قُلُوب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُعْرِضُونَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّه وَرَسُوله لِيَحْكُم بَيْنهمْ شَكّ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَهُ رَسُول فَهُمْ يَمْتَنِعُونَ مِنَ الْإِجَابَة إِلَى حُكْمه وَالرِّضَا بِهِ .
{ أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيف اللَّه عَلَيْهِمْ وَرَسُوله } إِذَا احْتَكَمُوا إِلَى حُكْم كِتَاب اللَّه وَحُكْم رَسُوله . وَقَوْله : { أَنْ يَحِيف اللَّه عَلَيْهِمْ وَرَسُوله } وَالْمَعْنَى : أَنْ يَحِيف رَسُول اللَّه عَلَيْهِمْ , فَبَدَأَ بِاللَّهِ تَعَالَى ذِكْره تَعْظِيمًا لِلَّهِ , كَمَا يُقَال : مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ شِئْت , بِمَعْنَى شِئْت . وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ كَذَلِكَ قَوْله : { وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّه وَرَسُوله لِيَحْكُم بَيْنهمْ } فَأَفْرَدَ الرَّسُول بِالْحُكْمِ , وَلَمْ يَقُلْ : لِيَحْكُمَا .
وَقَوْله : { بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } يَقُول : مَا خَافَ هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضُونَ عَنْ حُكْم اللَّه وَحُكْم رَسُوله , إِذْ أَعْرَضُوا عَنِ الْإِجَابَة إِلَى ذَلِكَ , مِمَّا دُعُوا إِلَيْهِ , أَنْ يَحِيف عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّه , فَيَجُور فِي حُكْمه عَلَيْهِمْ ; وَلَكِنَّهُمْ قَوْم أَهْل ظُلْم لِأَنْفُسِهِمْ بِخِلَافِهِمْ أَمْر رَبّهمْ وَمَعْصِيَتهمْ اللَّه فِيمَا أَمَرَهُمْ مِنْ الرِّضَا بِحُكْمِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَحَبُّوا وَكَرِهُوا , وَالتَّسْلِيم لَهُ .
{ أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيف اللَّه عَلَيْهِمْ وَرَسُوله } إِذَا احْتَكَمُوا إِلَى حُكْم كِتَاب اللَّه وَحُكْم رَسُوله . وَقَوْله : { أَنْ يَحِيف اللَّه عَلَيْهِمْ وَرَسُوله } وَالْمَعْنَى : أَنْ يَحِيف رَسُول اللَّه عَلَيْهِمْ , فَبَدَأَ بِاللَّهِ تَعَالَى ذِكْره تَعْظِيمًا لِلَّهِ , كَمَا يُقَال : مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ شِئْت , بِمَعْنَى شِئْت . وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ كَذَلِكَ قَوْله : { وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّه وَرَسُوله لِيَحْكُم بَيْنهمْ } فَأَفْرَدَ الرَّسُول بِالْحُكْمِ , وَلَمْ يَقُلْ : لِيَحْكُمَا .
وَقَوْله : { بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } يَقُول : مَا خَافَ هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضُونَ عَنْ حُكْم اللَّه وَحُكْم رَسُوله , إِذْ أَعْرَضُوا عَنِ الْإِجَابَة إِلَى ذَلِكَ , مِمَّا دُعُوا إِلَيْهِ , أَنْ يَحِيف عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّه , فَيَجُور فِي حُكْمه عَلَيْهِمْ ; وَلَكِنَّهُمْ قَوْم أَهْل ظُلْم لِأَنْفُسِهِمْ بِخِلَافِهِمْ أَمْر رَبّهمْ وَمَعْصِيَتهمْ اللَّه فِيمَا أَمَرَهُمْ مِنْ الرِّضَا بِحُكْمِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَحَبُّوا وَكَرِهُوا , وَالتَّسْلِيم لَهُ .
كتب عشوائيه
- الاستقامةالاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334997
- رفقاء طريقرفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208974
- أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع ويليها عقيدة السلف الصالحأصول الدين الإسلامي : هذا الكتيب عبارة عن ترتيب لرسالة ثلاثة الأصول وأدلتها التي صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي مرتبة على هيئة السؤال والجواب.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب - محمد الطيب بن إسحاق الأنصاري المدني
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144966













