القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الفرقان
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) (الفرقان) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا أُلْقِيَ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالسَّاعَةِ مِنَ النَّار مَكَانًا ضَيِّقًا , قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهمْ إِلَى أَعْنَاقهمْ فِي الْأَغْلَال ; { دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الثُّبُور , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْوَيْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19937 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس . فِي قَوْله : { وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا } يَقُول : وَيْلًا . 19938 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { لَا تَدْعُوا الْيَوْم ثُبُورًا وَاحِدًا } يَقُول : لَا تَدْعُوا الْيَوْم وَيْلًا وَاحِدًا , وَادْعُوا وَيْلًا كَثِيرًا . وَقَالَ آخَرُونَ : الثُّبُور الْهَلَاك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19939 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { لَا تَدْعُوا الْيَوْم ثُبُورًا وَاحِدًا } الثُّبُور : الْهَلَاك . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالثُّبُور فِي كَلَام الْعَرَب أَصْله انْصِرَاف الرَّجُل عَنِ الشَّيْء , يُقَال مِنْهُ : مَا ثَبَرَك عَنْ هَذَا الْأَمْر ؟ أَيْ مَا صَرَفَك عَنْهُ . وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِع دُعَاء هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِالنَّدَمِ عَلَى انْصِرَافهمْ عَنْ طَاعَة اللَّه فِي الدُّنْيَا وَالْإِيمَان بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَوْجَبُوا الْعُقُوبَة مِنْهُ , كَمَا يَقُول الْقَائِل : وَانَدَامَتَاه , وَاحَسْرَتَاهُ عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول فِي قَوْله : { دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } أَيْ هَلَكَة , وَيَقُول : هُوَ مَصْدَر مِنْ ثُبِرَ الرَّجُل : أَيْ أُهْلِكَ , وَيَسْتَشْهِد لِقِيلِهِ فِي ذَلِكَ بِبَيْتِ ابْن الزِّبَعْرَى : إِذْ أُجَارِي الشَّيْطَان فِي سَنَن الْغَ يّ وَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُور
كتب عشوائيه
- جمع القرآن الكريم حفظا وكتابةجمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
المؤلف : علي بن سليمان العبيد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90691
- تأملات في مماثلة المؤمن للنخلةتأملات في مماثلة المؤمن للنخلة: رسالةٌ تُبيِّن شرحًا مختصرًا على الحديث المُخرَّج في الصحيحن في غير ما موضع من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها; وإنها مثل المسلم ...» الحديث; وفي آخره قال: «هي النخلة»; فوضَّح المؤلف - حفظه الله - أوجه الشَّبَه بين المؤمن والنخلة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316844
- عقد الدرر فيما صح في فضائل السورعِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.
المؤلف : أيمن بن عبد العزيز أبانمي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272778













