القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الفرقان
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا (25) (الفرقان) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم تَشَقَّق السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا } اخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله { تَشَقَّق } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز : " وَيَوْم تَشَّقَّق " بِتَشْدِيدِ الشِّين بِمَعْنَى : تَتَشَقَّق , فَأَدْغَمُوا إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الشِّين فَشَدَّدُوهَا , كَمَا قَالَ : { لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى } 37 8 وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : { وَيَوْم تَشَقَّق } بِتَخْفِيفِ الشِّين وَالِاجْتِزَاء بِإِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأُخْرَى . وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار بِمَعْنًى وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب وَتَأْوِيل الْكَلَام : وَيَوْم تَشَقَّق السَّمَاء عَنِ الْغَمَام . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ غَمَام أَبْيَض مِثْل الْغَمَام الَّذِي ظَلَّلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل , وَجُعِلَتِ الْبَاء , فِي قَوْله : { بِالْغَمَامِ } مَكَان " عَنْ " كَمَا تَقُول : رَمَيْت عَنِ الْقَوْس وَبِالْقَوْسِ , وَعَلَى الْقَوْس , بِمَعْنًى وَاحِد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19981 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَيَوْم تَشَقَّق السَّمَاء بِالْغَمَامِ } قَالَ : هُوَ الَّذِي قَالَ : { فِي ظُلَل مِنَ الْغَمَام } 2 210 الَّذِي يَأْتِي اللَّه فِيهِ يَوْم الْقِيَامَة , وَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ قَطُّ إِلَّا لِبَنِي إِسْرَائِيل . قَالَ ابْن جُرَيْج : الْغَمَام الَّذِي يَأْتِي اللَّه فِيهِ غَمَام زَعَمُوا فِي الْجَنَّة . 19982 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ عَبْد الْجَلِيل , عَنْ أَبِي حَازِم , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : يَهْبِط اللَّه حِين يَهْبِط , وَبَيْنه وَبَيْن خَلْقه سَبْعُونَ حِجَابًا , مِنْهَا النُّور وَالظُّلْمَة وَالْمَاء , فَيُصَوِّت الْمَاء صَوْتًا تَنْخَلِع لَهُ الْقُلُوب . 19983 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { يَأْتِيهِمْ اللَّه فِي ظُلَل مِنَ الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة } يَقُول : وَالْمَلَائِكَة حَوْله . 19984 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ مُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان , عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان , أَنَّهُ سَمِعَ ابْن عَبَّاس يَقُول : إِنَّ هَذِهِ السَّمَاء إِذَا انْشَقَّتْ نَزَلَ مِنْهَا مِنَ الْمَلَائِكَة أَكْثَر مِنَ الْجِنّ وَالْإِنْس , وَهُوَ يَوْم التَّلَاق , يَوْم يَلْتَقِي أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض , فَيَقُول أَهْل الْأَرْض : جَاءَ رَبّنَا , فَيَقُولُونَ : لَمْ يَجِئْ وَهُوَ آتٍ , ثُمَّ تَتَشَقَّق السَّمَاء الثَّانِيَة , ثُمَّ سَمَاء سَمَاء عَلَى قَدْر ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيف إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة , فَيَنْزِل مِنْهَا مِنْ الْمَلَائِكَة أَكْثَر مِنْ جَمِيع مَنْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاوَات وَمِنَ الْجِنّ وَالْإِنْس . قَالَ : فَتَنْزِل الْمَلَائِكَة الْكَرُوبِيُّونَ , ثُمَّ يَأْتِي رَبّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي حَمَلَة الْعَرْش الثَّمَانِيَة بَيْن كَعْب كُلّ مَلَك وَرُكْبَته مَسِيرَة سَبْعِينَ سَنَة , وَبَيْن فَخِذه وَمَنْكِبه مَسِيرَة سَبْعِينَ سَنَة , قَالَ : وَكُلّ مَلَك مِنْهُمْ لَمْ يَتَأَمَّل وَجْه صَاحِبه , وَكُلّ مَلَك مِنْهُمْ وَاضِع رَأْسه بَيْن ثَدْيَيْهِ يَقُول : سُبْحَان الْمَلِك الْقُدُّوس , وَعَلَى رُءُوسهمْ شَيْء مَبْسُوط كَأَنَّهُ الْقَبَاء , وَالْعَرْش فَوْق ذَلِكَ , ثُمَّ وَقَفَ . 19985 - قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ هَارُون بْن وَثَّاب , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : حَمَلَة الْعَرْش ثَمَانِيَة , فَأَرْبَعَة مِنْهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك , لَك الْحَمْد عَلَى حِلْمك بَعْد عِلْمك , وَأَرْبَعَة يَقُولُونَ : سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك , لَك الْحَمْد عَلَى عَفْوك بَعْد قُدْرَتك . 19986 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : إِذَا نَظَرَ أَهْل الْأَرْض إِلَى الْعَرْش يَهْبِط عَلَيْهِمْ , فَوْقهمْ شَخَصَتْ إِلَيْهِ أَبْصَارهمْ , وَرَجَفَتْ كُلَاهُمْ فِي أَجْوَافهمْ , قَالَ : وَطَارَتْ قُلُوبهمْ مِنْ مَقَرّهَا فِي صُدُورهمْ إِلَى حَنَاجِرهمْ . 19987 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَوْم تَشَقَّق السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا } يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة حِين تَشَقَّق السَّمَاء بِالْغَمَامِ , وَتَنْزِل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا . وَقَوْله : { وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا } يَقُول : وَنَزَلَ الْمَلَائِكَة إِلَى الْأَرْض تَنْزِيلًا
كتب عشوائيه
- العبر في خبر من غبرالعبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.
المؤلف : شمس الدين الذهبي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141364
- الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنةالزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193637
- الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنةالفقه الميسر : هذا الكتاب يشتمل على الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات مقرونة بأدلتها الشرعية من الكتاب الكريم والصحيح من السنة النبوية. وكل ذلك في بيان قريب المأخذ، داني المنال، ينأى عن تعقيد وتطويل، لا طاقة لكثير من المسلمين على حله والإفادة منه، ووجازة تيسر للناس فهم أحكام الدين، دونما إخلال أو إضرار بالمادة العلمية المنتقاة. - أسهم في إعداد هذا الكتاب مجموعة من الأساتذة المتخصصين في الفقه، وهم: 1- الأستاذ الدكتور عبد العزيز مبروك الأحمدي. 2- الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري. 3- الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف. 4- الأستاذ الدكتور فيحان بن شالي المطيري. - قام بمراجعته: الأستاذ الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي، والدكتور جمال بن محمد السيد. - قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.
المؤلف : جماعة من العلماء
الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203277













