القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة الفرقان
أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) (الفرقان) 
تَقَدَّمَ الْقَوْل فِيهِ عِنْد قَوْله تَعَالَى : " قُلْ أَذَلِكَ خَيْر أَمْ جَنَّة الْخُلْد الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ " [ الْفُرْقَان : 15 ] . قَالَ النَّحَّاس : وَالْكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَ " الْعَسَل أَحْلَى مِنْ الْخَلّ " وَهَذَا قَوْل مَرْدُود ; لِأَنَّ مَعْنَى فُلَان خَيْر مِنْ فُلَان أَنَّهُ أَكْثَر خَيْرًا مِنْهُ وَلَا حَلَاوَة فِي الْخَلّ . وَلَا يَجُوز أَنْ يُقَال : النَّصْرَانِيّ خَيْر مِنْ الْيَهُودِيّ ; لِأَنَّهُ لَا خَيْر فِيهِمَا فَيَكُون أَحَدهمَا أَزْيَد فِي الْخَيْر . لَكِنْ يُقَال : الْيَهُودِيّ شَرّ مِنْ النَّصْرَانِيّ ; فَعَلَى هَذَا كَلَام الْعَرَب . وَ " مُسْتَقَرًّا " نُصِبَ عَلَى الظَّرْف إِذَا قُدِّرَ عَلَى غَيْر بَاب " أَفْعَل مِنْك " وَالْمَعْنَى لَهُمْ خَيْر فِي مُسْتَقَرّ . وَإِذَا كَانَ مِنْ بَاب " أَفْعَل مِنْك " فَانْتِصَابه عَلَى الْبَيَان ; قَالَ النَّحَّاس وَالْمَهْدَوِيّ . قَالَ قَتَادَة : " وَأَحْسَن مَقِيلًا " مَنْزِلًا وَمَأْوَى . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى مَا تَعْرِفهُ الْعَرَب مِنْ مَقِيل نِصْف النَّهَار . وَمِنْهُ الْحَدِيث الْمَرْفُوع ( إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَفْرُغ مِنْ حِسَاب الْخَلْق فِي مِقْدَار نِصْف يَوْم فَيَقِيل أَهْل الْجَنَّة فِي الْجَنَّة وَأَهْل النَّار فِي النَّار ) ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : لَا يَنْتَصِف النَّهَار يَوْم الْقِيَامَة مِنْ نَهَار الدُّنْيَا حَتَّى يَقِيل هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّة وَهَؤُلَاءِ فِي النَّار , ثُمَّ قَرَأَ : " ثُمَّ إِنَّ مَقِيلهمْ لَإِلَى الْجَحِيم " كَذَا هِيَ فِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْحِسَاب مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم فِي أَوَّله , فَلَا يَنْتَصِف النَّهَار مِنْ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يَقِيل أَهْل الْجَنَّة فِي الْجَنَّة وَأَهْل النَّار فِي النَّار . وَمِنْهُ مَا رُوِيَ : ( قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِين لَا تَقِيل ) . وَذَكَرَ قَاسِم بْن أَصْبَغ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد . الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة ) فَقُلْت : مَا أَطْوَل هَذَا الْيَوْم . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّف عَنْ الْمُؤْمِن حَتَّى يَكُون أَخَفّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاة الْمَكْتُوبَة يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا ) .
كتب عشوائيه
- روح وريحانقالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.
المؤلف : نور مؤيد الجندلي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371330
- المراحل الثمان لطالب فهم القرآنالمراحل الثمان لطالب فهم القرآن: قال المؤلف: «فهذه رسالة « المرَاحِلُ الثَّمَان لطَالِب فَهْم القُرْآن »، وهي في أصلها دروس علمية ألقيت على عدد من المشرفات والمدرسات في مدارس تحفيظ القرآن النسائية، وهي رسالة علمية محضة، تتحدث عن أمر جليل القدر عظيم الأثر، يتعلق بكلام الملك الرحمن عز وجل».
المؤلف : عصام بن صالح العويد
الناشر : مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332061
- رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطبرسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229630













