القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الشعراء
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) (الشعراء) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّة الْأَوَّلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاتَّقُوا } أَيّهَا الْقَوْم عِقَاب رَبّكُمْ { الَّذِي خَلَقَكُمْ , /و } خَلَقَ { الْجِبِلَّة الْأَوَّلِينَ } يَعْنِي بِالْجِبِلَّةِ : الْخَلْق الْأَوَّلِينَ . وَفِي الْجِبِلَّة لِلْعَرَبِ لُغَتَانِ : كَسْر الْجِيم وَالْبَاء وَتَشْدِيد اللَّام , وَضَمّ الْجِيم وَالْبَاء وَتَشْدِيد اللَّام ; فَإِذَا نَزَعْت الْهَاء مِنْ آخِرهَا كَانَ الضَّمّ فِي الْجِيم وَالْبَاء أَكْثَر كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جَبِلًا كَثِيرًا } 36 62 وَرُبَّمَا سَكَّنُوا الْبَاء مِنْ الْجِبْل , كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب : مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الْحُتُوف لِأَهْلِهَا جِهَارًا وَيَسْتَمْتِعْنَ بِالْأَنَسِ الْجِبْل وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى الْجِبِلَّة قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20328 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّة الْأَوَّلِينَ } يَقُول : خَلْق الْأَوَّلِينَ . 20329 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَالْجِبِلَّة الْأَوَّلِينَ } قَالَ : الْخَلِيقَة. 20330 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالْجِبِلَّة الْأَوَّلِينَ } قَالَ : الْخَلْق الْأَوَّلِينَ , الْجِبِلَّة : الْخَلْق .
كتب عشوائيه
- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعةتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141380
- الرسالة التبوكية [ زاد المهاجر إلى ربه ]الرسالة التبوكية : وقد كتبها في المحرم سنة 733هـ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسّر فيها قوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله ... وبيّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيّن طريق العلم ومركبه وأن رأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو التفكر والتدبر في آيات القرآن.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : محمد عزيز شمس
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265605
- أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليهابحث فقهي طبي رصين أجاب فيه المؤلف ـ حفظه الله ـ على كثير مما يتعرض له الأطباء وتلزم معرفته لكثير من مرضى المسلمين، وهي رسالة علمية قدمت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنيل الدرجة العالية العالمية - الدكتوراه - ونالت مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع.
المؤلف : محمد بن محمد المختار الشنقيطي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/13296













