القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ } . يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قِيل الْهُدْهُد لِسُلَيْمَان مُخْبِرًا بِعُذْرِهِ فِي مَغِيبه عَنْهُ : { إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ } يَعْنِي تَمْلِك سَبَأ , وَإِنَّمَا صَارَ هَذَا الْخَبَر لِلْهُدْهُدِ عُذْرًا وَحُجَّة عِنْد سُلَيْمَان , دَرَأَ بِهِ عَنْهُ مَا كَانَ أَوْعَدَ بِهِ , لِأَنَّ سُلَيْمَان كَانَ لَا يَرَى أَنَّ فِي الْأَرْض أَحَدًا لَهُ مَمْلَكَة مَعَهُ , وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا حُبِّبَ إِلَيْهِ الْجِهَاد وَالْغَزْو , فَلَمَّا دَلَّهُ الْهُدْهُد عَلَى مُلْكٍ بِمَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْض هُوَ لِغَيْرِهِ , وَقَوْم كَفَرَة يَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه , لَهُ فِي جِهَادهمْ وَغَزْوهمْ الْأَجْر الْجَزِيل , وَالثَّوَاب الْعَظِيم فِي الْآجِل , وَضَمّ مَمْلَكَة لِغَيْرِهِ إِلَى مُلْكه , حَقَّتْ لِلْهُدْهُدِ الْمَعْذِرَة , وَصَحَّتْ لَهُ الْحُجَّة فِي مَغِيبه عَنْ سُلَيْمَان .

وَقَوْله : { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء } يَقُول : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء يُؤْتَاهُ الْمَلِك فِي عَاجِل الدُّنْيَا مِمَّا يَكُون عِنْدهمْ مِنْ الْعَتَاد وَالْآلَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20483 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة الْبَاجِيّ , عَنْ الْحَسَن , قَوْله : { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء } يَعْنِي : مِنْ كُلّ أَمْر الدُّنْيَا .

وَقَوْله { وَلَهَا عَرْش عَظِيم } يَقُول : وَلَهَا كُرْسِيّ عَظِيم. وَعُنِيَ بِالْعَظِيمِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَظِيم فِي قَدْره , وَعِظَم خَطَره , لَا عِظَمه فِي الْكِبَر وَالسَّعَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20484 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَهَا عَرْش عَظِيم } قَالَ : سَرِير كَرِيم , قَالَ : حَسَن الصَّنْعَة , وَعَرْشهَا : سَرِير مِنْ ذَهَب قَوَائِمه مِنْ جَوْهَر وَلُؤْلُؤ . 20485 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة الْبَاجِيّ , عَنْ الْحَسَن , قَوْله : { وَلَهَا عَرْش عَظِيم } يَعْنِي سَرِير عَظِيم.

كتب عشوائيه

  • الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلمالفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم : إن حاجة الأمة إلى معرفة سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والاقتباس من مشكاة النبوة فوق كل حاجة، بل إن ضرورتها إلى ذلك فوق كل ضرورة، وستظل السيرة العطرة الرصيد التاريخي والمنهل الحضاري، والمنهج العلمي والعملي الذي تستمد منه الأجيال المتلاحقة، من ورثة ميراث النبوة وحملة مشاعل الهداية زاد مسيرها، وأصول امتدادها، وعناصر بقائها، فكل من يرجو الله واليوم الآخر يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدوته، والمصطفى - عليه الصلاة والسلام - أسوته: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }. وفي هذا الكتاب بين الحافظ ابن كثير - رحمه الله - مايهم المسلم معرفته من سيرة سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -.

    المؤلف : إسماعيل بن عمر بن كثير

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2459

    التحميل :

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشرالمُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل :

  • التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنيةالتوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية: قال المُؤلِّفان: «فهذا شرحٌ وجيزٌ على متن المنظومة السخاوية في مُتشابهات الآيات القرآنية للإمام نور الدين علي بن عبد الله السخاوي - رحمه الله تعالى -؛ قصدنا به توضيحَ الألفاظ وتقريب معانيها ليكثُر الانتفاع بها».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385231

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share