القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة لقمان
هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (11) (لقمان) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَذَا خَلْق اللَّه فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الَّذِي أَعْدَدْت عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس أَنِّي خَلَقْته فِي هَذِهِ الْآيَة خَلْق اللَّه الَّذِي لَهُ أُلُوهَة كُلّ شَيْء , وَعِبَادَة كُلّ خَلْق , الَّذِي لَا تَصْلُح الْعِبَادَة لِغَيْرِهِ , وَلَا تَنْبَغِي لِشَيْءٍ سِوَاهُ , فَأَرُونِي أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُ مَنْ دُونَهُ مِنَ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان , أَيّ شَيْء خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونه مِنْ آلِهَتكُمْ وَأَصْنَامكُمْ , حَتَّى اسْتَحَقَّتْ عَلَيْكُمْ الْعِبَادَةَ فَعَبَدْتُمُوهَا مِنْ دُونه , كَمَا اسْتَحَقَّ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ خَالِقكُمْ , وَخَالِق هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي عَدَدْتهَا عَلَيْكُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21384 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْلُهُ : { هَذَا خَلْق اللَّه } مَا ذُكِرَ مِنْ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض , وَمَا بَثَّ مِنْ الدَّوَابّ , وَمَا أَنْبَتَ مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم , فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونه الْأَصْنَام الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونه .
وَقَوْله : { بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَال مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا عَبَدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام مِنْ أَجْل أَنَّهَا تَخْلُق شَيْئًا , وَلَكِنَّهُمْ دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتهَا ضَلَالهمْ , وَذَهَابهمْ عَنْ سَبِيل الْحَقّ , فَهُمْ فِي ضَلَال. يَقُول : فَهُمْ فِي جَوْر عَنِ الْحَقّ , وَذَهَاب عَنْ الِاسْتِقَامَة { مُبِين } يَقُول : يَبِين لِمَنْ تَأَمَّلَهُ , وَنَظَرَ فِيهِ وَفَكَّرَ بِعَقْلٍ أَنَّهُ ضَلَال لَا هُدًى .
وَقَوْله : { بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَال مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا عَبَدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام مِنْ أَجْل أَنَّهَا تَخْلُق شَيْئًا , وَلَكِنَّهُمْ دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتهَا ضَلَالهمْ , وَذَهَابهمْ عَنْ سَبِيل الْحَقّ , فَهُمْ فِي ضَلَال. يَقُول : فَهُمْ فِي جَوْر عَنِ الْحَقّ , وَذَهَاب عَنْ الِاسْتِقَامَة { مُبِين } يَقُول : يَبِين لِمَنْ تَأَمَّلَهُ , وَنَظَرَ فِيهِ وَفَكَّرَ بِعَقْلٍ أَنَّهُ ضَلَال لَا هُدًى .
كتب عشوائيه
- انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزةانصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341373
- صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنةصلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1949
- النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلةالنافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة: قال المؤلف: «هو عبارة عن أحاديث مختلفات في معناها ومرامها، كنت أُسأل عنها، فأضطر إلى تحقيق القول فيها، فإن كان صحيحًا أو ضعيفًا احتفظت به في (مضبطة) عندي. ثم راودتني نفسي أن أجمع الضعيف وحده. فصرت كلما حققت حديثًا ألحقته بما سبق لي تحقيقه، وجعلت ألحق ما أجده من زيادات مناسبة، فأضعها في موضعها حتى تجمع لديَّ - وقتها - أكثر من خمسمائة حديث، كنت أتوخى أن لا يكون قد سبقني إليها شيخنا، حافظ الوقت ناصر الدين الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)».
المؤلف : أبو إسحاق الحويني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2096













