القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) (لقمان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمّه وَهْنًا عَلَى وَهْن } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَرْنَا الْإِنْسَانَ بِبِرِّ وَالِدَيْهِ { حَمَلَتْهُ أُمّه وَهْنًا عَلَى وَهْن } يَقُول : ضَعْفًا عَلَى ضَعْف , وَشِدَّة عَلَى شِدَّة ; وَمِنْهُ قَوْل زُهَيْر : فَلَنْ يَقُولُوا بِحَبْلٍ وَاهِن خَلَقٍ لَوْ كَانَ قَوْمك فِي أَسْبَابه هَلَكُوا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , غَيْر أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيّ بِذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ الْحَمْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21396 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمّه وَهْنًا عَلَى وَهْن } يَقُول : شِدَّة بَعْد شِدَّة , وَخَلْقًا بَعْدَ خَلْق . 21397 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَهْنًا عَلَى وَهْن } يَقُول : ضَعْفًا عَلَى ضَعْف . 21398 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { حَمَلَتْهُ أُمّه وَهْنًا عَلَى وَهْن } أَيْ جَهْدًا عَلَى جَهْد . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِهِ : وَهْن الْوَلَد وَضَعْفه عَلَى ضَعْف الْأُمّ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21399 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَهْنًا عَلَى وَهْن } قَالَ : وَهْن الْوَلَد عَلَى وَهْن الْوَالِدَة وَضَعْفهَا .

وَقَوْله : { وَفِصَاله فِي عَامَيْنِ } يَقُول : وَفِطَامه فِي انْقِضَاء عَامَيْنِ , وَقِيلَ : { وَفِصَاله فِي عَامَيْنِ } وَتَرَكَ ذِكْر وَانْقِضَاء " اكْتِفَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , كَمَا قِيلَ : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } 12 82 يُرَاد بِهِ أَهْل الْقَرْيَة.

وَقَوْله : { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك } يَقُول : وَعَهِدْنَا إِلَيْهِ أَنْ اشْكُرْ لِي عَلَى نِعَمِي عَلَيْك , وَلِوَالِدَيْك تَرْبِيَتهمَا إِيَّاكَ , وَعِلَاجَهُمَا فِيك مَا عَالَجَا مِنْ الْمَشَقَّة حَتَّى اسْتَحْكَمَ قُوَاك . وَقَوْله : { إِلَيَّ الْمَصِير } يَقُول : إِلَى اللَّه مَصِيرك أَيّهَا الْإِنْسَان , وَهُوَ سَائِلُك عَمَّا كَانَ مِنْ شُكْرك لَهُ عَلَى نِعَمه عَلَيْك , وَعَمَّا كَانَ مِنْ شُكْرك لِوَالِدَيْك , وَبِرّك بِهِمَا عَلَى مَا لَقِيَا مِنْك مِنَ الْعَنَاء وَالْمَشَقَّة فِي حَال طُفُولِيَّتك وَصِبَاك , وَمَا اصْطَنَعَا إِلَيْك فِي بِرّهمَا بِك , وَتَحَنُّنهمَا عَلَيْك . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي شَأْن سَعْد ابْن أَبِي وَقَّاص وَأُمّه. ذِكْر الرِّوَايَة الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ : 21400 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , قَالَ : حَلَفَتْ أُمّ سَعْد أَنْ لَا تَأْكُل وَلَا تَشْرَب , حَتَّى يَتَحَوَّلَ سَعْد عَنْ دِينه . قَالَ : فَأَبَى عَلَيْهَا , فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى غَشِيَ عَلَيْهَا . قَالَ : فَأَتَاهَا بَنُوهَا فَسَقَوْهَا . قَالَ : فَلَمَّا أَفَاقَتْ دَعَتْ اللَّهَ عَلَيْهِ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ } إِلَى قَوْله : { فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } 21401- حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر ; قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قَالَتْ أُمّ سَعْد لِسَعْدٍ : أَلَيْسَ اللَّه قَدْ أَمَرَ بِالْبِرِّ , فَوَاللَّهِ لَا أَطْعَم طَعَامًا وَلَا أَشْرَب شَرَابًا حَتَّى أَمُوت أَوْ تَكْفُر ! قَالَ : فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا , ثُمَّ أَوْجَرُوهَا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ } 21402 -حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُدُ , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , قَالَ : قَالَ سَعْد بْن مَالِك : نَزَلَتْ فِيَّ : { وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبهمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } قَالَ : لَمَّا أَسْلَمْت , حَلَفَتْ أُمِّي لَا تَأْكُل طَعَامًا وَلَا تَشْرَب شَرَابًا , قَالَ : فَنَاشَدْتهَا أَوَّل يَوْم , فَأَبَتْ وَصَبَرَتْ ; فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي نَاشَدْتهَا , فَأَبَتْ ; فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّالِث نَاشَدْتهَا فَأَبَتْ , فَقُلْت : وَاللَّه لَوْ كَانَتْ لَك مِئَة نَفْس لَخَرَجَتْ قَبْل أَنْ أَدَعَ دِينِي هَذَا ; فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ , وَعَرَفَتْ أَنِّي لَسْت فَاعِلًا أَكَلَتْ. 21403 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَمِعْت أَبَا هُبَيْرَة يَقُول : قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي سَعْد ابْن أَبِي وَقَّاص { وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم فَلَا تُطِعْهُمَا } الْآيَة.

كتب عشوائيه

  • ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدوليةثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.

    المؤلف : ناصر بن سليمان العمر

    الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337586

    التحميل :

  • الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنةالدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة : هذا البحث يتناول أهمية الدعاء في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أثره في استجابة الدعوة ، وما يعود على الداعية من الخير بسببه، وهو على أحوال: إما دعاء لغير المسلمين بالدخول في الإسلام، أو دعاءٌ للمسلمين بالتطهير من الذنوب، أو دعاء لهم بالثبات على الدين، أو دعاء لهم بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

    المؤلف : سليمان بن قاسم العيد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208989

    التحميل :

  • الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازةالإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة : إن الإنسان مسئول عن أوقات فراغه فينبغي للمسلم أن ينتهز أوقات الإجازات. إجازة الأسبوع أيام الخميس والجمع، وإجازة الموظف السنوية وإجازة نصف السنة الدراسية بالنسبة للطلبة والطالبات والمدرسين والمدرسات، والإجازة الصيفية لهؤلاء التي تقارب ثلاثة شهور أو أكثر وإجازات الأعياد التي شرع فيها التكبير وأنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج وأضاحي إلى غير ذلك. ونظرًا لما لوحظ من ضياع أوقات بعض الشباب في الإجازات والعطل فقد أشار عليَّ بعض المحبين والناصحين بتأليف رسالة في هذا الموضوع، وهي مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209112

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share