القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الأحزاب
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) (الأحزاب) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا نِسَاءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَزْوَاجِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَا نِسَاءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاء } مِنْ نِسَاء هَذِهِ الْأُمَّة { إِنِ اتَّقَيْتُنَّ } اللَّه فَأَطَعْتُنَّهُ فِيمَا أَمَرَكُنَّ وَنَهَاكُنَّ , كَمَا : 21712 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا نِسَاءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاء } يَعْنِي مِنْ نِسَاء هَذِهِ الْأُمَّة .
وَقَوْله : { فَلَا تَخْضَعْن بِالْقَوْلِ } يَقُول : فَلَا تَلِنَّ بِالْقَوْلِ لِلرِّجَالِ فِيمَا يَبْتَغِيه أَهْل الْفَاحِشَة مِنْكُنَّ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21713 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يَا نِسَاءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْن بِالْقَوْلِ } يَقُول : لَا تُرَخِّصْنَ بِالْقَوْلِ , وَلَا تَخْضَعْنَ بِالْكَلَامِ . 21714 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ } قَالَ : خُضْع الْقَوْل مَا يُكْرَه مِنْ قَوْل النِّسَاء لِلرِّجَالِ مِمَّا يَدْخُل فِي قُلُوب الرِّجَال .
وَقَوْله : { فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض } يَقُول : فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه ضَعْف ; فَهُوَ لِضَعْفِ إِيمَانه فِي قَلْبه , إِمَّا شَاكّ فِي الْإِسْلَام مُنَافِق , فَهُوَ لِذَلِكَ مِنْ أَمْره يَسْتَخِفّ بِحُدُودِ اللَّه , وَإِمَّا مُتَهَاوِن بِإِتْيَانِ الْفَوَاحِش . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا وَصَفَهُ بِأَنَّ فِي قَلْبه مَرَضًا ; لِأَنَّهُ مُنَافِق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21715 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض } قَالَ : نِفَاق . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَصَفَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَشْتَهُونَ إِتْيَانَ الْفَوَاحِش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21716 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض } قَالَ : قَالَ عِكْرِمَة : شَهْوَة الزِّنَا .
وَقَوْله : { وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } يَقُول : وَقُلْنَ قَوْلًا قَدْ أَذِنَ اللَّه لَكُمْ بِهِ وَأَبَاحَهُ . كَمَا : 21717 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : قَوْلًا جَمِيلًا حَسَنًا مَعْرُوفًا فِي الْخَيْر .
وَقَوْله : { فَلَا تَخْضَعْن بِالْقَوْلِ } يَقُول : فَلَا تَلِنَّ بِالْقَوْلِ لِلرِّجَالِ فِيمَا يَبْتَغِيه أَهْل الْفَاحِشَة مِنْكُنَّ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21713 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يَا نِسَاءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْن بِالْقَوْلِ } يَقُول : لَا تُرَخِّصْنَ بِالْقَوْلِ , وَلَا تَخْضَعْنَ بِالْكَلَامِ . 21714 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ } قَالَ : خُضْع الْقَوْل مَا يُكْرَه مِنْ قَوْل النِّسَاء لِلرِّجَالِ مِمَّا يَدْخُل فِي قُلُوب الرِّجَال .
وَقَوْله : { فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض } يَقُول : فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه ضَعْف ; فَهُوَ لِضَعْفِ إِيمَانه فِي قَلْبه , إِمَّا شَاكّ فِي الْإِسْلَام مُنَافِق , فَهُوَ لِذَلِكَ مِنْ أَمْره يَسْتَخِفّ بِحُدُودِ اللَّه , وَإِمَّا مُتَهَاوِن بِإِتْيَانِ الْفَوَاحِش . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا وَصَفَهُ بِأَنَّ فِي قَلْبه مَرَضًا ; لِأَنَّهُ مُنَافِق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21715 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض } قَالَ : نِفَاق . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَصَفَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَشْتَهُونَ إِتْيَانَ الْفَوَاحِش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21716 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض } قَالَ : قَالَ عِكْرِمَة : شَهْوَة الزِّنَا .
وَقَوْله : { وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } يَقُول : وَقُلْنَ قَوْلًا قَدْ أَذِنَ اللَّه لَكُمْ بِهِ وَأَبَاحَهُ . كَمَا : 21717 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } قَالَ : قَوْلًا جَمِيلًا حَسَنًا مَعْرُوفًا فِي الْخَيْر .
كتب عشوائيه
- تطهير الاعتقاد من أدران الإلحادتطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.
المؤلف : محمد بن الأمير الصنعاني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1909
- فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعةفضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.
المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2125
- مفسدات القلوب [ الشهوة ]مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355752













