القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة فاطر
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) (فاطر) 
وَقَوْله : { وَمِنَ النَّاس وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام مُخْتَلِف أَلْوَانه كَذَلِكَ } كَمَا مِنْ الثَّمَرَات وَالْجِبَال مُخْتَلِف أَلْوَانه بِالْحُمْرَةِ وَالْبَيَاض وَالسَّوَاد وَالصُّفْرَة , وَغَيْر ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22166 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ ثَمَرَات مُخْتَلِفًا أَلْوَانهَا } أَحْمَر وَأَخْضَر وَأَصْفَر . { وَمِنَ الْجِبَال جُدَد بِيض } : أَيْ طَرَائِق بِيض { وَحُمْر مُخْتَلِف أَلْوَانهَا } أَيْ جِبَال حُمْر وَبِيض { وَغَرَابِيب سُود } هُوَ الْأَسْوَد , يَعْنِي لَوْنه كَمَا اخْتَلَفَ أَلْوَان هَذِهِ اخْتَلَفَ أَلْوَان النَّاس وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام كَذَلِكَ 22167 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَمِنَ الْجِبَال جُدَد بِيض } طَرَائِق بِيض , وَحُمْر وَسُود , وَكَذَلِكَ النَّاس مُخْتَلِف أَلْوَانهمْ -حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا مَرْوَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك قَوْله { وَمِنَ الْجِبَال جُدَد بِيض } قَالَ : هِيَ طَرَائِق حُمْر وَسُود
وَقَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّمَا يَخَاف اللَّهَ فَيَتَّقِي عِقَابَهُ بِطَاعَتِهِ الْعُلَمَاء , بِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاء مِنْ شَيْء , وَأَنَّهُ يَفْعَل مَا يُرِيد ; لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ أَيْقَنَ بِعِقَابِهِ عَلَى مَعْصِيَته , فَخَافَهُ وَرَهِبَهُ خَشْيَة مِنْهُ أَنْ يُعَاقِبَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22168 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } قَالَ : الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير 22169 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } قَالَ : كَانَ يُقَال : كَفَى بِالرَّهْبَةِ عِلْمًا
" وَقَوْله : { إِنَّ اللَّهَ عَزِيز غَفُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ عَزِيز فِي انْتِقَامه مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ , غَفُور لِذُنُوبِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ .
وَقَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّمَا يَخَاف اللَّهَ فَيَتَّقِي عِقَابَهُ بِطَاعَتِهِ الْعُلَمَاء , بِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاء مِنْ شَيْء , وَأَنَّهُ يَفْعَل مَا يُرِيد ; لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ أَيْقَنَ بِعِقَابِهِ عَلَى مَعْصِيَته , فَخَافَهُ وَرَهِبَهُ خَشْيَة مِنْهُ أَنْ يُعَاقِبَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22168 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } قَالَ : الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير 22169 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } قَالَ : كَانَ يُقَال : كَفَى بِالرَّهْبَةِ عِلْمًا
" وَقَوْله : { إِنَّ اللَّهَ عَزِيز غَفُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ عَزِيز فِي انْتِقَامه مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ , غَفُور لِذُنُوبِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ .
كتب عشوائيه
- شرح الرسالة التدمرية [ البراك ]الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر البراك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322216
- مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منهامسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها: هذه الرسالة كشف فيها المؤلف - حفظه الله - عن جهود علماء القيروان - رحمهم الله تعالى - في الذَّود عن مذهب مالك ونشره ليس في الفقه فحسب؛ بل في العقيدة أيضًا، وأنهم بذلوا جهدهم - بل وحياتهم - لذلك، ثم تبيَّن لي أن استيفاء هذا الموضوع طويل، وأنه يحتاج إلى جهد كبير وعلم واسع لا أملكه، فاقتصر منه على بعضه، وأخذ من مسائل الاعتقاد: مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها، ودورهم في الذب عن عقيدة مالك في ذلك.
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364181
- آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمالآثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272821













