القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة يس
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) (يس) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ } : الْيَوْم نَطْبَع عَلَى أَفْوَاه الْمُشْرِكِينَ , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة { وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ } بِمَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعَاصِي اللَّه { وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ } قِيلَ : إِنَّ الَّذِي يَنْطِق مِنْ أَرْجُلهمْ : أَفْخَاذهمْ مِنْ الرِّجْل الْيُسْرَى { بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } فِي الدُّنْيَا مِنْ الْآثَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22367 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا يُونُس بْن عُبَيْد , عَنْ حُمَيْد بْن هِلَال , قَالَ : قَالَ أَبُو بُرْدَة : قَالَ أَبُو مُوسَى : يُدْعَى الْمُؤْمِن لِلْحِسَابِ يَوْم الْقِيَامَة , فَيَعْرِض عَلَيْهِ رَبّه عَمَله فِيمَا بَيْنه وَبَيْنه , فَيَعْتَرِف فَيَقُول : نَعَمْ أَيْ رَبّ عَمِلْت عَمِلْت عَمِلْت , قَالَ : فَيَغْفِر اللَّه لَهُ ذُنُوبه , وَيَسْتُرهُ مِنْهَا , فَمَا عَلَى الْأَرْض خَلِيقَة تَرَى مِنْ تِلْكَ الذُّنُوب شَيْئًا , وَتَبْدُو حَسَنَاته , فَوَدَّ أَنَّ النَّاس كُلّهمْ يَرَوْنَهَا ; وَيُدْعَى الْكَافِر وَالْمُنَافِق لِلْحِسَابِ , فَيَعْرِض عَلَيْهِ رَبّه عَمَله فَيَجْحَدهُ , وَيَقُول : أَيْ رَبّ , وَعِزَّتك لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَك مَا لَمْ أَعْمَل , فَيَقُول لَهُ الْمَلَك : أَمَّا عَمِلْت كَذَا فِي يَوْم كَذَا فِي مَكَان كَذَا ؟ فَيَقُول : لَا وَعِزَّتك أَيْ رَبّ , مَا عَمِلْته , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلَى فِيهِ . قَالَ الْأَشْعَرِيّ : فَإِنِّي أَحْسِب أَوَّل مَا يَنْطِق مِنْهُ لَفَخِذه الْيُمْنَى , ثُمَّ تَلَا : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } 22368 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنى يَحْيَى , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : يُقَال لِلرَّجُلِ يَوْم الْقِيَامَة : عَمِلْت كَذَا وَكَذَا , فَيَقُول : مَا عَمِلْت , فَيُخْتَم عَلَى فِيهِ , وَتَنْطِق جَوَارِحه , فَيَقُول لِجَوَارِحِهِ : أَبْعَدَكُنَّ اللَّه , مَا خَاصَمْت إِلَّا فِيكُنَّ 22369 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ } . . الْآيَة , قَالَ : قَدْ كَانَتْ خُصُومَات وَكَلَام , فَكَانَ هَذَا آخِره , { وَخَتَمَ عَلَى أَفْوَاههمْ } 22370 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَوْف الطَّائِيّ , قَالَ : ثنا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ اِبْن عَيَّاش , عَنْ ضَمْضَم بْن زُرْعَة , عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد , عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَوَّل شَيْء يَتَكَلَّم مِنْ الْإِنْسَان , يَوْم يَخْتِم اللَّه عَلَى الْأَفْوَاه , فَخِذه مِنْ رِجْله الْيُسْرَى " .
كتب عشوائيه
- شرح الدعاء من الكتاب والسنةشرح الدعاء من الكتاب والسنة: هذا الكتاب قام فيه المؤلف بشرح كتاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني - حفظه الله - بشرحٍ مُفيدٍ نافعٍ على منهج أهل السنة والجماعة، وقد رجع فيه إلى أصول شروح الأحاديث المعتمدة، وكتب أهل السنة النافعة. - قدَّم له، وخرَّج أحاديثه وآثاره، وراجعه: الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله -.
المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم
المدقق/المراجع : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/324688
- الإيمان بالكتبالإيمان بالكتب : هذه الرسالة تحتوي على • تعريف الكتب لغة وشرعاً. • ما يتضمن الإيمان بالكتب. • أهمية الإيمان بالكتب. • أدلة الإيمان بالكتب. • الغاية من إنزال الكتب. • مواضع الاتفاق بين الكتب السماوية. • مواضع الاختلاف بين الكتب السماوية. • منزلة القرآن من الكتب المتقدمة. • التوراة. • التوراة الموجودة اليوم. • الإنجيل. • الإنجيل بعد عيسى - عليه السلام -. • هل يسوغ لأحد اتباع التوراة أو الإنجيل بعد نزول القرآن ؟. • ثمرات الإيمان بالكتب. • ما يضاد الإيمان بالكتب. • الطوائف التي ضلت في باب الإيمان بالكتب.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172701
- من مخالفات النساءمن مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307780













