القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة يس
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (77) (يس) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيم مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ } وَاخْتُلِفَ فِي الْإِنْسَان الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ أُبَيّ بْن خَلَف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22395 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم } قَالَ : أُبَيّ بْن خَلَف أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا } أُبَيّ بْن خَلَف 22396 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم } : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُبَيّ بْن خَلَف , أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِل , فَفَتَّهُ , ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الرِّيح , ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد مَنْ يُحْيِي هَذَا وَهُوَ رَمِيم ؟ قَالَ : " وَاَللَّه يُحْيِيه , ثُمَّ يُمِيتهُ , ثُمَّ يُدْخِلك النَّار " ; قَالَ : فَقَتَلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ : الْعَاص بْن وَائِل السَّهْمِيّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22397 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : جَاءَ الْعَاصِ بْن وَائِل السَّهْمِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِل , فَفَتَّهُ بَيْن يَدَيْهِ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد أَيَبْعَثُ اللَّه هَذَا حَيًّا بَعْد مَا أَرَمَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَبْعَث اللَّه هَذَا , ثُمَّ يُمِيتك ثُمَّ يُحْيِيك , ثُمَّ يُدْخِلك نَار جَهَنَّم " قَالَ : وَنَزَلَتْ الْآيَات : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيم مُبِين } . . " وَإِلَى آخِر الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ : عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22398 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة } . . إِلَى قَوْله : { وَهِيَ رَمِيم } قَالَ : جَاءَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِل فَكَسَرَهُ بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد كَيْفَ يَبْعَث اللَّه هَذَا وَهُوَ رَمِيم ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَبْعَث اللَّه هَذَا , وَيُمِيتك ثُمَّ يُدْخِلك جَهَنَّم " , فَقَالَ اللَّه : { قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّل مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلْق عَلِيم } فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : أَوَلَمْ يَرَ هَذَا الْإِنْسَان الَّذِي يَقُول : { مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم } أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَسَوَّيْنَاهُ خَلْقًا سَوِيًّا { فَإِذَا هُوَ خَصِيم } يَقُول : فَإِذَا هُوَ ذُو خُصُومَة لِرَبِّهِ , يُخَاصِمهُ فِيمَا قَالَ لَهُ رَبّه إِنِّي فَاعِل , وَذَلِكَ إِخْبَار لِلَّهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مُحْيِي خَلْقه بَعْد مَمَاتهمْ , فَيَقُول : مَنْ يُحْيِي هَذِهِ الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم ؟ إِنْكَارًا مِنْهُ لِقُدْرَةِ اللَّه عَلَى إِحْيَائِهَا . وَقَوْله : { مُبِين } يَقُول : يُبَيِّن لِمَنْ سَمِعَ خُصُومَته وَقِيله ذَلِكَ أَنَّهُ مُخَاصِم رَبّه الَّذِي خَلَقَهُ .
كتب عشوائيه
- الحكمةالحكمة: فلما للحكمة من مكانة عظيمة من الكتاب والسنة، ولحاجة الأمة حاضرًا ومستقبلاً إليها في كل شؤونها، ولخفاء معنى الحكمة على كثيرٍ من المسلمين، فقد قمتُ ببحث هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، مسترشدًا بآياته، مستشهدًا بقَصَصه، متأملاً لأوامره ونواهيه، مع النهل من معين السنة في فهم معنى الحكمة، .. كما أفدتُ من كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم، توضيحًا لمعاني الحكمة ومدلولاتها، وقد بذلتُ جهدي، وحرصتُ على ضرب بعض الأمثلة من الواقع المعاصر تقريبًا للفهم، وتحقيقًا للقصد.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337580
- شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويديةشرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية: شرحٌ نافع وقيِّم لمتن تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ومتن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمهما الله تعالى -.
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384401
- مختصر الإيمان بالقضاء والقدرمختصر الإيمان بالقضاء والقدر : هذه الرسالة مختصرة من كتاب الإيمان بالقضاء والقدر للمؤلف.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172705













