القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الصافات
دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) (الصافات) 
وَالدُّحُور : مَصْدَر مِنْ قَوْلك : دَحَرْته أَدْحَرهُ دَحْرًا وَدُحُورًا , وَالدَّحْر : الدَّفْع وَالْإِبْعَاد , يُقَال مِنْهُ : اِدْحَرْ عَنْك الشَّيْطَان : أَيْ اِدْفَعْهُ عَنْك وَأَبْعِدْهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22421 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلّ جَانِب دُحُورًا } قَذْفًا بِالشُّهُبِ . 22422 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَيُقْذَفُونَ } يُرْمَوْنَ { مِنْ كُلّ جَانِب } قَالَ : مِنْ كُلّ مَكَان . وَقَوْله : { دُحُورًا } قَالَ : مَطْرُودِينَ . 22423- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلّ جَانِب دُحُورًا } قَالَ : الشَّيَاطِين يُدْحَرُونَ بِهَا عَنْ الِاسْتِمَاع , وَقَرَأَ وَقَالَ : " إِلَّا مَنْ اِسْتَرَقَ السَّمْع فَأَتْبَعَهُ شِهَاب ثَاقِب ".
وَقَوْله : { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِهَذِهِ الشَّيَاطِين الْمُسْتَرِقَة السَّمْع عَذَاب مِنْ اللَّه وَاصِب . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْوَاصِب , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : الْمُوجِع . ذِكْر مَنْ . قَالَ ذَلِكَ : 22424 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } قَالَ : مُوجِع . 22425 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { عَذَاب وَاصِب } قَالَ : الْمُوجِع . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : الدَّائِم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22426 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } : أَيْ دَائِم . 22427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عَذَاب وَاصِب } قَالَ : دَائِم . 22428- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثنى عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } يَقُول : لَهُمْ عَذَاب دَائِم . 22429 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ عِكْرِمَة { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } قَالَ : دَائِم . 22430 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } قَالَ : الْوَاصِب : الدَّائِب . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : دَائِم خَالِص , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه قَالَ { وَلَهُ الدِّين وَاصِبًا } 16 52 فَمَعْلُوم أَنَّهُ لَمْ يَصِفهُ بِالْإِيلَامِ وَالْإِيجَاع , وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِالثَّبَاتِ وَالْخُلُوص ; وَمِنْهُ قَوْل أَبِي الْأَسْوَد الدُّؤَلِيّ : لَا أَشْتَرِي الْحَمْد الْقَلِيل بَقَاؤُهُ يَوْمًا بِذَمِّ الدَّهْر أَجْمَع وَاصِبًا أَيْ دَائِمًا.
وَقَوْله : { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِهَذِهِ الشَّيَاطِين الْمُسْتَرِقَة السَّمْع عَذَاب مِنْ اللَّه وَاصِب . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْوَاصِب , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : الْمُوجِع . ذِكْر مَنْ . قَالَ ذَلِكَ : 22424 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } قَالَ : مُوجِع . 22425 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { عَذَاب وَاصِب } قَالَ : الْمُوجِع . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : الدَّائِم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22426 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } : أَيْ دَائِم . 22427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عَذَاب وَاصِب } قَالَ : دَائِم . 22428- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثنى عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } يَقُول : لَهُمْ عَذَاب دَائِم . 22429 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ عِكْرِمَة { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } قَالَ : دَائِم . 22430 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب } قَالَ : الْوَاصِب : الدَّائِب . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : دَائِم خَالِص , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه قَالَ { وَلَهُ الدِّين وَاصِبًا } 16 52 فَمَعْلُوم أَنَّهُ لَمْ يَصِفهُ بِالْإِيلَامِ وَالْإِيجَاع , وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِالثَّبَاتِ وَالْخُلُوص ; وَمِنْهُ قَوْل أَبِي الْأَسْوَد الدُّؤَلِيّ : لَا أَشْتَرِي الْحَمْد الْقَلِيل بَقَاؤُهُ يَوْمًا بِذَمِّ الدَّهْر أَجْمَع وَاصِبًا أَيْ دَائِمًا.
كتب عشوائيه
- شرح العقيدة الواسطية [ ابن عثيمين ]العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233613
- مفسدات القلوب [ الكبر ]الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339985
- الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريمالغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.
المؤلف : عبد الراضي محمد عبد المحسن
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90690













