القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) (الصافات) mp3
رُوِيَ أَنَّ الْحُوت قَذَفَهُ بِسَاحِلِ قَرْيَة مِنْ الْمَوْصِل . وَقَالَ اِبْن قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : طُرِحَ يُونُس بِالْعَرَاءِ وَأَنْبَتَ اللَّه عَلَيْهِ يَقْطِينَةً ; فَقُلْنَا : يَا أَبَا هُرَيْرَة وَمَا الْيَقْطِينَة ؟ قَالَ : شَجَرَة الدُّبَّاء ; هَيَّأَ اللَّه لَهُ أَرْوِيَة وَحْشِيَّة تَأْكُل مِنْ خَشَاش الْأَرْض - أَوْ هَشَاش الْأَرْض - فَتَفْشِج عَلَيْهِ فَتَرْوِيهِ مِنْ لَبَنهَا كُلّ عَشِيَّة وَبُكْرَة حَتَّى نَبَتَ . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : خَرَجَ بِهِ - يَعْنِي الْحُوت - حَتَّى لَفَظَهُ فِي سَاحِل الْبَحْر , فَطَرَحَهُ مِثْل الصَّبِيّ الْمَنْفُوس لَمْ يَنْقُص مِنْ خَلْقه شَيْء . وَقِيلَ : إِنَّ يُونُس لَمَّا أَلْقَاهُ الْحُوت عَلَى سَاحِل الْبَحْر أَنْبَتَ اللَّه عَلَيْهِ شَجَرَة مِنْ يَقْطِين , وَهِيَ فِيمَا ذُكِرَ شَجَرَة الْقَرْع تَتَقَطَّر عَلَيْهِ مِنْ اللَّبَن حَتَّى رَجَعَتْ إِلَيْهِ قُوَّتُهُ . ثُمَّ رَجَعَ ذَات يَوْم إِلَى الشَّجَرَة فَوَجَدَهَا يَبِسَتْ , فَحَزِنَ وَبَكَى عَلَيْهَا فَعُوتِبَ ; فَقِيلَ لَهُ : أَحَزِنْت عَلَى شَجَرَة وَبَكَيْت عَلَيْهَا , وَلَمْ تَحْزَن عَلَى مِائَة أَلْف وَزِيَادَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , مِنْ أَوْلَاد إِبْرَاهِيم خَلِيلِي , أَسْرَى فِي أَيْدِي الْعَدُوّ , وَأَرَدْت إِهْلَاكهمْ جَمِيعًا . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَة التِّين . وَقِيلَ : شَجَرَة الْمَوْز تَغَطَّى بِوَرَقِهَا , وَاسْتَظَلَّ بِأَغْصَانِهَا , وَأَفْطَرَ عَلَى ثِمَارهَا . وَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّهَا شَجَرَة الْيَقْطِين عَلَى مَا يَأْتِي . ثُمَّ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى اِجْتَبَاهُ فَجَعَلَهُ مِنْ الصَّالِحِينَ . ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمه وَيُخْبِرهُمْ أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ تَابَ عَلَيْهِمْ , فَعَمَدَ إِلَيْهِمْ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْم يُونُس وَعَنْ حَالهمْ وَكَيْف هُمْ , فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ بِخَيْرٍ , وَأَنَّهُمْ عَلَى رَجَاء أَنْ يَرْجِع إِلَيْهِمْ رَسُولُهُمْ . فَقَالَ لَهُ : فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي قَدْ لَقِيت يُونُس . قَالَ : وَمَاذَا ؟ قَالَ : وَهَذِهِ الْبُقْعَة الَّتِي أَنْتَ فِيهَا تَشْهَد لَك أَنَّك لَقِيت يُونُس , قَالَ : وَمَاذَا ؟ قَالَ وَهَذِهِ الشَّجَرَة تَشْهَد لَك أَنَّك لَقِيت يُونُس . وَأَنَّهُ رَجَعَ الرَّاعِي إِلَى قَوْمه فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَقِيَ يُونُس فَكَذَّبُوهُ وَهَمُّوا بِهِ شَرًّا فَقَالَ : لَا تَعْجَلُوا عَلَيَّ حَتَّى أُصْبِحَ , فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا بِهِمْ إِلَى الْبُقْعَة الَّتِي لَقِيَ فِيهَا يُونُس , فَاسْتَنْطَقَهَا فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهُ لَقِيَ يُونُس ; وَاسْتَنْطَقَ الشَّاة وَالشَّجَرَة فَأَخْبَرَتَاهُمْ أَنَّهُ لَقِيَ يُونُس , ثُمَّ إِنَّ يُونُس أَتَاهُمْ بَعْد ذَلِكَ . ذَكَرَ هَذَا الْخَبَر وَمَا قَبْله الطَّبَرِيّ رَحِمَهُ اللَّه . " فَنَبَذْنَاهُ " طَرَحْنَاهُ . وَقِيلَ : تَرَكْنَاهُ . " بِالْعَرَاءِ " بِالصَّحْرَاءِ ; قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ . الْأَخْفَش : بِالْفَضَاءِ . أَبُو عُبَيْدَة : الْوَاسِع مِنْ الْأَرْض . الْفَرَّاء : الْعَرَاء الْمَكَان الْخَالِي . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعَرَاء وَجْه الْأَرْض ; وَأَنْشَدَ لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَة : وَرَفَعْت رِجْلًا لَا أَخَافُ عِثَارَهَا وَنَبَذْت بِالْبَلَدِ الْعَرَاءِ ثِيَابِي وَحَكَى الْأَخْفَش فِي قَوْله : " وَهُوَ سَقِيم " جَمْع سَقِيم سَقْمَى وَسَقَامَى وَسِقَام . وَقَالَ فِي هَذِهِ السُّورَة : " فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ " وَقَالَ فِي " ن وَالْقَلَمِ " [ الْقَلَم : 1 ] : " لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبّه لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُوم " [ الْقَلَم : 49 ] وَالْجَوَاب : أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَبَّرَ هَاهُنَا أَنَّهُ نَبَذَهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ غَيْر مَذْمُوم وَلَوْلَا رَحْمَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُوم ; قَالَهُ النَّحَّاس .

كتب عشوائيه

  • 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين: ذكر المؤلف في هذه الرسالة ثلاثين خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين بذكر النماذج المشرقة من أحوال السلف الصالح في تربية أبنائهم على ذلك.

    المؤلف : سالم بن ماضي

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314988

    التحميل :

  • الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنةالذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة : كتاب مختصر جامع لجملة من الأذكار النبوية والأدعية المأثورة عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

    المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144875

    التحميل :

  • أعمال القلوب [ الشكر ]لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share