القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة الصافات
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) (الصافات) 
قَالَ الْكَلْبِيّ : صُفُوفهمْ كَصُفُوفِ أَهْل الدُّنْيَا فِي الْأَرْض . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِد ; فَقَالَ : ( أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفّ الْمَلَائِكَة عِنْد رَبّهَا ) فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه كَيْف تَصُفّ الْمَلَائِكَة عِنْد رَبّهَا ؟ قَالَ ؟ ( يُتِمُّونَ الصُّفُوف الْأُوَل وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفّ ) وَكَانَ عُمَر يَقُول إِذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ : أَقِيمُوا صُفُوفكُمْ وَاسْتَوُوا إِنَّمَا يُرِيد اللَّه بِكُمْ هَدْيَ الْمَلَائِكَة عِنْد رَبّهَا وَيَقْرَأ : " وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ " تَأَخَّرْ يَا فُلَان تَقَدَّمَ يَا فُلَان ; ثُمَّ يَتَقَدَّم فَيُكَبِّر . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة [ الْحِجْر ] بَيَانه . وَقَالَ أَبُو مَالِك : كَانَ النَّاس يُصَلُّونَ مُتَبَدِّدِينَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ " فَأَمَرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْطَفُّوا . وَقَالَ الشَّعْبِيّ . جَاءَ جِبْرِيل أَوْ مَلَك إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل وَنِصْفَهُ وَثُلُثه ; إِنَّ الْمَلَائِكَة لَتُصَلِّي وَتُسَبِّح مَا فِي السَّمَاء مَلَك فَارِغ . وَقِيلَ : أَيْ لَنَحْنُ الصَّافُّونَ أَجْنِحَتَنَا فِي الْهَوَاء وُقُوفًا نَنْتَظِر مَا نُؤْمَر بِهِ . وَقِيلَ : أَيْ نَحْنُ الصَّافُّونَ حَوْل الْعَرْش .
كتب عشوائيه
- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحربأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب: هذه رسالةٌ جامعةٌ في ذكر جانب مهم من جوانب سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ألا هو: خُلُقه - عليه الصلاة والسلام - في الحرب، وبيان شمائله وصفاته العلِيَّة في تعامُله مع الكفار.
المؤلف : أماني زكريا الرمادي
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334429
- الحج وتهذيب النفوسالحج وتهذيب النفوس: إن الحج له منافع وفوائد عظيمة; وخيرات وبركات غزيرة; وعِبَر وعظات طيبة; وقد لا يتيسَّر لكثير من الحجاج الوقوف على منافع الحج وفوائده ودروسه وعِظاته; وهذه رسالةٌ جمعت هذه الفوائد المباركة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316763
- شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322221













