القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (40) (ص) mp3
وَقَوْله : { وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب } يَقُول : وَإِنَّ لِسُلَيْمَان عِنْدنَا لَقُرْبَة بِإِنَابَتِهِ إِلَيْنَا وَتَوْبَته وَطَاعَته لَنَا , وَحُسْن مَآب : يَقُول : وَحُسْن مَرْجِع وَمَصِير فِي الْآخِرَة , كَمَا : 23018 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب } : أَيْ مَصِير . إِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَمَا وَجْه رَغْبَة سُلَيْمَان إِلَى رَبّه فِي الْمُلْك , وَهُوَ نَبِيّ مِنْ الْأَنْبِيَاء , وَإِنَّمَا يَرْغَب فِي الْمُلْك أَهْل الدُّنْيَا الْمُؤْثِرُونَ لَهَا عَلَى الْآخِرَة ؟ أَمْ مَا وَجْه مَسْأَلَته إِيَّاهُ , إِذْ سَأَلَهُ ذَلِكَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْده , وَمَا كَانَ يَضُرّهُ أَنْ يَكُون كُلّ مَنْ بَعْده يُؤْتَى مِثْل الَّذِي أُوتِيَ مِنْ ذَلِكَ ؟ أَكَانَ بِهِ بُخْل بِذَلِكَ , فَلَمْ يَكُنْ مِنْ مُلْكه , يُعْطِي ذَلِكَ مَنْ يُعْطَاهُ , أَمْ حَسَد لِلنَّاسِ , كَمَا ذُكِرَ عَنْ الْحَجَّاج بْن يُوسُف ; فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ قَوْله : { وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي } فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَحَسُودًا , فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء ! قِيلَ : أَمَّا رَغْبَته إِلَى رَبّه فِيمَا يَرْغَب إِلَيْهِ مِنْ الْمُلْك , فَلَمْ تَكُنْ إِنْ شَاءَ اللَّه بِهِ رَغْبَة فِي الدُّنْيَا , وَلَكِنْ إِرَادَة مِنْهُ أَنْ يَعْلَم مَنْزِلَته مِنْ اللَّه فِي إِجَابَته فِيمَا رَغِبَ إِلَيْهِ فِيهِ , وَقَبُوله تَوْبَته , وَإِجَابَته دُعَاءَهُ. وَأَمَّا مَسْأَلَته رَبّه مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْده , فَإِنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى قَبْل قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : هَبْ لِي مُلْكًا لَا أَسْلُبهُ كَمَا سَلَبْته قَبْل . وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْد هَؤُلَاءِ : هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَسْلُبنِيهِ. وَقَدْ يُتَّجَه ذَلِكَ أَنْ يَكُون بِمَعْنَى : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ سِوَايَ مِنْ أَهْل زَمَانِي , فَيَكُون حُجَّة وَعِلْمًا لِي عَلَى نُبُوَّتِي وَأَنِّي رَسُولك إِلَيْهِمْ مَبْعُوث , إِذْ كَانَتْ الرُّسُل لَا بُدّ لَهَا مِنْ أَعْلَام تُفَارِق بِهَا سَائِر النَّاس سِوَاهُمْ. وَيُتَّجَه أَيْضًا لِأَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : وَهْب لِي مُلْكًا تَخُصّنِي بِهِ , لَا تُعْطِيه أَحَدًا غَيْرِي تَشْرِيفًا مِنْك لِي بِذَلِكَ , وَتَكْرِمَة , لِتُبَيِّن مَنْزِلَتِي مِنْك بِهِ مِنْ مَنَازِل مَنْ سِوَايَ , وَلَيْسَ فِي وَجْه مِنْ هَذِهِ الْوُجُوه مِمَّا ظَنَّهُ الْحَجَّاج فِي مَعْنَى ذَلِكَ شَيْء .

كتب عشوائيه

  • شرح ثلاثة الأصول [ المصلح ]شرح ثلاثة الأصول : سلسلة من الدروس المفرغة والتي ألقاها فضيلة الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - أثابه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/285589

    التحميل :

  • القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية [ دراسة، وتحقيق، وشرح ]القصيدة التائية في القدر : فإن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان؛ وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين القويم وختامه، وهذه القصيدة اشتملت على مباحث دقيقة في باب القدر، وقد شرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - حفظه الله -.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172685

    التحميل :

  • رسالة إلى القضاةرسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share