القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الزمر
فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (49) (الزمر) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان ضُرّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا أَصَابَ الْإِنْسَان بُؤْس وَشِدَّة دَعَانَا مُسْتَغِيثًا بِنَا مِنْ جِهَة مَا أَصَابَهُ مِنْ الضُّرّ , { ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } يَقُول : ثُمَّ إِذَا أَعْطَيْنَاهُ فَرَجًا مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ الضُّرّ , بِأَنْ أَبْدَلْنَاهُ بِالضُّرِّ رَخَاء وَسَعَة , وَبِالسَّقَمِ صِحَّة وَعَافِيَة , فَقَالَ : إِنَّمَا أُعْطِيت الَّذِي أُعْطِيت مِنْ الرَّخَاء وَالسَّعَة فِي الْمَعِيشَة , وَالصِّحَّة فِي الْبَدَن وَالْعَافِيَة , عَلَى عِلْم عِنْدِي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي عَلَى عِلْم مِنْ اللَّه بِأَنِّي لَهُ أَهْل لِشَرَفِي وَرِضَاهُ بِعَمَلِي ( عِنْدِي ) يَعْنِي : فِيمَا عِنْدِي , كَمَا يُقَال : أَنْتَ مُحْسِن فِي هَذَا الْأَمْر عِنْدِي : أَيْ فِيمَا أَظُنّ وَأَحْسِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23239- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } حَتَّى بَلَغَ { عَلَى عِلْم } عِنْدِي : أَيْ عَلَى خَيْر عِنْدِي . 23240 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } قَالَ : أَعْطَيْنَاهُ.
وَقَوْله : { أُوتِيتهُ عَلَى عِلْم } : أَيْ عَلَى شَرَف أَعْطَانِيهِ .
وَقَوْله : { بَلْ هِيَ فِتْنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ عَطِيَّتنَا إِيَّاهُمْ تِلْكَ النِّعْمَة مِنْ بَعْد الضُّرّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فِتْنَة لَهُمْ ; يَعْنِي بَلَاء اِبْتَلَيْنَاهُمْ بِهِ , وَاخْتِبَارًا اِخْتَبَرْنَاهُمْ بِهِ { وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ } لِجَهْلِهِمْ , وَسُوء رَأْيهمْ { لَا يَعْلَمُونَ } لِأَيِّ سَبَب أُعْطُوا ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23241- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يُرِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ هِيَ فِتْنَة } : أَيْ بَلَاء .
وَقَوْله : { أُوتِيتهُ عَلَى عِلْم } : أَيْ عَلَى شَرَف أَعْطَانِيهِ .
وَقَوْله : { بَلْ هِيَ فِتْنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ عَطِيَّتنَا إِيَّاهُمْ تِلْكَ النِّعْمَة مِنْ بَعْد الضُّرّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فِتْنَة لَهُمْ ; يَعْنِي بَلَاء اِبْتَلَيْنَاهُمْ بِهِ , وَاخْتِبَارًا اِخْتَبَرْنَاهُمْ بِهِ { وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ } لِجَهْلِهِمْ , وَسُوء رَأْيهمْ { لَا يَعْلَمُونَ } لِأَيِّ سَبَب أُعْطُوا ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23241- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يُرِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ هِيَ فِتْنَة } : أَيْ بَلَاء .
كتب عشوائيه
- الاستقامة لابن تيمية تصويبات وتعليقاتالاستقامة لابن تيمية - تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم - تصويبات وتعليقات: فإن كتاب الاستقامة من أهم مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الردّ على الصوفية ونقدهم، وقد حققه د. محمد رشاد سالم - رحمه الله - على نسخة خطية وحيدة، وصفها المحقق قائلاً:- " والنسخة قديمة، وخطها نسخ قديم معتاد، وورق المخطوطة قديم متآكل به آثار أرضه.. والأخطاء اللغوية والنحوية في المخطوطة كثيرة جداً، كما توجد عبارات ناقصة في كثير من المواضع، قد تصل أحياناً إلى سطر كامل." وقد بذل المحقق - رحمه الله - جهداً كبيراً في تحقيق الكتاب وضبطه، وتخريج الأحاديث، وتوثيق النقول وعزوها، وتصويب الأخطاء، وتعديل جملة من العبارات. ويتضمن هذا البحث أمرين: أولاهما: تصويبات واستدراكات على ما أثبته المحقق من تعديلات وتعليقات. ثانياً: يحوي هذا البحث على تعليقات ونقول من سائر مصنفات ابن تيمية، والتي توضح العبارات المشتبهات في كتاب الاستقامة، وتبيّن المحملات، وتزيد كلام المؤلف بياناً وجلاءً.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272834
- عيون الأثر في المغازي والسيرعيون الأثر في المغازي والسير: كتاب يحتوي على بيان غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : ابن سيد الناس
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141384
- الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلاميةالأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.
المؤلف : راغب السرجاني
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339730













