القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ (6) (الزمر) mp3
يَعْنِي آدَم عَلَيْهِ السَّلَام

يَعْنِي لِيَحْصُل التَّنَاسُل , وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي [ الْأَعْرَاف ] وَغَيْرهَا .

أَخْبَرَ عَنْ الْأَزْوَاج بِالنُّزُولِ ; لِأَنَّهَا تَكَوَّنَتْ بِالنَّبَاتِ وَالنَّبَات بِالْمَاءِ الْمُنْزَل . وَهَذَا يُسَمَّى التَّدْرِيج ; وَمِثْله قَوْله تَعَالَى : " قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا " [ الْأَعْرَاف : 26 ] الْآيَة . وَقِيلَ : أَنْزَلَ أَنْشَأَ وَجَعَلَ . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : خَلَقَ . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ هَذِهِ الْأَنْعَام فِي الْجَنَّة ثُمَّ أَنْزَلَهَا إِلَى الْأَرْض ; كَمَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى : " وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد " [ الْحَدِيد : 25 ] فَإِنَّ آدَم لَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْض أُنْزِلَ مَعَهُ الْحَدِيد . وَقِيلَ : " وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ الْأَنْعَام " أَيْ أَعْطَاكُمْ . وَقِيلَ : جَعَلَ الْخَلْق إِنْزَالًا ; لِأَنَّ الْخَلْق إِنَّمَا يَكُون بِأَمْرٍ يَنْزِل مِنْ السَّمَاء . فَالْمَعْنَى : خَلَقَ لَكُمْ كَذَا بِأَمْرِهِ النَّازِل . قَالَ قَتَادَة : مِنْ الْإِبِل اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَر اِثْنَيْنِ وَمِنْ الضَّأْن اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْمَعْز اِثْنَيْنِ كُلّ وَاحِد زَوْج . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا .

قَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : نُطْفَة ثُمَّ عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة ثُمَّ عَظْمًا ثُمَّ لَحْمًا . اِبْن زَيْد : " خَلْقًا مِنْ بَعْد خَلْق " خَلْقًا فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ مِنْ بَعْد خَلْقكُمْ فِي ظَهْر آدَم . وَقِيلَ : فِي ظَهْر الْأَب ثُمَّ خَلْقًا فِي بَطْن الْأُمّ ثُمَّ خَلْقًا بَعْد الْوَضْع ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَقَرَأَ حَمْزَة : " إِمِهَاتِكُمْ " بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَالْمِيم . وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَفَتْح الْمِيم . الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْمِيم .

ظُلْمَة الْبَطْن وَظُلْمَة الرَّحِم وَظُلْمَة الْمَشِيمَة . قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك . وَقَالَ اِبْن جُبَيْر : ظُلْمَة الْمَشِيمَة وَظُلْمَة الرَّحِم وَظُلْمَة اللَّيْل . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَصَحّ . وَقِيلَ : ظُلْمَة صُلْب الرَّجُل وَظُلْمَة بَطْن الْمَرْأَة وَظُلْمَة الرَّحِم . وَهَذَا مَذْهَب أَبِي عُبَيْدَة . أَيْ لَا تَمْنَعهُ الظُّلْمَة كَمَا تَمْنَع الْمَخْلُوقِينَ .

أَيْ الَّذِي خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاء " رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " .

أَيْ كَيْف تَنْقَلِبُونَ وَتَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَته إِلَى عِبَادَة غَيْره .

كتب عشوائيه

  • منهج الملك عبد العزيزهذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل :

  • قادة فتح الشام ومصرقادة فتح الشام ومصر: تحتلُّ أرضُ الشام مكانةً فريدةً في تاريخ العالم، وقد كان لها فضلٌ في رُقِيِّ العالَم من الناحيتين الفِكرية والروحية أجلّ شأنًا من فضلِ أيِّ بلدٍ آخر. وفي هذا الكتاب يذكر المؤلف - رحمه الله - أحوال بلاد الشام ومصر قبل الإسلام وبعد دخوله فيهما، وذكر الفتوحات الإسلامية وأهميتها وعظمتها وأخلاق قادتها، وما إلى ذلك.

    المؤلف : محمود شيت خطاب

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380517

    التحميل :

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنةنور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share