القرآن الكريم » تفسير السعدي » سورة النساء
لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) (النساء) 
أي: لا خير في كثير, مما يتناجى به الناس ويتخاطبون.
وإذا لم يكن فيه خير, فإما لا فائدة فيه, كفضول الكلام المباح.
وإما شر, ومضرة محضة, كالكلام المحرم بجميع أنواعه.
ثم استثنى تعالى فقال: " إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ " من مال, أو علم, أو أي نفع كان.
بل لعله, يدخل فيه العبادات القاصرة, كالتسبيح, والتحميد, ونحوه.
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن بكل تسبيحة صدقة, وكل تكبيرة صدقة, وكل تهليلة صدقة, وأمر بالمعروف صدقة, ونهي عن المنكر صدقة, وفي بضع أحدكم صدقة " الحديث.
" أَوْ مَعْرُوفٍ " وهو الإحسان والطاعة, وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنه.
وإذا أطلق الأمر بالمعروف, من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر, دخل فيه النهي عن المنكر.
وذلك لأن ترك المنهيات, من المعروف.
وأيضا لا يتم فعل الخير, إلا بترك الشر.
وأما عند الاقتران, فيفسر المعروف, بفعل المأمور, والمنكر, بترك المنهي.
" أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ " والإصلاح, لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين.
والنزاع, والخصام, والتغاضب, يوجب من الشر والفرقة, ما لا يمكن حصره.
فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس, في الدماء, والأموال والأعراض.
بل وفي الأديان, كلها قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا " .
وقال تعالى: " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ " الآية.
وقال تعالى: " وَالصُّلْحُ خَيْرٌ " .
والساعي في الإصلاح بين الناس, أفضل من القانت بالصلاة, والصيام, والصدقة.
والمصلح, لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله.
كما أن الساعي في الإفساد, لا يصلح الله عمله, ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ " .
فهذه الأشياء, حيثما فعلت, فهي خير, كما دل على ذلك, الاستثناء.
ولكن كمال الأجر وتمامه, بحسب النية والإخلاص, ولهذا قال: " وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا " .
فلهذا ينبغي للعبد, أن يقصد وجه الله تعالى, ويخلص العمل لله, في كل وقت, وفي كل جزء من أجزاء الخير, ليحصل له بذلك, الأجر العظيم, وليتعود الإخلاص, فيكون من المخلصين, وليتم له الأجر, سواء تم مقصوده أم لا, لأن النية حصلت, واقترن بها, ما يمكن من العمل.
وإذا لم يكن فيه خير, فإما لا فائدة فيه, كفضول الكلام المباح.
وإما شر, ومضرة محضة, كالكلام المحرم بجميع أنواعه.
ثم استثنى تعالى فقال: " إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ " من مال, أو علم, أو أي نفع كان.
بل لعله, يدخل فيه العبادات القاصرة, كالتسبيح, والتحميد, ونحوه.
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن بكل تسبيحة صدقة, وكل تكبيرة صدقة, وكل تهليلة صدقة, وأمر بالمعروف صدقة, ونهي عن المنكر صدقة, وفي بضع أحدكم صدقة " الحديث.
" أَوْ مَعْرُوفٍ " وهو الإحسان والطاعة, وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنه.
وإذا أطلق الأمر بالمعروف, من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر, دخل فيه النهي عن المنكر.
وذلك لأن ترك المنهيات, من المعروف.
وأيضا لا يتم فعل الخير, إلا بترك الشر.
وأما عند الاقتران, فيفسر المعروف, بفعل المأمور, والمنكر, بترك المنهي.
" أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ " والإصلاح, لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين.
والنزاع, والخصام, والتغاضب, يوجب من الشر والفرقة, ما لا يمكن حصره.
فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس, في الدماء, والأموال والأعراض.
بل وفي الأديان, كلها قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا " .
وقال تعالى: " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ " الآية.
وقال تعالى: " وَالصُّلْحُ خَيْرٌ " .
والساعي في الإصلاح بين الناس, أفضل من القانت بالصلاة, والصيام, والصدقة.
والمصلح, لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله.
كما أن الساعي في الإفساد, لا يصلح الله عمله, ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ " .
فهذه الأشياء, حيثما فعلت, فهي خير, كما دل على ذلك, الاستثناء.
ولكن كمال الأجر وتمامه, بحسب النية والإخلاص, ولهذا قال: " وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا " .
فلهذا ينبغي للعبد, أن يقصد وجه الله تعالى, ويخلص العمل لله, في كل وقت, وفي كل جزء من أجزاء الخير, ليحصل له بذلك, الأجر العظيم, وليتعود الإخلاص, فيكون من المخلصين, وليتم له الأجر, سواء تم مقصوده أم لا, لأن النية حصلت, واقترن بها, ما يمكن من العمل.
كتب عشوائيه
- معالم إلى أئمة المساجدمعالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307788
- الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعةالأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة: هذه رسائل شخصية بحتة، كتبها الشيخ المربي العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي إلى تلميذه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله -، تارةً يُوجِّه نصيحةً أبويَّةً حانيةً لمناسبةٍ تستدعي ذلك، وتارةً يُجمِل له أخبار بلدِه عنيزة مع بعض الأخبار الأخرى، وتارةً يُجيبُه عن أسئلةٍ واستفسارات. - قام بإخراج الرسائل: هيثم بن جواد الحداد.
المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز العقيل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371022
- التوكل على الله وأثره في حياة المسلمالتوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209165













