القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْت اللَّه أَكْبَر مِنْ مَقْتكُمْ أَنْفُسكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَان فَتَكْفُرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ يُنَادَوْنَ فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة إِذَا دَخَلُوهَا , فَمَقَتُوا بِدُخُولِهُمُوهَا أَنْفُسهمْ حِين عَايَنُوا مَا أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ فِيهَا مِنْ أَنْوَاع الْعَذَاب , فَيُقَال لَهُمْ : لَمَقْت اللَّه إِيَّاكُمْ أَيّهَا الْقَوْم فِي الدُّنْيَا , إِذْ تُدْعَوْنَ فِيهَا لِلْإِيمَانِ بِاَللَّهِ فَتَكْفُرُونَ , أَكْبَر مِنْ مَقْتكُمْ الْيَوْم أَنْفُسكُمْ لِمَا حَلَّ بِكُمْ مِنْ سُخْط اللَّه عَلَيْكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23347 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَمَقْت اللَّه أَكْبَر } قَالَ : مَقَتُوا أَنْفُسهمْ حِين رَأَوْا أَعْمَالهمْ , وَمَقَتَ اللَّه إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا , إِذْ يُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَان , فَيَكْفُرُونَ أَكْبَر . 23348 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْت اللَّه أَكْبَر مِنْ مَقْتكُمْ أَنْفُسكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَان فَتَكْفُرُونَ } يَقُول : لَمَقْت اللَّه أَهْل الضَّلَالَة حِين عَرَضَ عَلَيْهِمْ الْإِيمَان فِي الدُّنْيَا , فَتَرَكُوهُ , وَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا , أَكْبَر مِمَّا مَقَتُوا أَنْفُسهمْ , حِين عَايَنُوا عَذَاب اللَّه يَوْم الْقِيَامَة. 23349 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْت اللَّه أَكْبَر مِنْ مَقْتكُمْ أَنْفُسكُمْ } فِي النَّار { إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَان } فِي الدُّنْيَا { فَتَكْفُرُونَ } . 23350 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { يُنَادَوْنَ لَمَقْت اللَّه } . .. الْآيَة , قَالَ : لَمَّا دَخَلُوا النَّار مَقَتُوا أَنْفُسهمْ فِي مَعَاصِي اللَّه الَّتِي رَكِبُوهَا , فَنُودُوا : إِنَّ مَقْت اللَّه إِيَّاكُمْ حِين دَعَاكُمْ إِلَى الْإِسْلَام أَشَدّ مِنْ مَقْتكُمْ أَنْفُسكُمْ الْيَوْم حِين دَخَلْتُمْ النَّار. وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول هَذِهِ اللَّام فِي قَوْله : { لَمَقْت اللَّه أَكْبَر } فَقَالَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة : هِيَ لَام الِابْتِدَاء , كَانَ يُنَادَوْنَ يُقَال لَهُمْ , لِأَنَّ فِي النِّدَاء قَوْل مَنْ قَالَ : وَمِثْله فِي الْإِعْرَاب يُقَال : لَزَيْد أَفْضَل مِنْ عَمْرو . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : الْمَعْنَى فِيهِ : يُنَادَوْنَ إِنَّ مَقْت اللَّه إِيَّاكُمْ , وَلَكِنَّ اللَّام تَكْفِي مِنْ أَنْ تَقُول فِي الْكَلَام : نَادَيْت أَنَّ زَيْدًا قَائِم , قَالَ : وَمِثْله قَوْله : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوْا الْآيَات لِيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين } 12 35 اللَّام بِمَنْزِلَةِ " إِنْ " فِي كُلّ كَلَام ضَارَعَ الْقَوْل مِثْل يُنَادَوْنَ وَيُخْبِرُونَ , وَأَشْبَاه ذَلِكَ . وَقَالَ آخَر غَيْره مِنْهُمْ : هَذِهِ لَام الْيَمِين , تَدْخُل مَعَ الْحِكَايَة , وَمَا ضَارَعَ الْحِكَايَة لِتَدُلّ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدهَا اِئْتِنَاف. قَالَ : وَلَا يَجُوز فِي جَوَابَات الْأَيْمَان أَنْ تَقُوم مَقَام الْيَمِين , لِأَنَّ اللَّام كَانَتْ مَعَهَا النُّون أَوْ لَمْ تَكُنْ , فَاكْتُفِيَ بِهَا مِنْ الْيَمِين , لِأَنَّهَا لَا تَقَع إِلَّا مَعَهَا . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : دَخَلَتْ لِتُؤْذِن أَنَّ مَا بَعْدهَا اِئْتِنَاف وَأَنَّهَا لَام الْيَمِين.

كتب عشوائيه

  • الكفاية في أصول علم الروايةالكفاية في أصول علم الرواية : كتاب يبحث في علم من علوم الحديث الشريف وهو علم الرواية حيث جمع فيه مصنفه مجمل أبواب هذا العلم مثل معرفة ما يستعمل اصحاب الحديث من العبارات في صفة الأخبار وأقسام الجرح والتعديل، ووصف من يحتج بحديثه ويلزم قبول روايته وان الحديث لا يقبل الا عن ثقة وما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة وما جاء في صحة سماع الصغير والكلام في العدالة وابواب عديدة وكثيرة ومهمة في هذا الموضوع.

    المؤلف : الخطيب البغدادي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141404

    التحميل :

  • المناظرات الفقهيةالمناظرات الفقهية : هذا الكتاب من إبداعات الشيخ - رحمه الله - حيث استعمل وسائل شتى لتقريب العلم لطلابه ومن يقرأ كتبه، ضمن كتابه مجموعة في المسائل الخلافية وعرضها على شكل مناظرة بين اثنين يدور الحوار بينها ويتم الاستدلال والمناقشة حتى ينتهي إلى أرجح القولين لقوة دليله ومأخذه، وقد تضمن الكتاب معان تربوية جليلة منها تعويد النفس الانقياد للحق ولو خالف مذهبا أو نحوه، ومنها بيان أن الاختلاف في الرأي لا يوجب القدح والعيب إلى غير ذلك.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205546

    التحميل :

  • جوامع الدعاءجوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share