القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة غافر
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) (غافر) 
وَقَوْله : { يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } فَتَأْوِيله عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْم يُوَلُّونَ هَارِبِينَ فِي الْأَرْض حِذَار عَذَاب اللَّه وَعِقَابه عِنْد مُعَايَنَتهمْ جَهَنَّم . وَتَأْوِيله عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة فِي مَعْنَى { يَوْم التَّنَادِ } : يَوْم تُوَلُّونَ مُنْصَرِفِينَ عَنْ مَوْقِف الْحِسَاب إِلَى جَهَنَّم . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ رُوِيَ الْخَبَر عَنْهُ , وَعَمَّنْ قَالَ نَحْو مَقَالَته فِي مَعْنَى { يَوْم التَّنَادِ } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 23395 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ . ثنا يَزِيد , قَالَ . ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } : أَيْ مُنْطَلِقًا بِكُمْ إِلَى النَّار . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , الْقَوْل الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنْ كَانَ الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة فِي ذَلِكَ غَيْر بَعِيد مِنْ الْحَقّ , وَبِهِ قَالَ جِمَاعه مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23396 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ . ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ . ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا لِقَوْلِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنْ كَانَ الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة فِي ذَلِكَ غَيْر بَعِيدٍ مِنْ الْحَقّ , وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23396 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ . ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } قَالَ : فَارِّينَ غَيْر مُعْجِزِينَ .
وَقَوْله : { مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مِنْ عَاصِم } يَقُول : مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مَانِع يَمْنَعكُمْ , وَنَاصِر يَنْصُركُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23397 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ . ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مِنْ عَاصِم } : أَيْ مِنْ نَاصِر .
وَقَوْله : { وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } يَقُول : وَمَنْ يَخْذُلهُ اللَّه فَلَمْ يُوَفِّقهُ لِرُشْدِهِ , فَمَا لَهُ مِنْ مُوَفِّق يُوَفِّقهُ لَهُ .
وَقَوْله : { مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مِنْ عَاصِم } يَقُول : مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مَانِع يَمْنَعكُمْ , وَنَاصِر يَنْصُركُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23397 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ . ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مِنْ عَاصِم } : أَيْ مِنْ نَاصِر .
وَقَوْله : { وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } يَقُول : وَمَنْ يَخْذُلهُ اللَّه فَلَمْ يُوَفِّقهُ لِرُشْدِهِ , فَمَا لَهُ مِنْ مُوَفِّق يُوَفِّقهُ لَهُ .
كتب عشوائيه
- كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياهكمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209199
- توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلاتفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209205
- مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلممظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: بحث حاز على جائزة المركز الثاني بالمناصفة في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية للتعريف بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - عام 1428هـ، وهو عبارة عن تسع محاضراتٍ ألقتها الدكتورة سارة آدم تعرِض فيها البحث الذي ألَّفه الدكتور زيد عمر العيص حول مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي عرضٌ لعناوين تلك المحاضرات: المحاضرة الأولى: أزمة في القِيَم وبخل في التاريخ. المحاضرة الثانية: بوادر انفراج وكرم من التاريخ. المحاضرة الثالثة: سوء الفهم، لماذا؟ المحاضرة الرابعة: معالم تأصيل الرحمة في نفوس البشر. المحاضرة الخامسة: الرحمة أولاً. المحاضرة السادسة: العدل الواجب والرحمة الواجبة توازن وتكامل. المحاضرة السابعة: الحرب الرحيمة. المحاضرة الثامنة: وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين. المحاضرة التاسعة: الرحمة بالقوارير.
المؤلف : زيد عمر عبد الله العيص
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/317911













