القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) (غافر) mp3
ثُمَّ قَصَّ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَص الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا , وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ جِدَالهمْ لِرُسُلِهِ عَلَى مِثْل الَّذِي عَلَيْهِ قَوْمه الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ , وَإِنَّهُ أَحَلَّ بِهِمْ مِنْ نِقْمَته عِنْد بُلُوغهمْ أَمَدهمْ بَعْد إِعْذَار رُسُله إِلَيْهِمْ , وَإِنْذَارهمْ بَأْسه مَا قَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابه إِعْلَامًا مِنْهُ بِذَلِكَ نَبِيّه , أَنَّ سُنَّته فِي قَوْمه الَّذِينَ سَلَكُوا سَبِيل أُولَئِكَ فِي تَكْذِيبه وَجِدَاله سُنَّته مِنْ إِحْلَال نِقْمَته بِهِمْ , وَسَطْوَته بِهِمْ , فَقَالَ تَعَالَى ذِكْره : كَذَّبَتْ قَبْل قَوْمك الْمُكَذِّبِينَ لِرِسَالَتِك إِلَيْهِمْ رَسُولًا , الْمُجَادِلِيك بِالْبَاطِلِ قَوْم نُوح وَالْأَحْزَاب مِنْ بَعْدهمْ , وَهُمْ الْأُمَم الَّذِينَ تَحَزَّبُوا وَتَجَمَّعُوا عَلَى رُسُلهمْ بِالتَّكْذِيبِ لَهَا , كَعَادٍ وَثَمُود , وَقَوْم لُوط , وَأَصْحَاب مَدْيَن وَأَشْبَاههمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23338 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح وَالْأَحْزَاب مِنْ بَعْدهمْ } قَالَ : الْكُفَّار .


وَقَوْله : { وَهَمَّتْ كُلّ أُمَّة بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهَمَّتْ كُلّ أُمَّة مِنْ هَذِهِ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا , الْمُتَحَزِّبَة عَلَى أَنْبِيَائِهَا , بِرَسُولِهِمْ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوهُ فَيَقْتُلُوهُ , كَمَا : 23339 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَهَمَّتْ كُلّ أُمَّة بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ } : أَيْ لِيَقْتُلُوهُ , وَقِيلَ بِرَسُولِهِمْ ; وَقَدْ قِيلَ : كُلّ أُمَّة , فَوُجِّهَتْ الْهَاء وَالْمِيم إِلَى الرَّجُل دُون لَفْظ الْأُمَّة , وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " بِرَسُولِهَا " , يَعْنِي بِرَسُولِ الْأُمَّة .


وَقَوْله : { وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ } يَقُول : وَخَاصَمُوا رَسُولهمْ بِالْبَاطِلِ مِنْ الْخُصُومَة لِيُبْطِلُوا بِجِدَالِهِمْ إِيَّاهُ وَخُصُومَتهمْ لَهُ الْحَقّ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , مِنْ الدُّخُول فِي طَاعَته , وَالْإِقْرَار بِتَوْحِيدِهِ , وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة مَا سِوَاهُ , كَمَا يُخَاصِمك كُفَّار قَوْمك يَا مُحَمَّد بِالْبَاطِلِ .


وَقَوْله : { فَأَخَذْتهمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَخَذْت الَّذِينَ هَمُّوا بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ بِالْعَذَابِ مِنْ عِنْدِي , فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِي إِيَّاهُمْ , أَلَمْ أُهْلِكهُمْ فَأَجْعَلهُمْ لِلْخَلْقِ عِبْرَة , وَلِمَنْ بَعْدهمْ عِظَة ؟ وَأَجْعَل دِيَارهمْ وَمَسَاكِنهمْ مِنْهُمْ خَلَاء , وَلِلْوُحُوشِ ثَوَاء . وَقَدْ : 23340 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَأَخَذَتْهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب } قَالَ : شَدِيد وَاَللَّه.

كتب عشوائيه

  • أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشورأغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : فإن كتاب الله - عز وجل - أولى ماصرفت الهمم للعناية به تلاوة، وحفظاً، وتدبراً، وعملاً. وإن أعظم مايعين على ذلك فهم مقاصد السور، والوقوف على أغراضها، وماتحتوي عليه من موضوعات. وفي هذا الكتاب جمع لأغراض السور من كتاب التحرير والتنوير للشيخ ابن عاشور - رحمه الله -.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172560

    التحميل :

  • حجابكِ يا عفيفةحجابكِ يا عفيفة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن المرأة المسلمة تتعبد لله -عز وجل- بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف. وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعي؛ قلائد تجمل حياتها وترفع درجاتها».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229621

    التحميل :

  • ليس عليك وحشةليس عليك وحشة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أوجب الواجبات وأهم المهمات وأعظم القربات. وتبرئة للذمة. ولما في هذه العبادة من الثواب العظيم والأجر الجزيل قام بها خيار الأمة، حتى أشرقت الأرض بنور ربها، فذلت لهم الرقاب ودانت لهم البلاد. وتذكيرًا لنفسي - وللأحبة الكرام - بهذا الأمر العظيم، وخاصة في فترة أهمل فيها هذا الجانب أو ضعف، جمعت بعض وسائل ومداخل - هي أقرب إلى الخواطر - تعين على طرق سبل الدعوة فيستأنس بها ويؤخذ منها، وجعلت لها علامات وعليها منارات؛ لكي نسير على الخطى ونقتفي الأثر في طريق غير موحشة؛ لأن أقدام الأنبياء والصالحين وطأته وتغبرت في طرقه. ولم أذكر إلا ما كان في نطاق دعوة الفرد الواحد فحسب؛ لأهميته، وإلا فالمجتمع بعامته له أساليب ووسائل أخر».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208981

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share