القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ إِيمَانهمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ تَصْدِيقهمْ فِي الدُّنْيَا بِتَوْحِيدِ اللَّه عِنْد مُعَايَنَة عِقَابه قَدْ نَزَلَ , وَعَذَابه قَدْ حَلَّ , لِأَنَّهُمْ صَدَّقُوا حِين لَا يَنْفَع التَّصْدِيق مُصَدِّقًا , إِذْ كَانَ قَدْ مَضَى حُكْم اللَّه فِي السَّابِق مِنْ عِلْمه , أَنَّ مَنْ تَابَ بَعْد نُزُول الْعَذَاب مِنْ اللَّه عَلَى تَكْذِيبه لَمْ تَنْفَعهُ تَوْبَته. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23466 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ إِيمَانهمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا } : لَمَّا رَأَوْا عَذَاب اللَّه فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان عِنْد ذَلِكَ .

وَقَوْله : { سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَاده } يَقُول : تَرَكَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِقَالَتهمْ , وَقَبُول التَّوْبَة مِنْهُمْ , وَمُرَاجَعَتهمْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَتَصْدِيق رُسُلهمْ بَعْد مُعَايَنَتهمْ بَأْسه , قَدْ نَزَلَ بِهِمْ سُنَّته الَّتِي قَدْ مَضَتْ فِي خَلْقه , فَلِذَلِكَ لَمْ يُقِلْهُمْ وَلَمْ يَقْبَل تَوْبَتهمْ فِي تِلْكَ الْحَال , كَمَا : 23467 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَاده } يَقُول : كَذَلِكَ كَانَتْ سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل إِذَا عَايَنُوا عَذَاب اللَّه لَمْ يَنْفَعهُمْ إِيمَانهمْ عِنْد ذَلِكَ .


وَقَوْله : { وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } يَقُول : وَهَلَكَ عِنْد مَجِيء بَأْس اللَّه , فَغَبَنَتْ صَفْقَته وَوُضِعَ فِي بَيْعه الْآخِرَة بِالدُّنْيَا , وَالْمَغْفِرَة بِالْعَذَابِ , وَالْإِيمَان بِالْكُفْرِ , الْكَافِرُونَ بِرَبِّهِمْ الْجَاحِدُونَ تَوْحِيد خَالِقهمْ , الْمُتَّخِذُونَ مِنْ دُونه آلِهَة يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُون بَارِئِهِمْ .

كتب عشوائيه

  • التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرةالتبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «تاقَت نفسي أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه الحديثَ عن: (أحوال القبور، واليوم الآخر، وما فيه من ثوابٍ، وعقابٍ، وجنةٍ، ونارٍ، ونعيمٍ مُقيمٍ ... إلخ). أُذكِّرُ به نفسي وإخواني المُسلمين، عملاً بقول الله تعالى: {وذكِّر فإن الذكرَى تنفعُ المُؤمِنينَ} [الذاريات: 55]. وبعد أن شرحَ الله صدري لذلك وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة». وقد اعتمدتُ في مادَّته العلمية على المصدرين الأساسيين في التشريع الإسلامي، وهما: القرآن الكريم، وسنة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385223

    التحميل :

  • جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن بازجوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز : هذه الرواية تمثل صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فهي تصور أخلاقه وعلمه، وعبادته، ودعابته، وحاله في الصحة، والمرض، والحضر، والسفر، ومواقفه الرائعة، وقصصه المؤثرة، وأياديه البيضاء، وأعماله الجليلة، ومآثره الخالدة، ومنهجه في التعامل مع الناس على اختلاف طبقاتهم. كما أنها تحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172561

    التحميل :

  • أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافةأبو بكر الصديق أفضل الصحابة : هذا ملخص مرتب موثق بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة في بيان أفضلية أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وأحقيته بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لخصه المؤلف - رحمه الله - من كتاب « منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية »، لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144996

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share