القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا يُصِيبكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ مُصِيبَة فِي الدُّنْيَا فِي أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ وَأَمْوَالكُمْ { فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } يَقُول : فَإِنَّمَا يُصِيبكُمْ ذَلِكَ عُقُوبَة مِنَ اللَّه لَكُمْ بِمَا اجْتَرَمْتُمْ مِنَ الْآثَام فِيمَا بَيْنكُمْ وَبَيْن رَبّكُمْ وَيَعْفُو لَكُمْ رَبّكُمْ عَنْ كَثِير مِنْ إِجْرَامكُمْ , فَلَا يُعَاقِبكُمْ بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23720 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَاب أَبِي قِلَابَة , قَالَ : نَزَلَتْ : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } 99 7 : 8 وَأَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَأْكُل , فَأَمْسَكَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي لَرَاء مَا عَمِلْت مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ ؟ فَقَالَ : " أَرَأَيْت مِمَّا تَكْرَه فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيل ذَرّ الشَّرّ , وَتَدَّخِر مَثَاقِيل الْخَيْر حَتَّى تُعْطَاهُ يَوْم الْقِيَامَة " , قَالَ : قَالَ أَبُو إِدْرِيس : فَأَرَى مِصْدَاقهَا فِي كِتَاب اللَّه , قَالَ : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيث الْهَيْثَم بْن الرَّبِيع , فَقَالَ فِيهِ أَيُّوب عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَنَس , أَنَّ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ جَالِسًا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ الْحَدِيث , وَهُوَ غَلَط , وَالصَّوَاب عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيم . 23721 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } . ... الْآيَة " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " لَا يُصِيب ابْن آدَم خَدْش عُود , وَلَا عَثْرَة قَدَم , وَلَا اخْتِلَاج عِرْق إِلَّا بِذَنْبٍ , وَمَا يَعْفُو عَنْهُ أَكْثَر " . 23722 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } . ... الْآيَة , قَالَ : يُعَجَّل لِلْمُؤْمِنِينَ عُقُوبَتهمْ بِذُنُوبِهِمْ وَلَا يُؤَاخَذُونَ بِهَا فِي الْآخِرَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ : وَمَا عُوقِبْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ عُقُوبَة بِحَدٍّ حُدِدْتُمُوهُ عَلَى ذَنْب اسْتَوْجَبْتُمُوهُ عَلَيْهِ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ يَقُول : فِيمَا عَمِلْتُمْ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه { وَيَعْفُو عَنْ كَثِير } فَلَا يُوجِب عَلَيْكُمْ فِيهَا حَدًّا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23723 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْحَسَن { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة } . .... الْآيَة , قَالَ : هَذَا فِي الْحُدُود , وَقَالَ قَتَادَة : بَلَغَنَا أَنَّهُ مَا مِنْ رَجُل يُصِيبهُ عَثْرَة قَدَم وَلَا خَدْش عُود أَوْ كَذَا وَكَذَا إِلَّا بِذَنْبٍ , أَوْ يَعْفُو , وَمَا يَعْفُو أَكْثَر .

كتب عشوائيه

  • التفسير الميسرالتفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    المؤلف : جماعة من العلماء

    الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل :

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيلالأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل :

  • التبيان في آداب حملة القرآنالتبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    المؤلف : أبو زكريا النووي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share