القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) (الشورى) mp3
" وَمَا تَفَرَّقُوا " قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي قُرَيْشًا . " إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يُبْعَث إِلَيْهِمْ نَبِيّ ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة فَاطِر : " وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِير " [ فَاطِر : 42 ] يُرِيد نَبِيًّا . وَقَالَ فِي سُورَة الْبَقَرَة : " فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ " [ الْبَقَرَة : 89 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه هُنَاكَ . وَقِيلَ : أُمَم الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمِينَ ; فَإِنَّهُمْ فِيمَا بَيْنهمْ اِخْتَلَفُوا لَمَّا طَالَ بِهِمْ الْمَدَى , فَآمَنَ قَوْم وَكَفَرَ قَوْم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : يَعْنِي أَهْل الْكِتَاب ; دَلِيله فِي سُورَة الْمُنْفَكِّينَ : " وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَة " [ الْبَيِّنَة : 4 ] . فَالْمُشْرِكُونَ قَالُوا : لِمَ خُصَّ بِالنُّبُوَّةِ ! وَالْيَهُود حَسَدُوهُ لَمَّا بُعِثَ ; وَكَذَا النَّصَارَى . " بَغْيهمْ بَيْنهمْ " أَيْ بَغْيًا مِنْ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض طَلَبًا لِلرِّيَاسَةِ , فَلَيْسَ تَفَرُّقهمْ لِقُصُورٍ فِي الْبَيَان وَالْحُجَج , وَلَكِنْ لِلْبَغْيِ وَالظُّلْم وَالِاشْتِغَال بِالدُّنْيَا . " وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك " فِي تَأْخِير الْعِقَاب عَنْ هَؤُلَاءِ . " إِلَى أَجَل مُسَمًّى " قِيلَ : الْقِيَامَة ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " بَلْ السَّاعَة مَوْعِدهمْ " [ الْقَمَر : 46 ] . وَقِيلَ : إِلَى الْأَجَل الَّذِي قُضِيَ فِيهِ بِعَذَابِهِمْ . " لَقُضِيَ بَيْنهمْ " أَيْ بَيَّنَ مَنْ آمَنَ وَبَيَّنَ مَنْ كَفَرَ بِنُزُولِ الْعَذَاب . " وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب " يُرِيد الْيَهُود وَالنَّصَارَى . " مِنْ بَعْدهمْ " أَيْ مِنْ بَعْد الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْحَقّ . " لَفِي شَكّ مِنْهُ مُرِيب " مَنْ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْأَنْبِيَاء . وَالْكِتَاب هُنَا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . وَقِيلَ : " إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب " قُرَيْش . " مِنْ بَعْدهمْ " مِنْ بَعْد الْيَهُود النَّصَارَى . " لَفِي شَكّ " مِنْ الْقُرْآن أَوْ مِنْ مُحَمَّد . وَقَالَ مُجَاهِد : مَعْنَى " مِنْ بَعْدهمْ " مِنْ قَبْلهمْ ; يَعْنِي مِنْ قَبْل مُشْرِكِي مَكَّة , وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى .

كتب عشوائيه

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصريةالخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    الناشر : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل :

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنةصلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل :

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعادقال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share