القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الزخرف
لِتَسْتَوُوا عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) (الزخرف) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِتَسْتَوُا عَلَى ظُهُوره } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَيْ تَسْتَوُوا عَلَى ظُهُور مَا تَرْكَبُونَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه تَوْحِيد الْهَاء فِي قَوْله : { عَلَى ظُهُوره } وَتَذْكِيرهَا , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : تَذْكِيره يَعُود عَلَى مَا تَرْكَبُونَ , وَمَا هُوَ مُذَكَّر , كَمَا يُقَال : عِنْدِي مِنْ النِّسَاء مَنْ يُوَافِقك وَيَسُرّك , وَقَدْ تُذَكَّر الْأَنْعَام وَتُؤَنَّث , وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِع آخَر : { مِمَّا فِي بُطُونه } 23 21 وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : { بُطُونهَا } 16 60 وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : أُضِيفَتْ الظُّهُور إِلَى الْوَاحِد ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَاحِد فِي مَعْنَى جَمْع بِمَنْزِلَةِ الْجُنْد وَالْجَيْش . قَالَ : فَإِنْ قِيلَ : فَهَلَّا قُلْت : لِتَسْتَوُوا عَلَى ظَهْره , فَجَعَلْت الظَّهْر وَاحِدًا إِذَا أَضَفْته إِلَى وَاحِد . قُلْت : إِنَّ الْوَاحِد فِيهِ مَعْنَى الْجَمْع , فَرُدَّتْ الظُّهُور إِلَى الْمَعْنَى , وَلَمْ يَقُلْ ظَهْره , فَيَكُون كَالْوَاحِدِ الَّذِي مَعْنَاهُ وَلَفْظه وَاحِد , وَكَذَلِكَ تَقُول : قَدْ كَثُرَ نِسَاء الْجُنْد , وَقُلْت : وَرَفَعَ الْجُنْد أَعْيُنه وَلَمْ يَقُلْ عَيْنه . قَالَ : وَكَذَلِكَ كُلّ مَا أَضَفْت إِلَيْهِ مِنَ الْأَسْمَاء الْمَوْصُوفَة , فَأَخْرَجَهَا عَلَى الْجَمْع , وَإِذَا أَضَفْت إِلَيْهِ اسْمًا فِي مَعْنَى فِعْل جَازَ جَمْعه وَتَوْحِيده , مِثْل قَوْلك : رَفَعَ الْعَسْكَر صَوْته , وَأَصْوَاته أَجْوَد وَجَازَ هَذَا لِأَنَّ الْفِعْل لَا صُورَة لَهُ فِي الِاثْنَيْنِ إِلَّا الصُّورَة فِي الْوَاحِد . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : قِيلَ : لِتَسْتَوُوا عَلَى ظَهْره ; لِأَنَّهُ وَصْف لِلْفُلْكِ , وَلَكِنَّهُ وَحَّدَ الْهَاء ; لِأَنَّ الْفُلْك بِتَأْوِيلِ جَمْع , فَجَمَعَ الظُّهُور وَوَحَّدَ الْهَاء ; لِأَنَّ أَفْعَال كُلّ وَاحِد تَأْوِيله الْجَمْع تُوَحَّد وَتُجْمَع مِثْل : الْجُنْد مُنْهَزِم وَمُنْهَزِمُونَ , فَإِذَا جَاءَتْ الْأَسْمَاء خَرَجَ عَلَى الْأَسْمَاء لَا غَيْر , فَقُلْت : الْجُنْد رِجَال , فَلِذَلِكَ جُمِعَتْ الظُّهُور وَوُحِّدَتِ الْهَاء , وَلَوْ كَانَ مِثْل الصَّوْت وَأَشْبَاهه جَازَ الْجُنْد رَافِع صَوْته وَأَصْوَاته.
قَوْله : { ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ بِتَسْخِيرِهِ ذَلِكَ لَكُمْ مَرَاكِب فِي الْبَرّ وَالْبَحْر { إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } فَتُعَظِّمُوهُ وَتُمَجِّدُوهُ , وَتَقُولُوا تَنْزِيهًا لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا الَّذِي رَكِبْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْفُلْك وَالْأَنْعَام , مِمَّا يَصِفهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ , وَتُشْرِك مَعَهُ فِي الْعِبَادَة مِنَ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23790 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَعُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَا : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ أَبِي مِجْلَز , قَالَ : رَكِبْت دَابَّة , فَقُلْت : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } , فَسَمِعَنِي رَجُل مِنْ أَهْل الْبَيْت ; قَالَ أَبُو كُرَيْب وَالْهَبَّارِيّ : قَالَ الْمُحَارِبِيّ : فَسَمِعْت سُفْيَان يَقُول : هُوَ الْحَسَن بْن عَلِيّ رِضْوَان اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمَا , فَقَالَ : أَهَكَذَا أُمِرْت ؟ قَالَ : قُلْت : كَيْفَ أَقُول ؟ قَالَ : تَقُول الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا الْإِسْلَام , الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا فِي خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ , فَإِذَا أَنْتَ قَدْ ذَكَرْت نِعَمًا عِظَامًا , ثُمَّ يَقُول بَعْد ذَلِكَ { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ أَبِي مِجْلَز , أَنَّ الْحَسَن بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , رَأَى رَجُلًا رَكِبَ دَابَّة , فَقَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه. 23791 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُوره لَمْ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } يُعَلِّمكُمْ كَيْف تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْفُلْك تَقُولُونَ : { بِسْمِ اللَّه مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُور رَحِيم } 11 41 وَإِذَا رَكِبْتُمُ الْإِبِل قُلْتُمْ : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } وَيُعَلِّمكُمْ مَا تَقُولُونَ إِذَا نَزَلْتُمْ مِنَ الْفُلْك وَالْأَنْعَام جَمِيعًا تَقُولُونَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مَنْزِلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْر الْمُنْزِلِينَ . 23792 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ قَالَ : اللَّهُمَّ هَذَا مِنْ مَنّك وَفَضْلك , ثُمَّ يَقُول : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } .
وَقَوْله : { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } وَمَا كُنَّا لَهُ مُطِيقِينَ وَلَا ضَابِطِينَ , مِنْ قَوْلهمْ : قَدْ أَقْرَنْت لِهَذَا : إِذَا صِرْت لَهُ قَرْنًا وَأَطَقْته , وَفُلَان مُقْرِن لِفُلَانٍ : أَيْ ضَابِط لَهُ مُطِيق . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23793 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس { وَمَا كُنَّا لَا مُقْرِنِينَ } يَقُول : مُطِيقِينَ . 23794 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { مُقْرِنِينَ } قَالَ : الْإِبِل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير . 23795 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا كُنَّا لَا مُقْرِنِينَ } أَيْ مُطِيقِينَ , لَا وَاللَّه لَا فِي الْأَيْدِي وَلَا فِي الْقُوَّة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } قَالَ : فِي الْقُوَّة . 23796 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } قَالَ : مُطِيقِينَ . 23797 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } قَالَ : لَسْنَا لَهُ مُطِيقِينَ , قَالَ : لَا نُطِيقهَا إِلَّا بِك , لَوْلَا أَنْتَ مَا قَوِينَا عَلَيْهَا وَلَا أَطَقْنَاهَا.
قَوْله : { ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ بِتَسْخِيرِهِ ذَلِكَ لَكُمْ مَرَاكِب فِي الْبَرّ وَالْبَحْر { إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } فَتُعَظِّمُوهُ وَتُمَجِّدُوهُ , وَتَقُولُوا تَنْزِيهًا لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا الَّذِي رَكِبْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْفُلْك وَالْأَنْعَام , مِمَّا يَصِفهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ , وَتُشْرِك مَعَهُ فِي الْعِبَادَة مِنَ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23790 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَعُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَا : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ أَبِي مِجْلَز , قَالَ : رَكِبْت دَابَّة , فَقُلْت : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } , فَسَمِعَنِي رَجُل مِنْ أَهْل الْبَيْت ; قَالَ أَبُو كُرَيْب وَالْهَبَّارِيّ : قَالَ الْمُحَارِبِيّ : فَسَمِعْت سُفْيَان يَقُول : هُوَ الْحَسَن بْن عَلِيّ رِضْوَان اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمَا , فَقَالَ : أَهَكَذَا أُمِرْت ؟ قَالَ : قُلْت : كَيْفَ أَقُول ؟ قَالَ : تَقُول الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا الْإِسْلَام , الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا فِي خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ , فَإِذَا أَنْتَ قَدْ ذَكَرْت نِعَمًا عِظَامًا , ثُمَّ يَقُول بَعْد ذَلِكَ { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ أَبِي مِجْلَز , أَنَّ الْحَسَن بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , رَأَى رَجُلًا رَكِبَ دَابَّة , فَقَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه. 23791 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُوره لَمْ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } يُعَلِّمكُمْ كَيْف تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْفُلْك تَقُولُونَ : { بِسْمِ اللَّه مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُور رَحِيم } 11 41 وَإِذَا رَكِبْتُمُ الْإِبِل قُلْتُمْ : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } وَيُعَلِّمكُمْ مَا تَقُولُونَ إِذَا نَزَلْتُمْ مِنَ الْفُلْك وَالْأَنْعَام جَمِيعًا تَقُولُونَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مَنْزِلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْر الْمُنْزِلِينَ . 23792 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ قَالَ : اللَّهُمَّ هَذَا مِنْ مَنّك وَفَضْلك , ثُمَّ يَقُول : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } .
وَقَوْله : { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } وَمَا كُنَّا لَهُ مُطِيقِينَ وَلَا ضَابِطِينَ , مِنْ قَوْلهمْ : قَدْ أَقْرَنْت لِهَذَا : إِذَا صِرْت لَهُ قَرْنًا وَأَطَقْته , وَفُلَان مُقْرِن لِفُلَانٍ : أَيْ ضَابِط لَهُ مُطِيق . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23793 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس { وَمَا كُنَّا لَا مُقْرِنِينَ } يَقُول : مُطِيقِينَ . 23794 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { مُقْرِنِينَ } قَالَ : الْإِبِل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير . 23795 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا كُنَّا لَا مُقْرِنِينَ } أَيْ مُطِيقِينَ , لَا وَاللَّه لَا فِي الْأَيْدِي وَلَا فِي الْقُوَّة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } قَالَ : فِي الْقُوَّة . 23796 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } قَالَ : مُطِيقِينَ . 23797 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } قَالَ : لَسْنَا لَهُ مُطِيقِينَ , قَالَ : لَا نُطِيقهَا إِلَّا بِك , لَوْلَا أَنْتَ مَا قَوِينَا عَلَيْهَا وَلَا أَطَقْنَاهَا.
كتب عشوائيه
- حبي العظيم للمسيح قادني إلى الإسلامحبي العظيم للمسيح - عليه السلام - قادني إلى الإسلام: تبين هذه الرسالة كيف أثر المسيح - عليه السلام - في اعتناق الكاتب لدين الإسلام، وكيف أثر الإسلام في حياته، وكيف تأثرت حياة الأخرين نتيجة اسلامه، وفي النهاية عقد مقارنة بين نصوص من القرآن الكريم والكتاب المقدس. - مصدر الكتاب موقع: www.myloveforjesus.com
المؤلف : سايمون الفريدو كاراباللو
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/196286
- تذكير الأنام بشأن صلة الأرحامتذكير الأنام بشأن صلة الأرحام: رسالة مختصرة في التذكير بصلة الرحِم، وفضلها، وأحكامها، وفوائد تتعلَّق بها.
المؤلف : عبد الله بن صالح القصير
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330471
- التفسير الميسرالتفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.
المؤلف : جماعة من العلماء
الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229635













