القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة محمد
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) (محمد) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا } بِاَللَّهِ , فَجَحَدُوا تَوْحِيده { فَتَعْسًا لَهُمْ } يَقُول : فَخِزْيًا لَهُمْ وَشَقَاء وَبَلَاء . كَمَا : 24271 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ } قَالَ : شَقَاء لَهُمْ . وَقَوْله : { وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } يَقُول وَجَعَلَ أَعْمَالهمْ مَعْمُولَة عَلَى غَيْر هُدًى وَلَا اِسْتِقَامَة , لِأَنَّهَا عُمِلَتْ فِي طَاعَة الشَّيْطَان , لَا فِي طَاعَة الرَّحْمَن . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24272 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } قَالَ : الضَّلَالَة الَّتِي أَضَلَّهُمْ اللَّه لَمْ يَهْدِهِمْ كَمَا هَدَى الْآخَرِينَ , فَإِنَّ الضَّلَالَة الَّتِي أَخْبَرَك اللَّه : يُضِلّ مَنْ يَشَاء , وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء ; قَالَ : وَهَؤُلَاءِ مِمَّنْ جُعِلَ عَمَله ضَلَالًا , وَرَدَّ قَوْله : { وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } عَلَى قَوْله : { فَتَعْسًا لَهُمْ } وَهُوَ فِعْل مَاضٍ , وَالتَّعْس اِسْم , لِأَنَّ التَّعْس وَإِنْ كَانَ اِسْمًا فَفِي مَعْنَى الْفِعْل لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الدُّعَاء , فَهُوَ بِمَعْنَى : أَتْعَسَهُمْ اللَّه , فَلِذَلِكَ صَلُحَ رَدّ أَضَلَّ عَلَيْهِ , لِأَنَّ الدُّعَاء يَجْرِي مَجْرَى الْأَمْر وَالنَّهْي , وَكَذَلِكَ قَوْله : { حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاق } 47 4 مَرْدُودَة عَلَى أَمْر مُضْمَر نَاصِب لِضَرْب .
كتب عشوائيه
- فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلامفضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد تاقَت نفسي أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه: فضل قراءة بعض آيات، وسُور من القرآن الكريم مُعتمِدًا في ذلك على ما يلي: أولاً: على الأحاديث الصحيحة الواردة عن نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثانيًا: على الأخبار الموثوق بها الواردة عن خِيرةِ الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم أجمعين -. رجاءَ أن يكون ذلك مُشجِّعًا على قراءةِ القرآن الكريم؛ لما في ذلك من الأجرِ العظيمِ، والثوابِ الجزيلِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384412
- العشيقةالعشيقة: رسالةٌ تتحدَّث عن الجنة ونعيمها بأسلوبٍ مُشوِّقٍ جذَّاب، يأخذ بالألباب؛ حيث شبَّهها المؤلف - حفظه الله - بالعشيقة التي يسعى إليها الساعون، ويتنافَس في تحصيلها المُتنافِسون، وهكذا الجنة؛ تريد من يُشمِّر لها عن ساعد الجد، ويهجر الكسل والنوم؛ فإنها سلعة الله الغالية.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333919
- صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزالصعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.
المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380506













