القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) (الفتح) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَقَدْ رَضِيَ اللَّه يَا مُحَمَّد عَنْ الْمُؤْمِنِينَ { إِذْ يُبَايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَة } يَعْنِي بَيْعَة أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُول اللَّه بِالْحُدَيْبِيَةِ حِين بَايَعُوهُ عَلَى مُنَاجَزَة قُرَيْش الْحَرْب , وَعَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا , وَلَا يُوَلُّوهُمْ الدُّبُر تَحْت الشَّجَرَة , وَكَانَتْ بَيْعَتهمْ إِيَّاهُ هُنَالِكَ فِيمَا ذُكِرَ تَحْت شَجَرَة . وَكَانَ سَبَب هَذِهِ الْبَيْعَة مَا قِيلَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَرْسَلَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِرِسَالَتِهِ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ قُرَيْش , فَأَبْطَأَ عُثْمَان عَلَيْهِ بَعْض الْإِبْطَاء , فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ , فَدَعَا أَصْحَابه إِلَى تَجْدِيد الْبَيْعَة عَلَى حَرْبهمْ عَلَى مَا وَصَفْت , فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ , وَهَذِهِ الْبَيْعَة الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَة الرِّضْوَان , وَكَانَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ هَذِهِ الْبَيْعَة فِيمَا ذُكِرَ فِي قَوْل بَعْضهمْ : أَلْفًا وَأَرْبَع مِائَة , وَفِي قَوْل بَعْضهمْ : أَلْفًا وَخَمْس مِائَة , وَفِي قَوْل بَعْضهمْ : أَلْفًا وَثَلَاث مِائَة . ذِكْر الرِّوَايَة بِمَا وَصَفْنَا مِنْ سَبَب هَذِهِ الْبَيْعَة : 24391 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنِي بَعْض أَهْل الْعِلْم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا خِرَاش بْن أُمَيَّة الْخُزَاعِيّ , فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْش بِمَكَّة , وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَل لَهُ يُقَال لَهُ الثَّعْلَب , لِيَبْلُغ أَشْرَافهمْ عَنْهُ مَا جَاءَ لَهُ , وَذَلِكَ حِين نَزَلَ الْحُدَيْبِيَة , فَعَقَرُوا بِهِ جَمَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَرَادُوا قَتْله , فَمَنَعَهُ الْأَحَابِيش فَخَلَّوْا سَبِيله , حَتَّى أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24392 - قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِم , عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عُمَر بْن الْخَطَّاب لِيَبْعَثهُ إِلَى مَكَّة , فَيُبَلِّغ عَنْهُ أَشْرَاف قُرَيْش مَا جَاءَ لَهُ , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أَخَاف قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي , وَلَيْسَ بِمَكَّة مِنْ بَنِي عَدِيّ بْن كَعْب أَحَد يَمْنَعنِي , وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْش عَدَاوَتِي إِيَّاهَا , وَغِلْظَتِي عَلَيْهِمْ , وَلَكِنِّي أَدُلّك عَلَى رَجُل هُوَ أَعَزّ بِهَا مِنِّي عُثْمَان بْن عَفَّان , فَدَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَان , فَبَعَثَهُ إِلَى أَبِي سُفْيَان وَأَشْرَاف قُرَيْش يُخْبِرهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ , وَإِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْت , مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ , فَخَرَجَ عُثْمَان إِلَى مَكَّة , فَلَقِيَهُ أَبَان بْن سَعِيد بْن الْعَاص حِين دَخَلَ مَكَّة أَوْ قَبْل أَنْ يَدْخُلهَا , فَنَزَلَ عَنْ دَابَّته , فَحَمَلَهُ بَيْن يَدَيْهِ , ثُمَّ رَدَفَهُ وَأَجَارَهُ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَانْطَلَقَ عُثْمَان حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَان وَعُظَمَاء قُرَيْش , فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ , فَقَالُوا لِعُثْمَان حِين فَرَغَ مِنْ رِسَالَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْت أَنْ تَطُوف بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ , قَالَ : مَا كُنْت لِأَفْعَل حَتَّى يَطُوف بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْش عِنْدهَا , فَبَلَغَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَان قَدْ قُتِلَ . 24393 - قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : فَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّه ابْن أَبِي بَكْر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَان قَدْ قُتِلَ , قَالَ : " لَا نَبْرَح حَتَّى نُنَاجِز الْقَوْم " , وَدَعَا النَّاس إِلَى الْبَيْعَة , فَكَانَتْ بَيْعَة الرِّضْوَان تَحْت الشَّجَرَة , فَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ : بَايَعَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَوْت فَكَانَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبَايِعنَا عَلَى الْمَوْت , وَلَكِنَّهُ بَايَعَنَا عَلَى أَنْ لَا نَفِرّ , فَبَايَعَ رَسُول اللَّه النَّاس , وَلَمْ يَتَخَلَّف عَنْهُ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَهَا إِلَّا الْجَدّ بْن قَيْس أَخُو بَنِي سَلَمَة , كَانَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : لَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَيْهِ لَاصِقًا بِإِبِطِ نَاقَته , قَدْ اِخْتَبَأَ إِلَيْهَا , يَسْتَتِر بِهَا مِنْ النَّاس , ثُمَّ أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْر عُثْمَان بَاطِل . 24394 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ إِيَاس بْن سَلَمَة , قَالَ : قَالَ سَلَمَة : بَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ زَمَن الْحُدَيْبِيَة , نَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيّهَا النَّاس الْبَيْعَة الْبَيْعَة , نَزَلَ رُوح الْقُدُس صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ , قَالَ : فَثُرْنَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ تَحْت شَجَرَة سَمُرَة , قَالَ : فَبَايَعْنَاهُ , وَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَة } . 24395 - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان الْيَشْكُرِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ عَامِر , قَالَ : كَانَ أَوَّل مَنْ بَايَعَ بَيْعَة الرِّضْوَان رَجُل مِنْ بَنِي أَسَد يُقَال لَهُ أَبُو سِنَان ابْن وَهْب . 24396 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا هَمَّام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , قَالَ : كَانَ جَدِّي يُقَال لَهُ حَزْن , وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْت الشَّجَرَة , فَأَتَيْنَاهَا مِنْ قَابِل , فَعُمِّيَتْ عَلَيْنَا . 24397 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن حَمَّاد , قَالَ : ثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ بُكَيْر بْن الْأَشَجّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّاس بَايَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَوْت , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَعَلَى مَا اِسْتَطَعْتُمْ " . وَالشَّجَرَة الَّتِي بُويِعَ تَحْتهَا بِفَجٍّ نَحْو مَكَّة , وَزَعَمُوا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرَّ بِذَلِكَ الْمَكَان بَعْد أَنْ ذَهَبَتْ الشَّجَرَة , فَقَالَ : أَيْنَ كَانَتْ , فَجَعَلَ بَعْضهمْ يَقُول هُنَا , وَبَعْضهمْ يَقُول : هَهُنَا , فَلَمَّا كَثُرَ اِخْتِلَافهمْ قَالَ : سِيرُوا هَذَا التَّكَلُّف فَذَهَبَتْ الشَّجَرَة وَكَانَتْ سَمُرَة إِمَّا ذَهَبَ بِهَا سَيْل , وَإِمَّا شَيْء سِوَى ذَلِكَ . ذِكْر عَدَد الَّذِينَ بَايَعُوا هَذِهِ الْبَيْعَة : وَقَدْ ذَكَرْنَا اِخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِي عَدَدهمْ , وَنَذْكُر الرِّوَايَات عَنْ قَائِلِي الْمَقَالَات الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . ذِكْر مَنْ قَالَ : عَدَدهمْ أَلْف وَأَرْبَع مِائَة : 24398 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي سُفْيَان عَنْ جَابِر , قَالَ : كُنَّا يَوْم الْحُدَيْبِيَة أَلْفًا وَأَرْبَع مِائَة , فَبَايَعْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا نَفِرّ , وَلَمْ نُبَايِعهُ عَلَى الْمَوْت , قَالَ : فَبَايَعْنَاهُ كُلّنَا إِلَّا الْجَدّ بْن قَيْس اِخْتَبَأَ تَحْت إِبِط نَاقَته . 24399 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , أَخْبَرَنِي الْقَاسِم بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه " أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْم الْحُدَيْبِيَة أَرْبَع عَشْرَة مِائَة , فَبَايَعْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَر آخِذ بِيَدِهِ تَحْت الشَّجَرَة , وَهِيَ سَمُرَة , فَبَايَعْنَا غَيْر الْجَدّ بْن قَيْس الْأَنْصَارِيّ , اِخْتَبَأَ تَحْت إِبِط بَعِيره , قَالَ جَابِر : بَايَعْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا نَفِرّ وَلَمْ نُبَايِعهُ عَلَى الْمَوْت " . * - حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى الْقَطَّان , قَالَ : ثَنَا هِشَام بْن عَبْد الْمَلِك وَسَعِيد بْن شُرَحْبِيل الْمِصْرِيّ , قَالَا : ثَنَا لَيْث بْن سَعْد الْمِصْرِيّ قَالَ : ثَنَا أَبُو الزُّبَيْر , عَنْ جَابِر , قَالَ : كُنَّا يَوْم الْحُدَيْبِيَة أَلْفًا وَأَرْبَع مِائَة , فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَر آخِذ بِيَدِهِ تَحْت الشَّجَرَة وَهِيَ سَمُرَة , فَبَايَعْنَاهُ لِي أَنْ لَا نَفِرّ , وَلَمْ نُبَايِعهُ عَلَى الْمَوْت , يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24400 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : إِنَّ أَصْحَاب الشَّجَرَة كَانُوا أَلْفًا وَخَمْس مِائَة , قَالَ سَعِيد : نَسِيَ جَابِر هُوَ قَالَ لِي كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَع مِائَة . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , قَالَ : ثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي سُفْيَان , عَنْ جَابِر قَالَ : كُنَّا أَصْحَاب الْحُدَيْبِيَة أَرْبَع عَشْرَة مِائَة . ذِكْر مَنْ قَالَ : كَانَ عِدَّتهمْ أَلْفًا وَخَمْس مِائَة وَخَمْسَة وَعِشْرِينَ : 24401 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَة } قَالَ : كَانَ أَهْل الْبَيْعَة تَحْت الشَّجَرَة أَلْفًا وَخَمْس مِائَة وَخَمْسَة وَعِشْرِينَ . 24402 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْت الشَّجَرَة , فَجُعِلَتْ لَهُمْ مَغَانِم خَيْبَر كَانُوا يَوْمئِذٍ خَمْس عَشْرَة مِائَة , وَبَايَعُوا عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا عَنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ : كَانُوا أَلْفًا وَثَلَاث مِائَة : 24403 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه ابْن أَبِي أَوْفَى يَقُول : كَانُوا يَوْم الشَّجَرَة أَلْفًا وَثَلَاث مِائَة , وَكَانَتْ أَسْلَم يَوْمئِذٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ .

وَقَوْله : { فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَعَلِمَ رَبّك يَا مُحَمَّد مَا فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابك إِذْ يُبَايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَة , مِنْ صِدْق النِّيَّة , وَالْوَفَاء بِمَا يُبَايِعُونَك عَلَيْهِ , وَالصَّبْر مَعَك

يَقُول : فَأَنْزَلَ الطُّمَأْنِينَة , وَالثَّبَات عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ دِينهمْ وَحُسْن بَصِيرَتهمْ بِالْحَقِّ الَّذِي هَدَاهُمْ اللَّه لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24404 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبهمْ , فَأَنْزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِمْ } : أَيْ الصَّبْر وَالْوَقَار .

وَقَوْله : { وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } يَقُول : وَعَوَّضَهُمْ فِي الْعَاجِل مِمَّا رَجَوْا الظَّفَر بِهِ مِنْ غَنَائِم أَهْل مَكَّة بِقِتَالِهِمْ أَهْلهَا فَتْحًا قَرِيبًا , وَذَلِكَ فِيمَا قِيلَ : فَتْح خَيْبَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24405 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى { وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } قَالَ : خَيْبَر . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } وَهِيَ خَيْبَر . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهَا خَيْبَر .

كتب عشوائيه

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالىالحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/276139

    التحميل :

  • أربعون قاعدة في حل المشاكلأربعون قاعدة في حل المشاكل : قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مشرعة، ورماح البلاء معدة مرسلة، فإننا في دار ابتلاء وامتحان، ونكد وأحزان، وهموم وغموم، تطرقنا حينا في فقد حبيب أو ضياع مال أو سوء معاملة أو فراق إخوان أو شجار أبناء وغيرها! والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه، أو في ماله، أو في عرضه، أو في أهله ومن يحب. والناس مشتركون في حصولها من مسلم وكافر وبر وفاجر كما هو مشاهد. ونظرًا لفجاءة تلك المشاكل وعدم الاستعداد لها أحيانًا، جعلت قواعد أساسية في علاجها، وهي إطار عام لكل الناس، وكل حالة بحسبها».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/221990

    التحميل :

  • شرح الأصول الستةالأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share